خاطرة 71 في الكورونا :

جورنال الحرية –

كتب فريد حسن من بروكسل :
مصداقية ما قيل وما كُتب والذي تطرقنا له في خواطر سابقة !
وسيكون حديثنا اليوم عما حُسب في مجال الكورونا أي عن الارقام :
ويطول الحديث في هذا المجال – لكنا لن نسهب في هذا كي لا يتضايق القارئ الكريم لان لغة الارقام لغة مملة – لكن لا بد من وضع القراء في صورة ما يحدث في لغة الارقام في مجال الكورونا ؟
فعدا ما لمحنا اليه في الخاطرة السابقة كون أضعاف عديدة للمصابين – لا تدخل اصاباتهم او وفياتهم في الاحصائيات الرسمية التي ترسل للقنوات الفضائية وذلك إما ان اصاباتهم خفيفة ولا يحتاجون الى دخول المستشفى ( وهنا يكونون اداة فعالة لنقل عدوى اصابتهم لعشرات الاصحاء وخاصة ذويهم وأسرهم وأصدقائهم أو زملائهم في العمل – أو ان يكون المصاب قد راجع احد المستشفيات فوجدها مزدحمة وليس فيها امكنة حتى لمرضى الدرجة الثالثة أو الرابعة فكيف ان يقبلوا من ذهب اليهم بقدميه لأنه يشعر ببعض الاعراض البسيطة – أو لان المصاب اختار ان يحضر طبيبا خاصا الى بيته وكم هم كثر حيث يسجل له الطبيب وصفة ويختار ان يبقى في بيته حتى لا يحرم من زيارة افراد اسرته وأقربائه وأحبته – وأمثال هؤلاء لا تدخل اسماؤهم في سجلات الاحصائيات ؟
وكذلك الامر في مجال الوفيات – فإن من لم يكن موجودا في المستشفى – وكانت وفاته في البيت فاغلبهم يسجلون وفاة طبيعية – أو توقف قلب أو سكتة قلبية أو سكته دماغية – وكذلك فهم يغيبون عن تسجيلهم في وفيات كورونا ؟
هذا في مجال الملابسات في غياب حصر وتحديد دقيق للمصابين او المتوفين بالكورونا ؟
وهناك أمر آخر هام جدا وهو عدم المصداقية عند بعض الدول التي تعبث بالارقام ولا تتعامل بجدية في هذا الموضوع – كأن ترسل أرقاما وهمية لا صلة لها بالواقع – لكن لهذا أثرا سلبيا كبيرا على الدارسين أو المتابعين الذي يتابعون تطور الجائحة في أماكن انتشارها لمعرفة وضع كل بلد والى أي اتجاه يسير – هل الى التناقص أم إلى الازدياد – أم إلى المراوحة في المكان :
ولن أعطي امثلة كثيرة وهي أكثر من أن تحصى : عن الاخطاء التي تستمر عند بعض الدول كأن يكون عدد الوفيات اليوم صفرا – لكن مجموع الوفيات الذي كان بالأمس (س) ليصبح اليوم س+ 20 مثلا رغم ان وفيات اليوم صفر ( اي ان س كانت يجب ان تبقى س فقط – وفي مثال آخر أن ينقص اليوم مجموع الوفيات عن مجموعها بالأمس رغم وجود وفيات جديدة اليوم ( بدلا من أن تزيد )–
ولا أعرف على من يقع العتب أعلى الدولة المرسلة للمعلومات – ام على منظمة الصحة العالمية التي ينطلي عليها الامر فلا تذكّر الدولة
المستهترة بالأمر أنكم أرسلتم معلومات متناقضة مع ابسط قواعد الحساب ؟
وهل من الصعوبة بمكان ان تعين وزارة صحة ذاك البلد موظفا معروفا بدقته في الحساب كي يرسل كل يوم عدد اصابات اليوم – وعدد وفيات اليوم – ومجموع الوفيات الى اليوم – ومجموع الاصابات الى اليوم – ومجموع المتعافين الى اليوم ( على ان تكون سجلات الفترات السابقة أمامه ) حتى لا يقع في الاخطاء التي ذكرتها آنفا – وأن تفعل منظمة الصحة العالمية الامر نفسه ؟
وإلى خاطرة قادمة استودعكم الله ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design