خاطرة (70 ) في الكورونا

جورنال الحرية
كتب/ فريد حسن _ بروكسل 

مصداقية ما قيل ومازال يقال – وما كتب ومازال يكتب – وما حسب وما زال يحسب في الكورونا !
وقد تطرقنا الى ما قيل وكتب – ونخصص خاطرة اليوم للحسابات والأرقام في الكورونا ؟
وكل رقم له معناه ودلالاته فأعداد الاصابات اليومية – والوفيات اليومية – ومجموع الاصابات الكلي – ومجموع الوفيات الكلي – ومجموع الحالات التي شفيت ؟
وبخصوص هذه الارقام هناك ملاحظات كثيرة لنستعرض بعضها :
اولا : إن كل الدول ترسل ما سجل في السجلات فقط وهناك أضعاف هذه الارقام لمن يصابون – أو يتوفون دون أن تكون اسماؤهم مسجلة في المستشفيات وذلك لاسباب كثيرة – ثانيا : بعض المصابين الذين تكون اصاباتهم خفيفة إما أنهم لا يذهبون الى المستشفى أصلا ويكتفون بتناولون المسكنات كالسيتامول – أو أنهم لا يذهبون الى المستشفى خوفا من حجرهم ومنع زياراتهم وفرض نظام قاس من الإطعام والنوم وعدد من مشاركي غرفة المستشفى الذين لبعضهم مزاجات في النوم او الاقلاق والازعاج –
ثالثا : إن المستشفيات ترفض قبول الحالات الخفيفة والمتوسطة بسبب ازدحام المستشفيات وحاجتها لتوفير امكنة للحالات الصعبة لتنقذها من الهلاك – وإذا رغب الاشخاص ان يذهبوا الى المستشفيات الخاصة فإن اسعار المبيت الخيالية في كثير من دول العالم تجعل الغالبية العظمى من المرضى تهرب منها لعدم قدرتهم على الدفع ؟
فإذا كان عدد الاصابات المسجلة حتى الآن قرابة الخمسة والعشرين مليون إصابة – لكن الواقع اضعاف ذلك – واعتقد انه اقترب من المائة مليون اصابه ؟
أما الوفيات فقد تعاملت معها الدول بأشكال متفاوتة فمنهم من يعطى الجثة لذويها , وهذا ما يجب أن يكون من احترام وتقدير أزلي لإعطاء الانسان قدره عند الوفاة – تقديرا له وتقديرا لمحبيه وذويه – بينما قامت بعض الدول لكثرة الوفيات فيها بحفر أخاديد أو حفر كبيرة ودفن التوابيت جماعيا فيها : وهذا ما ينفر غالبية المرضى وذويهم ويخيفهم ان يُستخف بمريضهم الذي يتوفى ويُستهان به فيتركونه يموت في البيت ثم يدفنونه كما تعود عليه آباؤهم وأجدادهم – يشجعهم على ذلك معرفتهم الأكيدة عدم توفر الدواء والعلاج حتى الآن في أغلب دول العالم وقد يحضروا له اسطوانة الاوكسجين الى البيت لمساعدته على التنفس وتبديلها أكثر من مرة في الاسبوع ( بالنسبة للذين عندهم القدرة المادية على ذلك )
وهكذا يكون هناك شك أكيد في الأعداد الحقيقية لحالات الوفاة التي نقرؤها في احصائيات كورونا في وسائل التواصل والاتصال والقنوات الفضائية – وقد تكون في الواقع قرابة ضعف المعلنة – وسنتحدث عن حقائق كثيرة أخرى في الخاطرة القادمة بإذن الله ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design