التشكيلي محمد الخفاجي : الأعمال الواقعية والتاريخية أكثرها قرب مني

جورنال الحرية
حاوره/ علي صحن عبد العزيز

التقاسم اللونية التي يجسدها التشكيلي ( محمد الخفاجي ) في لوحاته ، مبنية على الإبداع الذاتي وما تحصده مخيلته البصرية من دلالات كثيرة خاضعة لفلسفته التأويلية ، تدرك من خلالها بأنك أمام تشكيلي يدرك ما يريد من لوحاته إدراك جيداًو واعياً في آن واحد وفق أساليب مدارس الفن التشكيلي التي يوظفها من أجل فكرته ، وتلك الدالة هي السبيل لمدى علاقته مع بيئته ومجتمعه ، بل هي الدافع الإنساني الذي يحركه لكل ما يدور حوله .
( جريدة جورنال الحرية ) كان لها حوار مع التشكيلي ( الخفاجي) لتقف عند أبرز محطاته الإبداعية في الفن التشكيلي .
* بعد أن تتكون عندك فكرة عمل اللوحة ، ماهي الخطوات التي تتخذها لاحقاً ؟
_تحضير جميع الأدوات اللازمة من العامل النفسي إلى المواد الفنية .
*حدثنا عن طبيعة الثقافة التشكيلية ما بعد عام ٢٠٠٣ بأختصار؟
_ بصراحة كنت مستغرب ومتعجب للكم الهائل من الفنانين العرب والعراقيين على حد سواء ، وذلك لمدى حضورهم الفعلي ومدى أستجابتهم السريعة للأعمال الفنية خصوصاً بعد عام 2003 تحديداً .
* أي الأجيال التشكيلية أقربها أعمالاً إليك؟
_ الجيل الوسط والأعمال الواقعية والتاريخية أكثرها قرب مني .
* ما مدى أستفادتك من البيئة في توظيف أعمالك؟
_ بيئة وطننا العراق مملؤة بجميع التنوعات التاريخية والمناخية والحضارية ، وتلك الدالة الفارقة في أعمالي التشكيلية .
* هل بالضرورة أن يعيد الفنان التشكيلي أعمالاً لغيره؟
_ أكثر الفنانين لايحبذون ذلك ، لأنها سرقة جهود الآخرين ، ولا ترتقي إلى مستوى الرسالة التي يحملها التشكيلي ، والتقليد بصورة عامة هو ضعف في الثقافة الفنية لهؤلاء المقلدين .
* ماذا تمثل المرأة في لوحاتك ؟
_ المراة هي العالم بأسره ، لأنها السبب الطبيعي في صنع أيقونات الجمال الإنساني وديمومة سر الحياة ، ومن هذا المنطلق أعتبرها عيون العالم الحقيقية لمشاهدة الحضارات العربية ومنها العراق حضارة وشعباً .
* يقال بأن اللوحة التشكيلية سر من أسرار شخصية التشكيلي، فماذا تقول أنت؟
_ فعلاً كل واحد من فنانوا العالم له أنطباعه وميوله للعمل الفني الذي يحبه ، والذي يجسده بأنامله وعقله ونفسيته .
* كيف تقرأ واقع النقد التشكيلي الآن؟
_ هنالك الكثير من النقد والنقاد ، ولكن تبقى المحصلة الأخيرة هي قناعة الفنان بما يراه مناسباً لعمله الفني .
* ماهو أنطباعك عن المعارض التشكيلية الإفتراضية في ظل وباء الكورونا؟
_ بلا شك المعارض التشكيلية في ظل هذا الوباء جسد الكثير من الرؤى الجميلة والواقعية ، لما يحدث من تصرفات الناس وثقافاتهم المختلفة .
* ماذا تضيف الحرية للفنان التشكيلي؟
_ الحريات يتمتع بها معظم الفنلنين بالعالم ، ولذا نلاحظ أكثر أعمالهم ملفتة للنظر وجميلة للغاية لأنها من دون قيود .
* أيهما أكثر تأثير على المتلقي فكرة الموضوع أم تركيبة الألوان؟
_ لكل شخص من المتلقين فكرة وقناعة تامة ، منهم من يتأثر بالموضوعية، ومنعم من تجذبه تجانس الألوان الجميلة التي لها تأثير إيجابي على النفوس ، ولكن بالمحصلة النهائية اللوحة المعبرة هي التي تبقى خالدة في ذاكرة المتلقي .
* هل تعتقد بأن التقدم التكنولوجي وبرامج الكمبيوتر ساهمت في ضياع مهنية التشكيلي؟
_ الفن القديم له طعم ونكهة لن تنتهي وممتع للغاية من كل الجوانب ، ولكن الفن الحديث يفتقر لهذا الجزئية ، من خلال إستخدام التقنية الحديثة الجاهزة والتي لا تحمل روح الإبداع والتفاعل عند التشكيلي .
* أبرز مشاركاتك محليا؟
_ مشاركتي مع مؤسسة هواجسس للثقافة والفنون في معظم مهرجانتها داخل الوطن فقط التي كاتت تقام بالمحافظات ، وتم تكريمنا بالشهادات التقديرية من قبلهم .
* أنطباعك عن الإعلام في تغطية فعاليات التشكيليين في المحافظات؟
_ قليلة جداً ، لأن أكثر التغطية الإهتمام يكون بالأحداث السياسية فقط ، ويتجاهلون جوانب الإبداع في بقية المحافظات العراقية الأخرى .
* هل أنصفك الإعلام وغطى مسيرتك التشكيلية ؟
_ لحد الآن لم يكن هنالك حضوراً فعالاً لأي مؤسسة إعلامية لأعمالي الفنية للأسف .
التشكيلي في سطور
محمد مدلول فنان تشكيلي من بغداد ، مواليد 1956 بداأ حياتيه الفنية منذ نعومة أظافره ، أحب الخط والرسم ، وتحديدا في عام 1965 كان يمر من جانب مكتب الخطاط محمد المحاولي الشاعر العراقي المتميز عندما كان خطاطا في محافظة بابل ، وقد تأثر بمخطوطاته العربية الجميلة ، مما جعله يدخل معهد الفنون الجميلة في بغداد ، وتخرج بصفة معلم فنية ، وبعد ذلك أمتهن العمل الفني ، وفتح مكتب للإعلانات الليزرية الحديثة حالياً .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design