الفنان التشكيلي العراقي عزيز عويد الهلالي

جورنال الحرية-أسبانيا

بقلم الفنان والباحث التشكيلي السوري عبد القادر الخليل 

رؤية المتعة الفنية في لوحات الفنان عزيز عويد تنقلني الى ان اغوص في الاسس التعبيرية والى المتعة في التعبيرية الاجتمالعية التي هي اسلوب يستجيب للإتجاهات الاجتماعية والسياسية لما بعد الحرب والحركات الاجتماعية والسياسية المحلية.. ومن خلال هذه المنجزات الجميلة التي تنقل لنا مناظر طبيعية مشحونة بمظاهرات تعبيرية , وثم نرى تجسيدات تجريدية لتكون نوع من التعبير و ثم نرى تجسيد مناظر من الاشكال الاجتماعية التي تحمل تعابير صامتة. وصامتة اشاهد حقول النخيل التي تُعبر ايضآ عن جمال وطن عريق. منجزات هامة جسدها الفنان بإسلوبين التعبيري والانطباعي. . لكن استغرب في هذه اللوحات استخدام الالوان دون اللمعة. ربما يكون لأسباب عاطفية, لكن جمالها يتضاعف ويصبح افصح نقاوة لو مرت على كل عمل مادة الحيوية في اللمعة.
في التعبيرية منجزات الفنان تهدف الى التعبير عن المشاعر الداخلية للفنان من خلال التشويه واستخدام الالوان وتبسيط الاشياء.
في بداية المسيرة التعبيرية التي ظهرت بين الحربين في اوربا لم تكون الحركة متجانسة ولم تأخذ طريقة وموقف لفهم الفن الذي جمع بين العديد من الفنانين من اتجاهات مختلفة وكان لهم تكوينات ومستويات فكرية مختلفة. لكن دافع التعبيريون عن اكثر شخصية وبديهية. كما نجد في لوحات الفنان عزيز عويد منجزاته ذات الشخصية الشرقية حيث زادت الرؤة الداخلية للفنان”” التعبير”” امام تجسيد الواقع ” الإنطباع”
تقترح التشوهات التعبيرية في لوحات الفنان عزيز عويد التي تنشأ من حالة عقلية الفنان وتكتسب خصائص الاحتجاج الاجتماعي الذي يهاجم الاستغلال. وهذا التعبير الفني اتى من خلف تضخم الالم ويؤكد على التعبير الصارخ, الذي تتشوه به الاشكال الانسانية احيانآ وتُغمق الالوان أو تتعارض. كي تصل الى المتلقي لتشرح له شعور المجتمع امام رؤية الاستغلال لهم. والمعتدى عليهم وتعد هذه المنجزات من انها اقتراح اجتماعي.
هذا الاتجاه الفني الذي نراه في لوحات الفنان عزيز عويد الهلالي هو اسلوب من قلب الحركة التعبيرية وجاء ليدافع عن الحرية الفردية والذاتية والعاطفية والمواضيع المنوعة . لم تأتي الحركة التعبيرية الاجتماعية كأسلوب فني فقط.، بل كانت ايضا هي طريقة حياة . واصبح المصطلح بعد الحرب العالمية الاولى طريقة لوصف نهج معين للحياة والعمل الاجتماعي.
ظهرت الحركة التعبيرية التي نتحدث عنها في قرن العشرين وهي إحدى اوائل الطليعات التاريخية . ومع ذلك يمكن فهم التعبيرية ان تكون اسلوب لدى اي فنان تشكيلي يرغب التعبير عن الطبيعة والانسان بطريقة اكثر ذاتية ، مما يعطي الاولوية للتعبير عن المشاعر على الوصف الموضوعي للواقع. وبهذه الطريقة يمكن استقراء التعبيرية في اي زمن ومساحة جغرافية. وإن عدنا النظر في الماضي في منجزات فنانين سبقوا يمكننا ان نعطيهم هذا الوصف في منجزات بروغيل الاول وفرانسيسكو دي غويا وغالبا ما وصفت بأنها تعبيرية. فلهذا علينا ان نكتب اسم التعبيرية بحروف كبيرة,
اما الاسلوب الثاني الذي اشاهده في لوحات الفنان عزيز عويد فهو من مظاهرات الانطباعية, هذا الاسلوب العالمي الذي ظهر لتغيير اجتماعي مهم للغاية، وذلك حدث في اواخر قرن الثامن عشر , وحدثت الثورة الصناعية والثورة الفرنسية، وسقطت امبراطورية نابليون ، واستعادت الإصلاحات الاجتماعية وفقدت البرجوازية بنيتها التحتية. وتلاشت الفلسفة العقلانية لقرن الاضواء جنبأ الى جنب مع الرومنسية , وكان وراءها الانطباعية او التأثيرية التي تحكم المشاعر والخيال والعواطف الفنية.
فلو عدنا النظر الى ظهور الإنطباعية لرأينا نمو اقتصادي في اوربا , ادى الى التجارة والتقدم التقني . وتم إعادة تنظيم الطبقات الاجتماعية وإلتقت زعماء السياسة لمناقشة هذه التغيرات . فلسفة ذلك الوقت هي فلسفة وضعية وواقعية، ساعدت قي اختيار الاشياء ومطالبة في تغيير العالم. وتغيير الفن بالتضامن مع المجتمع. وفهم الانطباعيون الواقع على انه تحول مستمر وليس على انه انتهى.
بإسلوب شرقي وفلسفة عربية عميق’ اشاهد جذور لوحات الفنان عزيز عويد تغوص عميقآ . يناقش اللوحة والمنظر ليكون سفير المجتمع في كل منبر ثقافي وفني. كما يطالب بلغة الفن التعبيري والانطباعي عن حقوقن انسانية. ومن خلال رؤة الجمال ينادي مرة اخرى للحصول على الحرية والانسانية.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design