محمد حسن قجة . عام 1820

جورنال الحرية

كتب الباحث/ محمد قجة _ سوريا

1- كان ذلك قبل مئتي سنة بالتمام والكمال، حينما قامت في حلب ثورة شعبية ضد الوالي العثماني ” خورشيد باشا ” ومظالمه وحاشيته الفاسدة واعوانه الخارجين عن القانون نهبا واسنباحة وطغيانا ورشوة وفجورا .
وقد اجتمع نفر من وجوه مدينة حلب في حي ” قارلق ” حيث تقع دارنا العريقة التي يعود بناؤها الى عام 1110 للهجرة ، الموافق 1698 للميلاد . واتفقوا على توجيه رسالة تشبه الإنذار الى الوالي فيها مطالب للإصلاح .
وتم اختيار ستة رجال لإدارة الثورة ، واختار هؤلاء رئيسا لهم هو ” محمد بن حسن قجة ” وهو جدي الخامس الذي احمل اسمه .
2 – بدأت الثورة يوم 22 تشرينالأول 1819 ، وانتقلت إلى الزقاق الطويل حيث تجمع جند الوالي وتم حصارهم . ثم انتقل الثوار الى مقر “سليمان بك ” رئيس دائرة الولاية ، فوجدوه في حالة سكر وفجور ، فقاموا بقتله ومن معه . ثم انتقلوا الى بيت الامام فاعتلقوه ومن معه وسلموهم الى القاضي ليحاسبهم ، ولكنه سلمهم الى الوالي الذي اطلق سراحهم .
3 – وخلال اسبوع سيطر الثوار على المدينة ، وحاصروا الجند في القلعة وفي قصر الوالي بمنطقة الشيخ ابو بكر .
وقد رفض الوالي ان يتفاوض مع الثوار الذين تقدموا اليه ببعض المطالب. وبدأ بالمراوغة انتظارا لوصول النجدة العسكرية التي تحركت من عنتاب واضنة واسكندرون .
4 – تمثلت مطالب الثوار فيما يلي :
ا – ان الثورة لم تقم الا احتجاجا على الفساد ، ولبس لإسقاط الدولة .
ب – تخفيف الضرائب الباهظة .
ج – عزل الفاسدين وبخاصة نائب الوالي والامام والقاضي .
د – انتقال الوالي إلى داخل المدينة .
هه – تجميع الجنود في ثكنات وابعادهم عن الأهالي . و -تعيين محمد بن حسن قجة رئيسا لشرطة المدينة .
5 – ولكن الوالي لم يرد على المطالب وانتظر حتى وصلته النجدة العسكرية التي قصفت المدينة وقمعت الثورة ، تم القبض على زعماء الثورة وقطع رؤوسهم ودحرجتها في سفح القلعة ثم ارسالها الى الوالي ومن بينهم زعيمهم محمد بن حسن قجة، وكان في الخمسين من عمره (1770_1820)
6 – كتبت كثير من المراجع حول هذه الثورة على شكل كتب و يوميات وكتابات قناصل ومقالات . وقد قام ابني الدكتور حسن بتوثيق 12 مرجعا حول هذه الثورة ، منها هذه الأقوال :
ا – الطباخ ، اعلام النبلاء ج 3 ص 316 :
( كان الثائرون قد اجتمعوا واختاروا ناظورتهم واحدا منهم ذا رأي وحزم يقال له محمد قجة.
ب – ابراهام كوبليان ، مطران حلب الارمني . وكنابه ” يوميات ” . والكناب باكمله يرصد الثورة يوما فيوما ، وهو افضل هذه المراجع واوسعها لأنه عايش الأحداث . ص 35
ج – المطران بطرس مراياتي ومهران ميناسيان ، ثورة الحلببين على الوالي خورشيد باشا( ص 63 ) :
( كان محمد بن حسن قجة ومن فئة السادة ، واخباره كثيرة في سائر المصادر )
د – القنصل الفرنسي في حلب ” هياسانت غي ” ص 61
( كان محمد قجة شجاعا يتمتع بروح قيادية ، برهن على قدرته وشجاعته خلال الثورة )
7 بقية المصادر والمراجع الموثقة موجودة في الصور المرفقة للوثائق .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design