الذات و الأسلوب

جورنال الحرية

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

هناك من يشكل على (شوبّر) انه لايشتغل بمنطقة واحدة، وهذا يعني ان تجربته لاتزال غير راكزة ، وهناك من يقولها بمقال (العارف) او (الحكيم)
ويعطيها سبغة (فلسفية) انه والمقصود( انا )بالطبع{لايزال يبحث عن ذاته}

واتساءل ؛ من ذا الذي يعرف ذاته؟ أي ذات تلك التي تعنيها ولا اريد ان استطرد بهذا التساؤل الذي سوف يفضي بنا الى (دهاليز) الفلسفة تقاطعاتها واتفاقاتها معاً.

ولكن انوي هنا ان اتكلم عن خديعة ( كبرنا) عليها ، ألا وهي (الاسلوب)، واتذكر حينما كنا طلاباً في معهد الفنون الجميلة اثناء دراستي للدبلوم كان اغلب الاساتذة يقولون لنا ان الفنان الجيد هو الذي اذا عرض عمله في معرض ما ، نستطيع تمييز عمله دون النظر الى توقيعه على اللوحة.

والذي يفهمه اغلبنا انه نمط من تقنيات الرسم يقضي الفنان عمره مأسوراً لها تحت ذريعة (الاسلوب).

وارجو ان يتسع صدر الجميع لهذا الطرح. ان الذات (ذات الفنان) وهي المتمظهرة سراً وعلانية على سلوكه الانساني هي التي تشي بعائدية العمل لهذا الفنان.

لايجب ان يضع الفنان نفسه في صندوق ويظل يتأمل مافي داخله ويرسمه لنا بل المفروض يكون طليق في كل الازمنة والامكنة ليكون قادراً على مواكبة المحيط .

انا متأكد ان الخط الذي يكون على ورقة من قبل عشرة اشخاص او اكثر مختلف حسب اختلاف طبائع الشخوص الذين شاركوا بهذا الفعل. الموضوع انني اعول على حريتي كثيرا بالفن . انا صانع افكار وصانع جمال لاتسعني المناطق المحدودة
_______________

العمل المرفق انتاج 2014

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design