خاطرة 69 في الكورونا

جورنال الحرية -بروكسل 
كتب فريد حسن
مصداقية ما قيل وما زال يقال – وما كُتب وما زال يُكتب – وما حُسب وما زال يُحسب في الكورونا ؟
لقد قيل الكثير في هذه الاشهر المعدودة الماضية عن الكورونا – كما كتب الكثير جداً عنها ؟
وتفاوتت الاقوال والكتابات في السلب الى حد كبير و الايجاب ايضا الى حد كبير – فهذا ينفي نفيا قاطعا – وذاك يؤكد تأكيدا قطعيا !
تناقضٌ وتفاوتٌ وتباعدٌ واختلافٌ في كل ما قيل وكُتب !
وصَدق المثل العربي القائل : إذا كان رب البيت بالطبل ضاربا فما على الرعية إلا الرقص – فقد كان من يعتبرون قدوة من رؤساء دول عظمى أو غير عظمى . كانوا قدوة سيئة لأبناء أوطانهم عندما تحدثوا فيما لا يعرفون أو يجهلونه جهلا تاما – حتى بدأت الشعوب الاخرى تقلد هؤلاء الرؤساء ( برلمان بوليفيا وتوصيته بشرب ثاني اوكسيد الكلور لعلاج فيروس الكورونا ) – وما نظرية مناعة القطيع التي سارت عليها عدة دول اوربية وفي اماكن أخرى : الا شكلا من اشكال الرقص لما ضربه على الطبل رئيس الوزراء البريطاني في بداية الازمة مما تسبب بإصابة الملايين و وفاة مئات الالاف ؟
ولا أعرف مصدر هذه الافكار للتعامل مع وباء أو جائحة جديدة لم تظهر حتى الآن حقائقها وتفاصيلها ومعلومات مؤكدة عنها ؟
لقد تحدث علماء وسياسيون عن ( الذروة ) في المرض والذروة في الامور تأتي بعد تجربة سابقة وليس مع أمر لا يعرف الناس عنه شيئا ؟
إن هبوطا في شدة المرض قد تعني الذروة المؤقتة اذا استمر العد التنازلي بعدها !
كيف يحصل العد التنازلي ؟: يحصل عندما تقوم الدولة بالعمليات الاحترازية من تباعد اجتماعي وعزل وحجر صحي ومنع للتنقل داخل المدن – ومنع للمواصلات البرية والبحرية والجوية مع الدول الاخرى وعندما يرتدي كل الناس الكمامات ويعقمون ايديهم والاسطح من حولهم – عندها تبدأ الاصابات الجديدة بالتوقف وتظهر فقط اعراض الاصابات التي كانت في مرحلة الحضانة – وتأتي مرحلة التناقص في الاصابات شيئا فشيئا – والرقم الاعلى قبل العد التنازلي يسمونه الذروة – لكنه ليس ذروة الا اذا سارت الامور على ما كانت عليه من احتراز – والا فانه ستكون هناك ذروات عديدة متكررة طالما ان المرض لم يقضى عليه بوسائل عدة : على رأسها اكتشاف اللقاح – وكذلك العلاج – مع الاحتراز الى ان يكون كل الناس قد لقحوا – وكل المرضى قد عولجوا ! عندها تكون إمكانية ذروة واقعية حقيقية ؟
كما أن هناك عبارة قريبة من هذه العبارة هي عبارة الموجة الثانية للمرض : ان الموجة تنقلنا الى تصور البحر الذي هو صاحب موج لا ينتهي : علما ان الحقيقة والواقع غير ذلك – حيث ان الدولة التي تتراجع في الاحتراز قبل ان تقضي على المرض بسبب انتقال العدوى من الذين ما زالوا يحملون الفيروس فتعود الارقام للازدياد وفق متوالية هندسية فشخص مريض يحضر الى مدرسة أو دائرة حكومية أو مسجد أو دار افراح …..الخ – سينقل العدوى الى اعداد كبيرة – وعلى نفس المنوال سيعدي كل واحد ممن عداهم ذاك المريض اعدادا كبيرة وهكذا دواليك ووقتها لا نسمي هذا موجة بل عودة الى المرض ؟
والى لقاء في خاطرة قادمة نتابع بإذن الله

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design