الحكمة

جورنال الحرية

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

ان من الدروس البلاغية في العلاقة بين جيلين هي وصايا (لقمان الحكيم لولده).

(اغضض في مشيك) (اخفض من صوتك) (لاتصعر خدك للناس) وبعض من التفاصيل الذي يسهب بها النص القرآني.

ولا اعلم لماذا جاء هذا الموضوع في خاطري الان وأنا اقرأ بعض الردود من (اصدقاء) في صفحتي ب(الفيس بوك).

تأتيني طلبات صداقة وأحاول تلبيتها كلها في حال توفر المتسع للحد المسموح بالصداقات في الفضاء الازرق .وبعد (تمحيص ) هذه الطلبات من خلال الدخول الى صفحاتهم وقراءة اسماء الاصدقاء المشتركين وعددهم ومنشورات الصفحة وهكذا، من الامور التي تجعلني مطمئناً بالمستقبل ان لايحدث مايعكر صفو (علاقة الصداقة الافتراضية) تلك.

ولكن كل مرة اتفاجأ بأحدهم ( هؤلاء) الذين ما أن تبتسم بوجهه يتحول الى (فيلسوف رسمي براسك وراس عشيرتك)!!

ويصير رقم واحد ب(التنظير) لا لشيء فقط حتى يقول لك (انك لاتفهم شيء) وانك (خطأ)!!!.

طيب يا أخي هل طرقت بابك،، هل (ذبحت روحي) حتى نكون اصدقاء،،، هل قلت لك او لاحد غيرك بأنني (نبي مرسل) وانا (معصوم من الخطأ).

الصنف الاخر الذي يكون من اهل الاختصاص وهذا صنف ايضا غريب يدخل على الخاص (يكتب لي بما تقشعر له الابدان من الرهبة ، وتعرق له الجباه من الخجل) بحيث (ارى حالي بكلماته اشبه بمنطاد يخترق السماء بدون ضجيج) وكلما شكرته أجابني (استاذنا الكبير ارجوك لاتشكرني انا اشكرك لانك تعطيني من وقتك)، واظل خجلا من اخلاقه.

ولكن حينما يأتي على صفحتي بتعليق يكتب (شكراً عزيزي) او (محبة صديقي)!!!!!

والكلمتين ارى فيهن (غلاً كثير)

بمنشوري (عن السيد الكاظمي الذي رفعته من جداري قبل قليل)

كان من بين المعلقين (السلبيين) احد هؤلاء الذي ظل ينتظر (الموافقة على قبول الصداقة) اكثر من ثلاث اشهر،، وكل مرة يكتب لي استاذ (مسوي طلب صداقة لحضرتك وما وافقتلي ) وانساه ويذكرني وارجع انساه ويرجع بألحاح يذكرني وصادف ان وافقت له من فترة قريبة.

اول تعليق بادرني به (متى تصحون) و(انتم الجيوش الالكترونية ) و( مطبلي الكاظمي) و(لوگية)

رجعت دخلت على صفحته ورأيت انه لازال(لم يبلغ الحلم) يعني لا اريد القول بأنه(زعطوط)

اخوان حينما نحترم الاكبر منا سناً، نكون قد احترمنا انفسنا .
حينما نحترم اصحاب التجربة نكون قد ضمنا احترام الاخرين.

الحرية ليس معناها هتك حرمة (الاخلاق) بل قمة فهم الحرية هي ان تعرف حدود حرية الاخر.

ليس العيب ان اقول لمعلمي (استاذي) بل العيب

ان اقول له (عزيزي) منكراً عليه اسمه ولقبه وكنيته وكينونته ، حتى تقول للآخرين انا وضعت رأسي برأس فلان .(بابا) (وليدي) ماهكذا تورد الابل.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design