خاطرة 68 في الكورونا

جورنال الحرية

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

مصداقية ما قيل ويقال – وما كتب ويكتب – وما حسب ويحسب : في الكورونا
لقد قيل وكتب الكثير- وصرح أشخاص من كبار المسئولين في العالم من رؤساء دول هي الاكبر والأقوى والأكثر تقدما وتطورا في العالم مما جعل شعوب بل برلمانات دول بسيطة تقلد هذه الشخصيات العظيمة – فهذا برلمان بوليفيا يشرع استخدام مبيض الغسيل لعلاج الفيروس- بعد ان جمعت الدولة هناك مئات الجثث من الشوارع بسبب اصابتها بالكورونا – أما عن العلاج المقترح والذي يسبب قيئا واسهالا شديدين وانخفاضا في ضغط الدم وجفافا وفشلا كبديا بسبب تناول ثاني اوكسيد الكلور – وما هذه التوصية الا نتاج وتقليد لما سبق الجميع به من اختراعات مضحكة ؟
لقد كتب اشخاص عاديون في وسائل التواصل عن اسباب ظهور الفيروس – وعن اعراض المرض – وعن علاجات بالأعشاب والفواكه وغيرها الكثير –
لقد تحدث اطباء واخصائيون عن الفيروس وعن مواصفاته ودرجات الحرارة التي تقضي عليه – وعن فترة بقائه – وعن مسافة التباعد فكانت بين 35 سم – ثم نصف متر – ثم مترا ثم مترين – ثم عند غيرهم :ان الفيروس اذا خرج من فم مريض عن طريق العطاس والسعال أو الكلام بقي معلقا في الهواء – أما عن اعراض المرض فحدث ولا حرج – اما عن الكمامة فقد قرصنت دول عظمى شحنات مشتراة ومدفوع ثمنها كانت متجهة الى دول أوصت عليها – علما ان صناعة الكمامة اسهل من طهي طعام بسيط تقوم به سيدة المنزل – وقماش الكمامة : يمكن ان يكون ملابس قديمة لأحد أفراد الاسرة مرميا ولا حاجة للأسرة به؟ – وارتفع ثمن الكمامة الى أن اصبح مستحيلا على الفقير اقتناؤها –
وارتفع ثمن المعقم كذلك ليصبح اكثر من عشر أضعاف ثمنه قبل الكورونا – بينما كان على وسائل الاعلام والمتشدقين في وسائل التواصل شرح طريقة صنع الكمامة – علما انها اهم وسيلة لمنع انتشار الجائحة ؟
لقد ضاع البسطاء من الناس بين كتابات وأقوال وتصريحات متناقضة من أقصى اليمين الى أقصى اليسار في الواقع ؟
وانطبق المثل السوري على الناس ( بين حانا ومانا ضيعنا لحانا) حيث لم يعرف الناس اي الكلام هو الصح فبين ما قيل ان القضية ليست الا اعلاما يريد لغاية في نفس يعقوب ان يضخم الامر – وبين مؤامرة قامت بها الصين او في رواية غيرها أميركا – وبين …..كلام غير مسئول كثير قيل هنا وهناك ؟
ومازال الكثيرون يتحدثون حتى في مجال العلاج – او اللقاح : يتحدثون وهذا يشكك بفاعلية دواء أو لقاح غيره – وهذا يحاول شراء براءة اختراح غيره بالمليارات لينتج اللقاح او العلاج ليكون له السبق والدعاية – بل ليستفرد بالسوق فيبيعه بمئات المليارات ؟
وبدلا من تعاون الجميع وضم الخبرات والقدرات الى بعض – لتقصير مدة الوصول الى اللقاح والعلاج حيث يقف هذا النزف في الارواح التي قاربت المليون – وانهاء هذه الاصابات بعشرات الملايين – وتوقف عجلة الاقتصاد الدولي – ولا ننسى الم الجميع وقلقهم وتوترهم على نفسهم وعلى اقاربهم وأحبائهم الذين قضوا أو مرضوا – أو ينتظرون دورهم في هذه او تلك ؟
والى خاطرة قادمة استودعكم الله

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design