خاطرة 66 في الكورونا

جورنال الحرية
كتب/ فريد حسن _ بروكسل

دلالات الارقام في الكورونا :
تحدثنا في خاطرة سابقة عن عدد الاصابات اليومية – وسنتحدث اليوم عن عدد وفيات اليوم : فالمصابين اليوم يصنفون الى عدة فئات : فهم في أعمار مختلفة منهم الطفل ومنهم الشاب ومنهم الكهل او العجوز – وفيهم عدة مستويات من المناعة من حيث الغذاء والرياضة والراحة الجسدية والنفسية – وفيهم المرضى بالامراض المزمنة كالسكر وامراض القلب ونقص المناعة وأمراض الكلى والرئتين – اما مجتمعاتهم التي ينتمون اليها او الحكومات التي تشرف على مجابهة الوباء فهي مختلفة في الراية التي ترفعها ( هل هي مناعة القطيع – أم التوفيق بين الاقتصاد والوباء – أم التشدد في العزل والتباعد والتدقيق في متابعة المصابين ومراقبتهم ومتابعة من خالطهم لمنع إنتشار المرض , وإلا فإن عدد المصابين قد يتضاعف بشكل متوالية هندسية عندما تكون الامور في بلد لا مبالي أو في مجتمع مستهتر ؟
أما التعامل مع المصابين فهناك من يستقبلهم في المرحلة الاولى ويتابعهم ويقدم لهم كل الخدمات المطلوبة من حجر وعلاج ( وهذا يتطلب امكانات تتناسب وعدد المصابين ) وهناك دول كثيرة ليس لديها أسرّة عادية أو أسرّة للعناية الفائقة تتناسب وعدد الاصابات التي فيها وهنا تكون الطامة الكبرى – وهناك دول لا تستقبل المصاب إلا بعد وصوله للمرحلة الاخيرة او السابقة للأخيرة وهنا تزداد الوفيات ؟
وإليكم امثلة متفاوتة على دول مختلفة في التعامل مع كورونا :
فالصين التي ثبتت رقم الوفيات منذ اشهر عند 4634 وفاة فقط – ولم تقع فيها الا بضع مئات من الاصابات – شفيت جميعها ؟
بينما الهند والتي تأتي بعد الصين في عدد السكان في العالم 1,3 مليار تتجه لتصدر العالم في الوفيات والاصابات حيث يسبقها إلى الآن اميركا والبرازيل لكنها بالامس بدأت تؤشّر الى توقعي ( ان تتصدر العالم ) حيث كان مجموع وفياتها يزيد عن وفيات وإصابات اميركا والبرازيل مجتمعتين ليوم أمس ؟
واستطاعت دول عدة ان تصل يوم أمس بالإصابات والوفيات الى صفر مثل اسبانيا – والبيرو – وفرنسا – والسويد ؟
ورغم وجود 385 إصابة في المانيا بالأمس كان عدد الوفيات فيها صفراً – وهذا يعني أن معالجة الاصابات ناجعة ما فيه الكفاية – وكذلك كازاخستان التي بلغ عدد اصاباتها بالامس 872 اصابه كان عدد الوفيات بالأمس صفراً ايضاً -لكنها اي كازاخستان كانت متميزة كالصين فهي منذ شهر لم تسجل فيها وفاة واحدة رغم وجود 50 الف اصابة منذ ذلك الوقت ودون اية وفاة – وهذا يعتبر دليلا جيدا على تمكن بعض الدول من اقتراب الحل لديها ؟
وفي المقلب الآخر هناك دول عكس الدول المذكورة آنفا هناك دول جعلتها ظروف الحرب والعدوان والحصار مثل اليمن التي بلغ مجموع الاصابات فيها حتى الامس 1804 اصابة لكن عدد الوفيات بلغ فيها 515 وفاة اي بنسبة 29 وفاة لكل مائة اصابه اي أكثر من الربع وهنا يعود الفضل لجيرانهم واخوتهم في الدين والعروبة الذين اوصلوهم الى هذا الواقع المذري مع الاسف !
وإلى خاطرة أخرى اتمنى لكم اطيب الاوقات ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design