احتراق بيروت هو احتراق منارة الرّوح – 3 –

جورنال الحرية

كتب/ صبري يوسف _ السويد


احتراق بيروت هو احتراق جبين فيروز،
احتراق آخر ما تبقَّى من حنين فيروز،
احتراق أجنحة الأخوين رحباني في قبَّةِ السّماء،
احتراق أرقى استلهامات ألحان زياد الرّحباني،
احتراق تلال الجبال البعيدة الّتي عانقتها فيروز،
احتراق شموخ الأغنية الفيروزيّة على آهاتِ الاشتعالِ،
احتراق ذكريات آل الرّحباني على مدى عقودٍ من الزّمان،
احتراق البيوت العتيقة وأزهارِ البيلسان،
احتراق أشجار اللّوز المبلَّلة بأغاني فيروز الشَّهيّة،
احتراق حنين فيروز وذكريات الماضي البعيد،
احتراق تجلّيات الرّحابنة على مساحاتِ بهجةِ الإبداعِ،
احتراق أزهير اللَّيمون المنسابة في أشهى الأغاني،
احتراق الدّاليات وهي ترهف السَّمع إلى بكاءِ فيروز،
احتراق الأرواح المهاجرة من لبنان إلى بلاد الله الواسعة،
احتراق صوت فيروز من ضراوة انبعاثِ دخانِ الاشتعالِ،
احتراق مآقي طلال حيدر وهو يدندن قصائده قبل أن تغنِّيها فيروز،
احتراق الأغاني المنبعثة من حنجرة فيروز على مذاقِ التِّينِ،
احتراق ألعاب الطُّفولة المبلِّلة بأزهى أغاني فيروز المحتبكة بوهجِ الرّوحِ،
احتراق نشيد الحرّيّة وهو يتهاوى فوقَ نارٍ مجنّحة نحوَ غربةِ الحياةِ،

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design