الفن الإسلامي

جورنال الحرية _ الأردن

كتبت/ فاتن الداوود 


الجزء الأول….
لعل هناك ما يبادر في ذِهننا عن ماهية الفن الإسلامي وهل كان في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام فناًّ بكل ما تحمل تلك العبارة من معنى ؟

ام ظهر الفن الإسلامي تِباعاً مع ظهور الفتوحات الإسلامية واتساعِ الدولةٍ الإسلاميةٍ وتمازجها مع شعوب عدة !

الفن الاسلامي ( هو ذلك الفن الذي أداه الفنان المسلم تحت مظلة الإسلام وتحت التعاليم الإسلامية و هو ذلك الفن الذي تهذّبَ وتأدّب في ظل ما حرّمه او حلّلَه الدين الاسلامي وانتج إنتاجا مبتكرا يحمل الطابع الإسلامي المميز فاصبح فناًّ بحد ذاته متفرداً ببصمةٍ خاصةٍ ).

ولعل هناك من يتّهم الاسلام بالتقليد او عدم إنتاج تلك البصمه الظاهرة التي يتمتع بها كل شعبٍ مارسَ و زاول مهنة الفن .
لكن الذي نستطيع قوله هو أن الإسلام قد بلْوَر وشكّل ماهية الفن ليبقى تحت التعاليم المسموح بها شريعتنا السمحة..
حيث تأثرت كلّ الفنون الإسلامية بجوهرِ العقيدةِ الاسلاميةِ تحت رايةِ القران الكريم والسيرةٍ النبوية الشريفة.

فأصبح فناً حديثًا ذو طابع إسلامي يحملُ السِّمة الخاصّة وفقاً للمبادئ المشرّعِ بها فاكتسب بصمة جديدة وشخصية مميزة لم يسبق لفن قط ان انفرد بها من قبل.

ولعلّ من أهم سمات الفن الإسلامي هو الابتعاد عن الترف ونهْجٍ منهجِ التقشُّف في الحياة اليومية مما أدى إلى الإبداع .
ولأن من سماتِ العقيدةٍ هو عدم الإسرافِ والبذخِ ومع درجة الثّراء والتّرف الذي وصل اليها الخلفاءُ الراشدون في العصور الإسلامية ورغبة المسلمين حينذاك الاستمتاع بالأشياء الفاخرة فقد تم اختراع مادة ( الخَزفْ ذو البريق المعدني ) للموائمةِ بين تعاليمٍ الإسلام القاطعةِ وبين الثراءٍ والبذخٍ ، والخزف ذو البريق المعدني هو ذلك الصلصال المحروق الذي أضيفَ اليه بعض المواد لإكسابِه البريقَ المُذهّب بديلا عن الذهب والفضة اللذان كانا يُستخدمانِ في حدودٍ ضيقةٍ مع كُرْه لبسِ الرجل المسلمِ للذهبِ فجاء الخزف ذو البريق المعدني بديلا مثالياّ لحياةِ البذخِ دون خرقِ لتعاليمِ الدين الإسلامي ..

ومن سمات الفن الإسلامي ايضاً هو كراهية تصوير الكائنات الحية والذي جاء هذا التحريم ليُقصدُ به هو صرفِ المسلم عن عبادةِ الأوثانِ التي كانت سائدةً في العصر الجاهلي وعدم استعمال تلك الكائنات المصوّرة للتعظيم أو اتخاذها للعبادة الاّ اذا كان القصد من استعمالها لأغراض الزينة فقط.

فقد صوّر الفنان المسلم في العصر الاموي الكائنات الحيّة تصويراً تجريدياّ خاليا من التجسيد المطابق للحقيقة ليتلاءم مع تعاليم الدين الإسلامي العظيم .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design