خاطرة 65 في الكورونا

جورنال الحرية _ بروكسل
كتب/ فريد حسن 

دلالات الأرقام في الكورونا : هناك عدة أرقام تقدمها لنا منظمة الصحة العالمية عبر القنوات الفضائية خلال احصائياتها عن الكورونا – فهي تقدم لنا عدد الاصابات اليومية في كل بلد من بلاد العالم – وتقدم لنا مجموع الاصابات منذ بداية انتشار المرض في كل بلد والى الآن – كما تقدم وفيات اليوم في كل بلد – وتقدم مجموع الوفيات منذ بداية الانتشار والى اليوم – كما ان بعضها يقوم بحساب نسبة عدد الوفيات أو الاصابات الى كل مائة الف أو مليون نسمة من عدد سكان ذاك البلد – كما انه أخيرا يذكر عدد الحالات التي شفيت من المرض –
كما اني استخدمت نسبة خاصة بي وهي نسبة عدد المتوفين الى عدد المصابين ؟
وكل واحد من هذه الارقام له معانى ودلالات :
ولنبدأ بجموع اصابات اليوم في اي بلد من البلاد : فهو يعني مجموعة كبيرة من الاجراءات السابقة التي قام بها ذاك البلد من وقف للمواصلات الجوية والبرية والبحرية بين ذاك البلد والبلدان خارج الحدود – كما يعني في داخل البلد : منع المواصلات العامة او الحد والاحتراز في استعمالها- كما يعني منع التجمعات بكل اشكالها بدءا من المدارس والجامعات – ودوائر الدولة – والمساجد ودور العبادة الاخرى – والمطاعم والمقاهي – والمتاحف والحدائق والاسواق الضخمة والشعبية وكل ما يحقق التباعد الاجتماعي – كما يعني منع كل التجمعات في الملاعب والاعراس والمآتم والولائم والمناسبات !
كما يعني من جهة أخرى وجود مناعة ذاتية في الاجسام نتيجة رعاية صحية دوائية وغذائية قويمة للمواطنين ؟
كما يعني وقاية بفرض ارتداء الكمامات على
على المواطنين – وتأمين الاقنعة والالبسة الواقية للممرضين والاطباء والمخبريين ؟
كما أن قلة ارقام الاصابات تعني تأمين الحدود البحرية والبرية لمنع دخول اية حالة مشتبه بها كي لا تنقل اية عدوى للاصحاء ؟
كما ان للتعقيم الجماعي الذي تقوم به الدولة والمؤسسات – وكذلك التعقيم الفردي بدءا من الصابون الى المعقمات الطبية – يقوم بدور هام للحد من الاصابات ؟
ولا ننسى تضافر الجهود من قبل كل الوزارات والمؤسسات الاقتصادية و الاعلامية و الامنية والثقافية والدينية والاجتماعية والشخصيات الهامة في المجتمع في توعية المواطنين و ارشادهم ومساعدتهم ؟
اما عن تسجيل الاصابات اليومية ومدى انطباقها على الواقع ومصداقيتها : فهو مختلف من بلد لآخر – من شعب لآخر – ومن نظام لآخر !
لكن ما يجب وضعه في الحسبان ان اعداد الاصابات اليوم ستتحول حسب عملها وظروفها وقناعاتها الاخلاقية والدينية وحسب تراخي الدولة في حجرها الاجباري او الاختياري لتصبح اضعافا مضاعفة – حيث سينقل المصاب الواحد العدوى الى واحد او عشرة أو عشرات حسب تعدد لقاءاته وظروف حياته ؟
والى خاطرة قادمة استودعكم الله

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design