خاطرة 63 في الكورونا

جورنال الحرية

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

هل يمكن تصنيف الدول حسب موقعها في نادي الكورونا جزء 3 :
نتحدث اليوم عن الوفيات بسبب فيروس كورونا – وتفاوت اعدادها من بلد لآخر – وتعليل ذلك:
خصوصية الفيروس كونه يصيب أول ما يصيب جهاز التنفس وينتقل من خلال الانف والفم والعينين الى الرئتين اولا بعد مروره بالبلعوم ليخرب الرئتين ويدخل من خلال الاوردة الدموية الى القلب والكليتين والكبد وباقي اجهزة الجسم ؟
وقد تصور ابناء البلاد الراقية انهم يمتلكون وسائل مقاومة المرض (الجائحة ) كون بلادهم تمتلك مستشفيات تعالج امراضا خطيرة وتجرى فيها أرقى انواع العمليات الجراحية – لكن الواقع كان مختلفا :
فالجائحة تطلبت كثيرا من المقومات إضافة للمستشفيات وتجهيزاتها من أسرة وأجهزة تنفس اصطناعي وأطباء وممرضين بأعداد تتناسب مع اعداد الاصابات في أي بلد إضافة الى توفر الدواء والعلاج – ولم تكن كل المستشفات في أي بلد من بلدان العالم لم تكن مجهزة أو مستعدة لاستقبال الارقام الهائلة التي لم تتحضر لها بكل امكاناتها في التجهيزات أو الامكانات البشرية ( اطباء – ممرضين – اخصائي مخابر ) بل الابنية والأسرّة والأجهزة الطبية والتجهيزات الضرورية ( مما جعل دولا كالصين تبني مستشفات ميدانية خلال ايام – ومنها من حولت ابنية الجامعات والمدارس او الملاعب الى مستشفيات ميدانية ) ؟
وقد تنوعت تصنيفات الدول في مجال الوفيات فمنها السباقة مثل الولايات المتحدة – البرازيل بريطانيا – المكسيك – الهند – ايطاليا – فرنسا – رغم تفاوت هذه الدول التي سجلت أرقاما ضخمة – والتي يبلغ عدد الوفيات فيها ثلثا وفيات دول العالم , فمنها الكبير في عدد السكان كالهند – ومنها المتقدمة جدا ( اميركا –بريطانيا – فرنسا – ايطاليا ) ومنها المتخلفة كالمكسيك – ؟
بينما وجدنا دولا قليلة الاصابات ومنها المتقدمة كالنرويج واستراليا وكوريا الجنوبية – ومنها المتخلفة كلبنان وفلسطين ؟
ووجدنا دولا استطاعت الصمود في وجه الفيروس مثل كوريا الشمالية التي لم تقع فيها اي اصابة حتى 25 تموز الحالي حيث بلّغ عن اصابة واحدة اليوم رغم كونها البلد بجوار الصين ؟
بينما الصين التي يزيد عد سكانها عن ربع سكان العالم لم يزد عدد الوفيات فيها عن 4834 وفاة والتي ثبتت علي هذا الرقم اسابيع عديدة دون تسجيل اية وفاة فيها ؟
واستطيع ان أقول إن عدد الوفيات يعتبر معبرا صادقا عن قوة البلد وتقدمه الحقيقي بالمقارنة بين عدد الوفيات وعدد السكان وعدد الاصابات ونسبة الوفيات اليها !
والى خاطرة قادمة استودعكم الله
ولنتساءل عن المعيار الذي يجعل

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design