“مِسْبَارُ الأملِ ووزيرُالدفاعِ التركيِّ .

جورنال الحرية – الإمارات العربية المتحدة.

كتب : عاطف البطل

قد يبدو العنوان غريبا بعض الشيء ،فما علاقة وزيرالدفاع التركي بمسبار الأمل ؟

لقد اخترت العنوان لما رأيته من مفارقة عجيبة غريبة ، ربما جمع بينهما التوقيت وإن اختلف المكان .

فالإمارتُ تُطلقُ مسبارَ الأمل ، وقطر تستقبل الرئيس التركي ثم وزير دفاعه ،هكذا أوردت وسائل الإعلام هنا ،وروجّت وسائلهم هناك ، وشتان ما بينهما .

 فبينما كنت أطالع الصحف وأتابع الأخبار على مدار ثلاثة أيام متتابعة ،حيث أقرأ هنا عن الإمارات وما يحيط بها من أخبار ويكتنفها من أحداث ،كلها في محتواها ،إما تبث الأمل في النفوس وتدعوهاللتفاؤل ، وإما تدعو للخير والسلام على جميع الأصعدة ، المحلية والدولية .

ولما كان استقبال قطر لأردوغان التركي للإعداد الجيد لغزو ليبيا وسفك دماء العرب،عبرتمويل سخيّ بالأموال والأسلحة ،بل واحتفاء كبير من جانب وسائل إعلامهم الخبيثة،محاولةً تزيين الغزو تارةًوتبرير القتل تارةً أخرى . هكذا كانت المفارقة العجيبة .

 وأما هنا فقد ركزت جميع وسائل الإعلام الإماراتية وبعض الوسائل العربية والدولية على موعد إطلاق الإمارات لمسبار الأمل الإماراتي الذي تأجل مرتين بسبب سوء الأحوال الجوية لينطلق أخيرا في العشرين من يوليو 2020 ؛ليكون يوما خالدا في ذاكرة الإمارات وكل العرب الشرفاء ويتم إعلان غزو الإمارات للفضاء  ..

  وبعد الإعلان والاحتفاء بنجاح إطلاق مسبار الأمل فوجئنا بخبر مفاده أن وزير الدفاع القطري يزور تركيا ويلتقي بوزير دفاعها ، مصمما على غزو ليبيا وقتل العرب وتشريدهم ،قبل الإعلان عن تفويض مجلس النواب المصري بالإجماع للرئيس السيسي بإرسال القوات المسلحة خارج الحدود ،ليتراجع بعدها أردوغان ويقترح عمل منطقة عازلة بين شرق ليبيا وغربها وترفض مصر التقسيم ..

إنه غزو الفضاءمن جانب الإمارات وما فيه من شأن عظيم للعرب .. ،وغزو ليبيا وما فيه من سفك دماء للعرب وقتلهم وتشريدهم من جانب قطر وتركيا ، وشتان ما بين هنا وهناك .

فالإمارات دخلت التاريخ من أوسع أبوابه بإطلاق مسبار الأمل إلى الفضاء لتكون أول دولة عربية في أول مهمة عربية في العشرين من يوليو 2020 م ..

لقد شاهدت غرفة العمليات من العاصمة أبوظبي وهي تتابع هذا الإنجاز لحظة بلحظة وبسواعد أبناء الإمارات المخلصين الذين لا يشرفون الإمارات فحسب ،بل يشرفون الأمة العربية كلها ؛ لترقد روح زايد الخير آمنة مطمئة ،  فطموح زايد قد تحقق بفضل سواعد رجال مخلصين ، يحيط بهم الخير والسلام والمحبة والإنسانية  .

وفي الجانب الآخر وجدت القنوات التي تُمول من قطر سواء كانت تُبث من أرضها أم من تركيا ،كلها تنفث سموم الكذب والحقد والكراهية والغل ضد الإمارات ومصر والسعودية، محاولة التقليل من كل إنجاز ينتمي إلى الدول الثلاث وخصوصا إطلاق مسبار الأمل الإماراتي …فضلا عن الإشادة بتركيا وجيشها وكأن هؤلاء من عالم آخر ،إذ فقدوا عقولهم فأصبحوا لا يعون ما يقولون .

إن مسبار الأمل هدفه دراسة الغلاف الجوي للمريخ وأسباب تآكله، وتوفير البيانات التي تحتاجها المراكز العلمية والبحثية في العالم، لدراسة أعمق لطبقات الغلاف الجوي للمريخ ،وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأوكسجين منها، ودراسة التغيّرات المناخية وعلاقتها بتآكل سطح المريخ الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل عنه.

إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة، تعد واحدة من بين 9 دول فقط تعمل على استكشاف كوكب المريخ ، فهي تعمل لخير الإنسانية وتطورها فهي بحق فخر العرب .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design