خاطرة 61 في الكورونا

كتب فريد حسن من بروكسل :
هل يمكن تصنيف الدول وفق موقعها في نادي الكورونا : جزء 1
لقد قلت منذ الايام الاولى في وصول وباء الكورونا الى اوربا وقبل انتشارها الواسع في اوربا ثم من بعدها في القارة الاميركية – ثم بعدها في آسيا وأفريقيا – لقد قلت في البدايات ( إن ما قبل كورونا ليس كما بعدها ) وقال غيري نفس الكلام ولا أعرف من سبق من – لكني اظن نفسي السباق الى ذلك –
إن الفكرة المسبقة عن الدول ليست صحيحة في كثير من الاوقات – فلا التاريخ البعيد هو من يحدد عظمة الدول ( ولو كان كذلك : اين روما – وأين الفرس – بل وأين حضارة امتدت من بلاد السند إلى اسبانيا – وقبل ذلك حضارة الصين واليابان والهند – ثم حديثا أين حضارة الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ) ؟
رحمك الله يا أبا البقاء الرندي عندما قلت :
هي الامور كما شاهدتها دول ×× من سره زمن ساءته أزمان ××وهذه الدار لا تبقي على أحد ××ولا يدوم على حال لها شان !
إن كل ما في الحياة مبني على أساس التغيير والصيرورة – كما قال الفيلسوف اليوناني هرقليطس – فنحن لا نستحم في النهر الواحد مرتين – ففي ثانية جديدة ستتغير المياه التي كانت حولنا ليأتي غيرها بدلا منها – كما ان ذرات جسمنا نفسها ستتغير عما كانت عليه قبل ثانية – ونستطيع اعتمادا على هذا الفكر ان نعتبر هرقليطس هو ابو فكرة الذرّة الأول ؟
معذرة للخروج قليلا عن الموضوع لكننا بالواقع ما زلنا فيه ,لأننا نتحدث عن التغيير الذي هو سنة الكون فليس من ثابت باق على حاله إلا الله؟
لقد كانت كورونا محكا للأفراد والجماعات والشركات والدول: محكاً أخلاقيا– ومحكاً علميا ومحكاً صحيا وحضاريا ومحكاً اجتماعيا ؟
فقد أظهر الكثيرون ما يكنونه ويخفون أو يظهرون غيره في مجال مساعدة الغير- أو سرقته أو القرصنة وسرقة بضائع ومعدات صحية في الارض أو البحر أوالجو – وكذلك في مجال كشف لقاح أو علاج لهذا المرض الخطير ؟
وسوف اخصص خواطر قادمة للحديث عن علاقة زيادة الاصابات بتقدم البلد وحضارته – وكذلك عدد الوفيات – وكذلك الأسرع في اكتشاف اللقاح والعلاج وتوفيره بكميات كافية لشعوب الارض جميعاً ؟
والى اللقاء في الخاطرة القادمة !

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design