خاطرة (60) في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

الصعوبات التي واجهت الافراد والمجتمعات والدول بسبب الكورونا :
في خاطرتين سابقتين تحدثت عن الصعوبات التي واجهت الافراد بسبب الكورونا – وأخصص خاطرة اليوم للصعوبات التي واجهت المجتمعات والدول بسبب الكورونا !
و نستطيع ان نعمم ما انطبق على الافراد على المجتمعات – بفارق ما هو موجود بين المجتمعات الفقيرة والمتخلفة – وبين المتقدمة والغنية – واختلاف هذه المجتمعات من حيث ترابطها أو تفككها – واختلاف عاداتها وتقاليدها؟
وما انطبق على المجتمعات انطبق نفسه على الدول تقريبا مع فروق بين انظمة وطرق الحكم فيها ؟

وقد تفاعلت المجتمعات مع قياداتها وانطبق عليها نفسية الحشد او القطيع – بل انطلق المستهترون من نفس النظرية نظرية القطيع فقالوا بمناعة القطيع – فهذا رئيس وزراء بريطانيا يدفع الثمن بنفسه اولا ( لإصابته هو نفسه بالكورونا ) ثم لتدفع بريطانيا البالغ عدد سكانها 65 مليون نسمة (45119) وفاة و 292552 اصابة كان بالامكان اختصارها الى اعداد اقل بكثير , وخاصة ان حدود بريطانيا كلها البحر فبمجرد استخدام الحجر الصحي الدقيق والعزل للداخلين جوا وبحرا لكان الناتج افضل –
أما اميركا فقد دفعت مناعة القطيع ترامب ان يدفع 141 ألف وفاة وقرابة الاربع ملايين اصابة واضطر اخيرا ان يرتدي الكمامة بعد ان عرف وتأكد من اخطائه في ان كوفيد 19 ليس الا انفلونزا تأتي فتميت الالاف كل عام – هل انفلونزا كل عام كان يحفر لها الاخاديد لدفن الالاف من الموتى كل يوم ( انها مشكلة تدخل السياسي بأمور لا يعرفها – كما يتدخل الكثيرون من بني البشر في كل مكان فيما لا يعرفون ) ؟
بينما كانت هنالك دول ليبرالية كاستراليا وكوريا الجنوبية والنرويج لم تدفع الا مئات تعد على اصابع اليد الواحدة ؟
اما الدول اليسارية فقد كانت اقل خسارة فرغم كون عدد سكان الصين مليار ونصف المليار نسمة – فلم يتوفى فيها الا 4634 شخصا وتوقفت الوفيات منذ فترة طويلة وقلت الاصابات الا للعائدين من الخارج وبلغ عددهم 83771 إصابة ؟
اما الدول المحيطة بالصين فهي 14 دولة فقد استطاعت ان تقي نفسها جميعا عدا الهند والباكستان فكانت الدول الاثني عشر المتبقية قليلة او معدومة الوفيات ؟
اما الدول الفقيرة أو المحاصرة اقتصاديا وسياسيا ( كوريا الشمالية – فنزويلا – كوبا – لبنان – سوريا – فلسطين ) – فقد استطاعت عدا ايران ان تحافظ على اقل وفيات واصابات ؟
وقد تعاونت كثير من الدول اقتصاديا وصحيا مع الدول الاقل امكانيات – بينما شددت بعضها حصارها وعقابها على الشعوب في الدول التي تخالفها سياسيا ؟
والى خاطرة قادمة استودعكم الله !

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design