إليك أي بني هذه الكلمات

كتبت الباحثة/ سها شعبان _ الإمارات أبو ظبي

لقد ربيتك على الخصوصية فلا تشيع أحلامك .. ولا تجيرها لأحد … ولا تضحي بها من أجل أحد ..
أنا أخذت حقي من الحياة …. حلمت وسعيت حققت نجاحات … وصادفت عقبات … تخطيت بعضها ووقفت عاجزة أمام أخرى … كبرت يا ابني لدرجة أني أتحمل صدقًا تبعات كل أعمالي … ولن أورثك همومي فلديك حياة طويلة تبني فيها همومك الخاصة … وتسعى لخلاصك الخاص …
لقد خلقت لزمن غير زمني ومصاعب غير تلك التي واجهتها أنا ..
منذ أن خطوت خطواتك الأولى أمامي رعيتك بناظري .. ولكنني تركتك تتعثر وتقوم … وتتعلم ..
استمعت لشكواك … فلم أعطك يومًا الحل لكنني حكيت لك عن قصص كثيرة تستخلص منها العبر بطريقتك وتختار الحل الذي يلائمك ..
لم أكن سلبية في حياتك .. قلبي كان يرفرف معك وحولك .. وحضني في كل الأيام اتسعك … لكنني تركت لك القرارات تتخذها بنفسك .. لقد تعمدت أن تستقل بذاتك … قبل أن يأتي يوم تطلبني فلا تجدني إلى جانبك .. واليوم أسلمك الراية … دع قلبك حولي لكن دع لي قراراتي … أضف خبراتك إلى خبراتي لكن لاتحمل عبئي يكفيك من أعباء الحياة ماحملتك إياه … أنت ابنها وما أنا الا واسطة بينكما جئت بك وقدمتك لها … صحيح أني لم أتخيل أنها ستفرقني عنك بهذه الطريقة وبذلك السن المبكر … لكنني قمت بدوري وأعددتك لها … كثفت لك الدروس والمحادثات لأعرفك عليها ..
أي بني : كما أعطيتك بوصلة ولم أجدف معك … جاء دورك اليوم لتمنحني بوصلة وتنسحب الى سفينتك ..
هذه أفكار تبنيتها يوم تحركت في أحشائي … يوم كنت مازلت تتوسدها وترتبط بحبلك السري اليها ..
في الحياة لايوجد أم جافية وأم حنون ( كما أوهمونا في درس العلوم) لكن هناك أم هشة وأم صلبة …. لن ادعي الصلابة لكنني لن أجعلك تقر بهشاشتي …

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design