روح واحدة حلقات مجمعه (6 : 10)

بقلم/ جمال عبد الناصر مشعل

روح واحدة – الحلقة السادسة (6)

كانت الانفاس والارواح فيها لهفة كبيرة جدا لاستكمال حوار مش عارفين هيبدأ بجد إمتى .. كل واحد فيهم ماسك التليفون ومنتظر التاني يبدأ في قص شريط حوار محتاجاه الروح قبل القلب والعقل .. وفي نفس اللحظة كل واحد فيهم كتب ..
-وحشتيني ..
–وحشتني ..
جهاد : إيه دا معقولة في نفس اللحظة ؟
ميرا : هههه مبقتش عارفه ولا فاهمة بيحصل معاك كده ليه؟
جهاد : بيحصل ايه ياميرا ؟
ميرا : حتى دلوقت بتكتب نفس الكلمة اللي بفكر فيها بقالي وقت واكتبها دلوقت وانت تبعتها في نفس اللحظة ..
جهاد : ودا حصل معاكي دلوقت بس ؟
ميرا : إنت عايز ايه ياجهاد ؟
قالتها بضعف كبير جدا ونفسها تقوله ارجوك متجرحنيش ولو قربت متبعدتش ولو حبتني متعذبنيش ..
جهاد : انا عايز ياميرا .. عايز اكون معاكي وعايزك ليا تبقى اقرب حد واعز حد واغلى حد ..
ميرا : يعني عايز ايه بجد ؟ .. انا فعلا مشاعري متتحملش ان اتجرح تاني او اسلم نفسي لحياة مش عارفه اولها من آخرها ..
جهاد : عاوز فرصة ولو صغيرة اثبتلك بجد ان فيه حاجة جميلة معناها ان ربنا هو اللي عاوز اني اكون موجود معاكي ..
ميرا : تعرف .. انا بعيش حالة غريبة جدا في حياتي ..انت انسان غريب ومش فاهمة ليه بيحصل كده ..
جهاد : بيحصل ايه ياميرا ؟
ميرا : انا فجأة وبدون مقدمات بقت كل حياتي جهاد .. اروح في اي مكان اشوف حد شبهك أو اسمع حد بينده على اسمك .. حتى الفيلم اللي بحبه جدا لقيتك بتتفرج عليه في نفس الوقت اللي انا بتفرج عليه وتقريبا انت وصفتلي نفس مشاعري اللي بعيشها من سنين مع الفيلم دا ..انا مش قادرة أمنع نفسي عنك ..
جهاد : طيب دا كويس ولا لأ ؟
ميرا : لو عارفه اجابة كنت ارتاحت .. انا معرفش لكن بصراحة انا مبسوطة ..
جهاد : ليه بقى ؟
ميرا : انا بكون مبسوطة وقلبي فرحان وانا بكلمك .. بكون مرتاحة ومش قلقانة ولا شايلة هم حاجة ..
جهاد : انا اللي بستنى انك تكتبي حرف .. انتي غيرتي حياتي لدرجة ان بقيت مركز في تليفوني اكتر مابركز في اي حاجة تانية ..
ميرا : دا ليه بقى ؟
جهاد : إوعي تفكري انتي لوحدك اللي بتشوفيني في كل مكان .. انا بقى اسمك بالنسبة لي شيء روتيني في حياتي .. لدرجة ان بقيت اراهن نفسي ان مش هيعدي اسمك على بالي طول اليوم .. وافضل ألهي نفسي واقول مش هقابل حد اسمه ميرا او اشوف اسمك او اي حاجة ..
ميرا : وبعدين كسبت الرهان ؟
جهاد : في اليوم دا فعلا مسمعتش اسمك خالص ولا قابلني اي واحددة اسمها ميرا اطلاقا ..
ميرا : ياخسارة بجد ؟
جهاد : فعلا بجد ورجعت البيت وانا حاسس ان مستغرب ان طالما ركزت فمسعتش اسمك .. طيب دا ازاي ؟ .. غيرت هدومي وفتحت التليفزيون وفجأة لقيت واحدة بتقول ميراااااااااااا ..
ميرا : هههههههههههههه
جهاد : والله اتفاجئت جدا واتلفت على التليفزيون اشوف ايه دا .. لقيته مسلسل هندي والبنت البطلة اسمها ميرا ..
ميرا : ههههههههههه
جهاد : اتأكدت ان انا محاصر بيكي في كل مكان .. كنت اسعد مهزوم في معركتي معاكي .. كنت رافض فكرة ان انتصر على اسمك .. وحابب جدا الحصار دا ..
ميرا : بس دا مش كتير ؟
جهاد : شوفي .. هو ممكن دا يكون كتير على مشاعر ناس تانية بتحاول تعيش لحظة الحب وكأنها لحظة وهتخلص .. لكن بيتهيألي لا انا ولا إنتي كده .. صح ؟
سكتت ميرا للحظات .. لحد ما كرر جهاد سؤاله ؟
جهاد : كلامي صح ؟ سكتي ليه ؟
ميرا : انا مسكتش بالعكس انا مركزة في كلامك كويس جدا .. كمل كلامك .. صح جدا ..
جهاد : يمكن انا وانتي بندور على روح شبه روحنا .. حاجة كده بتتخلق مرة واحدة ومش بيكون ليها بديل او شبيه ..
ميرا : دا فعلا حقيقي ..
جهاد : ممكن اسألك سؤال ؟
ميرا : اه طبعا اكيد ..
جهاد : انتي ليه قولتيلي ان الروح دي مش اون لاين دلوقت ؟ وقت ماكنت بكلمك ..
ميرا : ممكن مجاوبش ..
جهاد : اه طبعا ..
ميرا : خللي بالك من نفسك وابقى طمني عليك
ميرا : حاضر وانتي كمان ..
إنتهت محادثة جهاد وميرا وكأن العالم يعلن ميلاد موقعة جديدة من معارك الحب اللي كادت أن تختفي في ظل زمن يتحدث بلغة المصلحة …..
في صباح اليوم التالي كانت الدنيا شكل تاني .. لون تاني .. طعم تاني .. كان جهاد في عز رونقه وشياكته .. حاسس انه طاير مش ماشي على الارض حتى اما قابل محيي ومعروف اصحابه الانتيم كان مزاجه حلو لدرجة ان معروف قاله
معروف : ايوه ياسيد المعلمين انت النهارده مش هنا ليه ؟
جهاد : سيبني يامعروف انا هناك خالص .. ومتحاولش تجيبني بدل ماازعلك ..
معروف : هههههههه خايف تتوه ياصاحبي لوحدك في اللي هناك دول ..
جهاد : نفسي اتوه ياواد بس متعرفش محيي مكاني لو توهت هههههههه
معروف : محيي ؟؟؟؟ دا محيي هو اللي هيركب النص نقل ويحط الميكروفون وينده .. جوجوووو تايه ياولاد الحلال ..
وفجأة ظهر محيي اللي دخل في الحوار مباشرة ..
محيي : سامع اسمي ملعلع خير ان شاءالله
معروف : مفيش يامحيي دا جوجو مبسوط شوية شكلها عمته راضية عنه ههههههههههههه
جهاد : يابني ابعد عني انت وهو وسيبوني في حالي ههههه
محيي : عمتو من ورانا ياجوجو .. هي دي العشرة والعيش والملح والموهيتو اللي شربناه سوا ههههههه
جهاد : يابني منك له عايزين مني ايه ؟
معروف : احكيلنا ياصاحبي انت مالك بقالك فترة كده مش معانا في الكوكو وفي حتة تانية خالص
جهاد : هتخرجو بالليل ؟
محيي : هتعمل ايه يامعروف ؟ نخرج شوية نسهر بالليل ..
معروف : خلاص اتفقنا ياجوجو الليلة في ميرا مار ..
جهاد : اسمه ايه الكافيه دا ؟
معروف : ميرا مار ياعم الحاج ..
جهاد : خلاص تمام هههههههههه على 8 ونص هجيلكم هناك باذن الله ..
كانت الفقرة الصباحية لميرا وسحر لا تخلو من الضحك والتهريج في نفس اماكن السهر بين البلكونة والشباك .. لكن في اليوم دا سحر ندهت على ميرا اللي ماردتش عليها فنزلت سحر وراحت ليها البيت وفتحت لها ميرا وقالتلها مسمعتش وانتي بتندهي .. دخلت سحر وكانت ميرا بتعمل جلسة علاج طبيعي لمامتها اللي بتتعالج من بعض الألام في عمودها الفقري .. ومع كل دقيقة في جلسة العلاج لم تتوقف الست نعمة عن ترديد دعواتها لميرا بأن تراها اسعد بنت في الدنيا وربنا يفرح قلبها .. والدعوات دي لم تتوقف إلا أما سحر قالتلها ..
سحر : ايه ماما نعمة هو مفيش دعاء الا لميرا وكأني مش موجودة ولاايه ؟
الست نعمة : ربنا يتملك على خير انتي وحسانين ياسحر ونشوف ولادك باذن الله ..
كانت ضحكة ميرا في اليوم دا غير اي يوم تاني .. حتى سحر اللي عارفة ميرا منذ طفولتهم لم تشاهد عيون ميرا بهذه اللمعة الجميلة وكأنها لوحة مرسومة في سماء صافية .. غمزت سحر لميرا بعينيها وقالتلها فيه جديد ؟ لكن ميرا قالتلها ادخلي اعمليلنا نسكافيه وتعالي علشان شوية وهخلص جلسة العلاج لماما ونقعد سوا … وسألت سحر ماما نعمة ..
سحر : تشربي نسكافيه ياماما ولااعملك حاجة تانية ؟
الست نعمة : اعمليلي ياسحر بس بلاش تزودي السكر زي المرة اللي فاتت ولا انتي عايزة تموتيني ههههه
سحر : بعد الشر عليكي ياماما .. حاضر هحط ست معالق بس ههههه
كانت الفرحة منورة وش ميرا وبين عينيها لهفة وحنين للحظات سعادة مفتقداها من سنين او يمكن لم تبحث عنها لكنها لم تفقد الامل ابدا من ان الدنيا هتصالحها ويمنحها ربنا روح جديرة بيها تبقى هي العوض الجميل لفرحة قلبها الطيب ..
كانت سحر مستعجلة انها تعرف التفاصيل اكتر من حاجة ميرا انها تحكي .. لكنهم اخدوا النسكافيه وراحوا بلكونة المطبخ علشان لو بابا سحر احتاج حاجة ينده عليها .. وفعلا قعدوا وبدأت الحكاية ..
سحر : إحكيلي بسرعة عملتي ايه مع جهاد ..
ميرا : مش عارفه يا سحر هو البني ادم دا فيه ايه ؟
سحر : مالو يابنتي انطقي زعلك في حاجة وانا هقطم رقبته ..
ميرا : لا خالص بالعكس .. مجرد ما ببدأ اكتبله بحس ان مش عايزة لااكتب ولا اتكلم وببقى مستمتعه جدا بكلامه وتعبيره عن الواقع والمشاعر والحياة .. تقربيا نفس اللي جوايا ونفس مشاعري وتفاصيل روحي ..
سحر : الواد دا سوسه اوي وتحسي انه مخاوي وبتاع عفاريت .. اشتاتا اشتوت ههههههه
ميرا : هههههههه والله انتي اللي هتخلينا نتعفرت بعفرتك دي ..
سحر : طيب احكيلي حصل ايه ؟
ميرا : عارفه ياسحر .. انا شوفت تشابه وتفاهم كتير بين اتنين بيعرفوا بعض .. او بيحبو بعض .. لكن تشابه وتفاهم للدرجة دي .. عمري م شفت ..
سحر : ها وبعدين ..
ميرا : تعرفي ان اول مرة اعرف ان فيه اتنين شبه بعض للدرجة دي في كل حاجة على الاغلب يعني ..
سحر : إزاي بقى ؟
ميرا : يعني مثلا اللون اللي بيحبه والاكل المفضل له حتى يابنتي الافلام اللي بيتفرج عليها تقريبا نفس الافلام الللي بحبها ..
سحر : وايه كمان ؟
ميرا : حاجات كتير ياسحر حتى التفكير .. فيه تشابه كبير جدا بيننا
سحر : كل دا من كام دردشة حصلت بينكم ؟
ميرا : ياسحر الارواح اللي بتشبه بعض بتقصر مسافات كتير وبتلخص وقت كبير لان الشبه دا بيبقى مخلوق علشان يبقى متطابق بين روحين ..
سحر : سبحان الله نفس اللي بحسه انا وحسانين بالظبط .
ميرا : هههههههههه انتي وحسانين اعلى من كده بكتير
سحر : المهم كملي ..
ميرا : يعني مثلا التشابه في جملة ممكن نقولها في نفس اللحظة .. ابتسامة في نفس اللحظة برده رغم المسافات الكبيرة بيننا حتى وجهة نظرنا في المجتمع تقريبا واحدة ..
سحر : وياترى دي صدفة ياميرا ؟
ميرا : تعرفي انا فكرت فيها كتير .. بس اقتنعت انها مش صدفة وان دي حكمة من ربنا انه يخلق نصي التاني بصفات تجمعنا احنا الاتنين ..
سحر : معقولة الواد دا شقلب كيانك بالسرعة دي ؟
ميرا : انا بجد بشكر ربنا على النعمة دي وبدعي كل يوم انه يكون من نصيبي ..
سحر : الله اكبر والنصر للعرب يامعلم .. ايه دا كله دا الواد دا لو كان في مصر كنت قولت انه عملك عمل ولا شربك حاجة تخليكي تجري وراه ..
ميرا : انا شكلي حبيته ياسحر وخايفه احبه بشكل يخليني اتعب لو بعد عني ..
سحر : بالمنظر دا لو فكر يبعد انا هقتله .. وربنا اخلص عليه ..
ميرا : حرام عليكي دا شكله طيب وبيحب مامته جدا ..شوفت صورة له مع مامته لقيته شبهها خالص هههههههههههه
سحر : اهلا وسهلا ياستي بمامته ..طيب سألتيه على باسوورد تليفونه وليه واشمعنى الارقام دي ؟
ميرا : انا هتجنن واعرف بس مش عارفة اسأله ازاي ..
سحر : هتكلميه امتى تاني ..
ميرا : لسه مش عارفه بس ممكن ابقى ادخل اطمن عليه بالليل ولا رأيك ايه ؟
سحر : لا ياحاجة بقى استني اما هو يكلمك الاول اتقلي شوية لحد ما اجيبلك قرار الواد دا واعرف هو ابن مين في مصر هههههههه
ميرا : ايه جو رأفت الهجان دا ياسحر هههههههه
سحر : إنتي سمعتي البوم حماقي الجديد ؟
ميرا : لا لسه بس اكيد يجنن حماقي ..
سحر : فيه اغنية في الالبوم دا اسمها مابلاش .. اخطر من الخطر ههههههه ..
فجأة سمعت سحر صوت والدها بينده عليها .. استأذنت من ميرا علشان تروح تجهز الغدا لوالدها علشان يتغدوا سوا ..
مشيت سحر وسابت ميرا في عالم غير العالم وتقريبا اتقابلت الارواح في مطاردة جديدة بس في كوكب تاني .. كوكب الحب ..
كانت سرحانة في عالم جميل وممتع وبتتمنى انها تفضل عايشة جواه مع حلم حياتها وروحها اللي لقتها بعد تعب سنين من الانتظار .. وفجأة فاقت على صوت رسالة واتس اب على تليفون جهاد … فتحت بسرعة لان دا مش وقت انه يبعتلها ..
-بلاش تغيب عنا تاني .. ولينك في اليوتيوب ..
كانت رسالة جهاد مختصرة لكنها عجيبة كالعادة .. فتحت ميرا اللينك وكانت اغنية .. مابلاش تغيب عنا تاني ..
الصدف العجيبة بقت كتيرة .. والمواقف اللي بتقربهم من بعض .. بقت عجيبة .. ومهما كانت المسافات بينهم بعيدة .. لكن ارواحهم قريبة …
كانت الاغنية ساحرة وكلماتها ولحنها يخطف الروح .. اتصلت بسرعة على سحر وقالتلها
ميرا : إنتي قولتيلي اغنية حماقي اسمها ايه ؟
سحر : مابلاش ..
ميرا : عارفه ان جهاد بعتهالي حالا هههههه
سحر : يابن اللذينا .. قولتلك انه مخاوي وربنا هههههههههه
وفجأة سكتت ميرا وقالتلها ثواني ياسحر ولكن بصوت مقفول وسأتلها سحر
سحر : مالك في ايه .. حصل ايه ؟
ماردتش ميرا وقفلت الخط وفتحت الرسالة اللي جاية ع واتس جهاد وكانت المفاجأة …..

روح واحدة – الحلقة السابعة (7)

كانت الفرحة اللي مالية عيون ميرا متتوصفش ..وكل الكلام اللي بين شفايفها ميتقالش .. احساس جديد جدا على قلبها .. مش عارفه ايه الصدف اللي مصممة تجمع بينها وبين جهاد حتى الاغنية اللي صاحبتها تقولها اسمعيها .. يكون هو اول حد يسمعها الاغنية .. صدف ولا قدر ولا مطاردات ارواح .. مش عارفة ..

في عز اللهفة وبين القلوب الطيبة دي بيلاقو امواج عالية تقلب عليهم لحظات صعبة وكانت ميرا مقتنعة جدا ان فيه حاجة غلط هتحصل بس امتى وازاي .. لسه منتظرة .. ومع رنة تليفون جهاد برسالة واتس .. فتحت لقتها من رقم هو مسجله على تليفونه بأسم بهية … فتحت الرسالة ..
-ازيك ياجوجو عامل ايه ؟ بقالي كتير بتصل عليك وتليفونك مقفول وكنت مشغولة الفترة اللي فاتت في ترتيب الحاجات اللي قولتلك عليها .. اما تشوف الرسالة اتصل عليا ..
يمكن الرسالة تكون عادية لاي حد ممكن يقراها ..ممكن تتفهم اي حاجة بشكل او بآخر .. الا لو قراها حد بيحب المرسل اليه الرسالة دي .. هيفسر كل حرف مكتوب بتفكيره ودماغه هو بس .. ودا اللي قفل ميرا وخلاها تقلق جدا .. وتسأل نفسها هي مين دي ؟ والتليفون بقالو شهرين معايا او اكتر ومبعتتش الا حالا ليه ؟ ممكن يكون بيحبها وكانت بعيدة الشهرين دول ورجعت دلوقت ؟ اتصلت سحر عليها تطمن لكنها ماردتش ..
سندت ميرا دماغها على رجل مامتها الست الطيبة اللي مش بتبطل دعاء لميرا .. وراحت في غفوة بسيطة من النوم .. وكل تفكيرها هو انا بيحصل معايا كده ليه ؟ ليه كل فرحة بيفرحها قلبي بيكون عمرها قصير بالشكل دا .. طيب وانا مالي ويكلمها ولا تكلمه .. وترجع تلاقي قلبها محروق جدا من الرسالة … وهنا فاقت على صوت سحر وهي بتقول لماما نعمة … ابتدااااااااااااا المشواااااااااار وبتبص على ميرا وتضحك ..
سحر : قوم ياواد انت عايزك مش وقت نوم …
بكسل شديد ردت ميرا بهز راسها حاضر ..
قامت والدة ميرا تصلي المغرب وكانت سحر في موقف هجومي على ميرا علشان تعرف مالها وحصل ايه للقلبة دي ..
سحر : ايه يابنتي مالك حصل ايه ؟
ميرا : محصلش حاجة بس اظاهر ان جهاد دا هيتعبني جدا
سحر : ليه بس حصل ايه وانا هطلع عين امه ..قوليلي بس عمل ايه الواد دا ..
سحر : شوفي الرسالة دي وقوليلي رأيك فيها ..
قرت سحر الرسالة وضحكت بصوت عالي جدا
سحر : ايووووووووووووووه بقى دا احنا بنغير ولاايه ..
ميرا : لا غيرة ولا حاجة بس مين دي ؟
سحر : يابنتي افهمي مش معقول يكون مرتبط وينسى تليفونه في الطيارة وحتى لو حصل ونسي التليفون يبقى اكيد مش هيقعد طول الفترة دي ميفكرش انه حتى يبعت حد ياخده منك ع الاقل يعني .. ولاايه ؟
ميرا : مش عارفة بقى ..
سحر : وكمان لو هي دي اللي عليها العين يبقى مش هيفضلوا شهرين ميتكلموش .. لا وكمان متعرفش انه تليفونه مش معاه وكمان متعرفش رقمه الجديد ..
ميرا : يعني ايه ياحكيمة زمانك ..
سحر : يعني دي واحدة من علاقاته المتعددة ههههههه ممكن زميلته في جامعة زمان او زميلته في شغل او معرفة وخلاص ..
ميرا : تقوم تقوله ياجوجو ..
سحر : ياستي ماهي مصر كلها بتقوله ياجوجو هي يعني جت على … الا اسمها ايه ؟
ميرا : اسمها زفت وانا مالي ..
سحر : بصت سحر على التليفون وشافت الاسم وقررت تكتب لجهاد وهي موجودة مع ميرا ..
كان جهاد مع محيي ومعروف في عزاء والد مديرهم في الشغل وقافل تليفونه .. لكن سحر فضلت تكتب وشايفه ان الكلام مش بيوصل .. ودماغها بدأت تودي وتجيب وتبص لميرا وتضحك .. وتقولها الواد دا لحق يهرب …
فتح جهاد تليفونه بعد انتهاء العزاء ولقى رسايل سحر وفتحها وكانت سحر باعتاله رسالة مضمونها ازيك يابتاع بهية والله اتكشفت بدري ياللي كنت فاكراك جدع …
كانت المفاجأة غريبة على جهاد اللي مكنش فاهم مين بهية اللي بتتكلم عنها سحر … وبص لمعروف وسأله ..
جهاد : هو انا اعرف واحدة اسمها بهية ؟
معروف : ياعم انت كل اللي تعرفهم اسمهم بهية .. انت هتشتغلنا ولاايه ؟
جهاد : يابني بتكلم جد انا مش فاكر ..
وهنا تدخل محيي في الحوار وقالهم ..
محيي : دي بهية اللي في فرع القاهرة اللي كانت معانا في الكورس اللي اخدناه من سنة في القاهرة .
جهاد : صح والله انا برده مستغرب ..مش فاكر لكن هي ايه اللي عرفها الاسم دا ولا حصل ايه ؟
هنا قرر معروف يصحصح بقى ويركز ويقوله هي مين وبهية فين وفيه ايه ياعم جهاد مالك بس انا ماصدقت ظبطت دماغي في العزاء وعملت دماغ اعمل نفسك ميت وانت مصمم تفوقني وربنا ..
ضحك محيي وجهاد على معروف وحركاته اللي بتفصل اي موضوع جد وتقلبه هزار واللي زود الضحك اما جهاد اخد التليفون وراح في جنب بعيد عن العربية وبعت ريكورد لسحر ..
جهاد : ازيك ياسحر عاملة ايه .. بهية مين ولا في ايه ياسحر انا مش فاهم حاجة وياريت تقوليلي تقصدي ايه بجد ..
شافت الرسالة سحر وردت ..
سحر : طبعا اتأخرت في الرد .. هتلاقيك كنت معاها معلش عطلتك بقى ..
جهاد : يووووه عطلتيني عن ايه وكنت مع مين ؟
سحر : مع بهية يابتاع بهية ..
جهاد : لااله الا الله .. بهية مين دي ..
سحر : يابني انت دماغك دي فيها ايه بس ..لسه قايلالك من كام يوم ان ميرا بتخاف من العلاقات والحب والحركات دي علشان ام الزفت دا والنهارده في عز ماكانت فرحانة بالاغنية اللي انت بعتها لكنها اتقفلت اما شافت الرسالة اللي جايالك من واحدة اسمها بهية وكاتبالك فيها ياجوجو وزفت .. ياعم روح بقى
جهاد : والله دي زميلتي ومعانا في فرع القاهرة وكانت معانا في كورس تبع الشركة من فترة وعلاقتي بيها عادية جدا حتى هي كمان تعرف صحابي محيي ومعروف ..
سحر : انت عندك صحاب زي حالاتنا كده وكمان اساميهم محيي ومعروف .. لا والله ..
جهاد : ههههههه ايوه محمد محيي ومحمد معروف ..
سحر : اللي جابلك يخليلك ياسيدي وحاول تدخل تصلح الهباب اللي انت عملته واكتب لميرا وشوف هتوصل لفين وبراحة ولو اتنرفزت عليك او قالتلك كلمة كده او كده عديها احنا لسه بنقول ياهادي ..
جهاد : حاضر انا هرجع على البيت واكتبلها لاننا كنا في عزاء وهوصل صحابي واكلمها ..
سحر : مبروك ياسيدي انا اول مرة اشوف الجبل بيتحرك ..
جهاد : هههههه ازاي ياابلة سحر ؟
سحر : ميرا عبد الرحمن بتغير على حد الله اكبر والنصر للعرب ..
جهاد : ههههههههههههههه الله اكبر ..
وفجأة سمع جهاد صوت من ناحية العربية وبص لقى معروف مطلع دماغه من شباك العربية وعمال ينده بني سويف بني سويف وكأنه بيحمل ميكروباص في موقف مغاغة الدولي …
جه بسرعة جهاد باتجاه العربية وهو ميت من الضحك على معروف ولقاه بيقوله يابيه احنا منتظرين واحد بس .. ويلا خلينا نتوكل على الله …
ركب جهاد العربية وكان الطريق كله استجوابات من محيي ومعروف لجهاد ..
معروف : هو اناعايز اعرف حاجة يامهيي ياحبيبي ..
محيي : اتفضل يااخ مأروف ..
جهاد : ههههههه هي طلبت معاكم تكلموا بعض بالهندي ولاايه ..
معروف : خليك في حالك يااسطى وسوق وانت ساكت علشان احنا هنتكلم في موضوع مهم ..
محيي : اتفضل يااخ معروف اسأل ..
معروف : هو انت يامحيي بقالك فترة متغير وبقيت دماغك مش معاك طول اليوم سواء في شغل او بره الشغل وبقيت 34 ساعة فاتح واتس وكتاباتك ع الفيس بقت كلها شحتفة يااخويا …
قاطع محيي كلام معروف ..
محيي : هههههههه ادخل في السؤال لان كده مش الحدق هيفهم بس دا ممكن ينزلنا هنا ونكمل مشي انا وانت ..
جهاد : ههههههههههه عايزين ايه ياض منك له ..
معروف : ماهو يتقول هي مين وعملت فيك كده ازاي يا
إما وربنا هقطع شرايين الشيف شراييني .. وانا حذرتكم والكلام ليك انت كمان يامحيي ..
محيي : ابوس ايديك ياجوجو انطق .. انا عارفه كويس دا ابن لذينا وممكن يعملها وبعدين هيلبسهالنا انا وانت ويقولك احنا اللي قطعناله شرايين الشيف شراييني ..
جهاد : هههههههههههه وربنا انتم مجانين ..
معروف : يبقى هقطع الشرايين يامحيي ..
محيي : ياعم انطق بقى ياعم جهاد وربنا كده ماهينفع .. احنا سايبينك براحتك بقالك شهرين وانت مش انت وبنقول كل خروجة انك هتقول ومتقولش ..
جهاد : عايزين تعرفوا ايه طيب ؟
معروف : اظن سؤالي واضح وسؤالي مش لولبي زي مفيد افندي فوزي .. سؤالي واضح .. مين دي اللي خلتك تكلم نفسك يابا الحاج ..
جهاد : ههههه والله ابدا لسه مفيش حاجة بس فعلا فيه بنت انا مش عارف عرفتها ازاي او حصل كل دا وبالسرعة دي ازاي .. صدفة عجيبة وجابت وراها صدف اكتر واغرب بس فعلا مش عارف دا حصل ازاي ..
محيي : الله اكبر لقد ثبتت الرؤية يااخ معروف .. معروف : اركن ياعم على جنب بعد الاشارة طلبت معايا شاورما عصافير بعد السطر اللي انا سمعته دا ..
جهاد : ههههههه حاضر يافخر بني سويف ههههه
طلب محيي سندوتشات وعلى بال مااتعملت كانو نزلو وقفوا ادام العربية يكملو كلامهم وطبعا معروف كان شرب تلات سجاير في نفس واحد وكأنه بيسابق الزمن ..
محيي : افهم من كده ان فيه عمتو ؟
جهاد : تقريبا كده بس بصراحة عمتو مش زي اي عمتو يامحيي .. دنيا مختلفة خالص وحد مش زي الناس اللي ممكن نكون عرفناهم ..
معروف : كلهم بيقولو كده في الاول .. وربنا كلهم مجانين والعاقلة فيهم هتسحبنا للعباسية .. اسمع مني وقول آمين .. خليك حر ولا تنضر ولا تضر ..
محيي : الله اكبر عليك يا واد انت بقيت حكيم زمانك وبتدينا نصايح يامعروف .. امال ياد البت بتاع شركة الدوا اللي جابتك على ملا وشك وفضلت تجري وراها في كل حتة ست شهور وفي الاخر اكتشفت انها من جورجيا وانت فاكرها لبنانية وعمال كل متشوفها تقولها ايه اللي بيحصل دا ايه اللي انا شايفه دا … وهي تبصلك وتفكرك مجنون ومش فاهمه انت بتقول ايه ..
جهاد : هههههههههههههههههه سيبو ياعم يفوق علينا براحته خالص بس ع العموم يامعروف انا عاذرك جدا ..
معروف : ايوووووه هتقلبوا الفيلم عليا انا طيب انا غلطان واسمع يامحيي مش هاكل والبت اللي بتقول عليها دي انا ممكن اكلمها بصباع رجلي بس انا اللي قولت بلاش …
محيي : ياعم ارحمنا بقى متاكلش ومتجيش بالليل تصحيني تقوللي اطلب دليفري من مطعم جاد .. انا قولتلك اهو يعني تاكل وانت ساكت يابتاع ماتيلدا هههههههه..
كانت الخروجة كعادتهم كلها ضحك ومواقف كوميدية وكان دايما معروف اصغرهم سنا لكنه هو اكترهم كوميديا وضحك وتهريج خصوصا في مواضيع البنات حتى في الشغل بتكون ردود افعاله مثار ضحك من زمايله ..
أما محيي فكان العقل الراسي والمدبر للشلة ودايما رأيه بيكون محل تقدير واحترام ثم تنفيذ من صحابه وكانو بيعتبروا جهاد هو اللي بيقول اوك وبعدين ينفذوا ..اكبرهم سنا واقدمهم في الغربة حتى محيي في اجازة من اجازاته في مصر راح زار والدة جهاد ووالده وكانت من المواقف اللي دايما يهرجوا مع جهاد ان والدته صممت تبعت معاه دكر بط رغم انها عارفه ان جهاد مش بيحب البط لكن حلة محشي وفرخة لجهاد ودكر بط لمحيي ومعروف ..
صداقة ربطتهم ببعض .. جهاد ومحيي ومعروف كانت مثار احترام كل اللي عرفوهم واتعاملو معاهم ..
وصلهم تحت سكنهم وركن عربيته في احد الاماكن المخصصة للوقوف .. وفتح تليفونه وكان مبسوط جدا انه لقى ميرا اون لاين ..
جهاد : ازيك ياست الدنيا كلها ..
ميرا : اهلا جهاد ..
جهاد : انا بقى مش هلف وادور عليكي واعمل اني مش عارف انك زعلانة ..
ميرا : زعلانة ؟ هزعل من ايه وليه ؟
جهاد : شوفي ياميرا .. احنا لسه في اول خطوة بيني وبينك وانا حابب اكون واضح جدا معاكي علشان تكوني مرتاحة ..
ركزت ميرا في الكلام اكتر وحست ان قلبها بيهدا واحدة واحدة وكتبتله ..
ميرا : اها وبعدين
جهاد : بخصوص البنت اللي كتبتلي على الواتس ..
ميرا : مالها دي ياسي جهاد اتفضل ولو ان ميهمنيش اعرف عنها حاجة بس عادي قول ..
جهاد : يعني مش هيهمك تعرفي يبقى بلاش اصدع دماغك بحاجة مش مهمة ..
ميرا : انطق خلص مين دي ؟؟؟
جهاد : ههههههه حاضر متزقيش بس ..
ميرا : اللهم طولك ياروح ..
جهاد : دي ياستي بنت زميلتنا في فرع القاهرة وكانت معانا في كورس كنا اخدناه انا وصحابي هناك من فترة وكل فترة كده بتكتب لي تطمن عليا وخلاص ..
ميرا : اها وتقولك ياجوجو ..
جهاد : اعمل ايه طيب ماهي كل الناس بتقوللي كده وبصراحة انا احيانا بنسى اسمي من كتر مالناس بتقوللي ياجوجو ..
ميرا : لا والله ؟؟؟
جهاد : بس بصراحة نسيت اسمي خالص من وقت مانسيت تليفوني في الطيارة ..
سكتت ميرا سكوت ممتع .. عينيها لمعت وافتكرت اجمل صدفة في حياتها ..لكنها تمالكت نفسها ..
ميرا : يعني ايه كلامك دا ؟
جهاد : يعني فيه حد لقى تليفوني في الطيارة وعمللي عمل وخلاني امشي اكلم نفسي وناسي اسمي ..
ميرا : ياسلااااام ؟.
جهاد : والله العظيم ناسي اسمي خالص حتى لو حد قاللي جوجو برد وحد تاني قاللي حوحو ممكن ارد ..
ميرا : للدرجة دي خلاص عقلك راح ..
جهاد : تعرفي ان مبسوط انه راح وهكون مبسوط اكتر انه ميجيش .. الجنان حلو اوي والله ..
كانت ميرا في حالة ممتعة من الراحة النفسية وقلبها زي ميكون كان نفسه يسمع مبرر للرسالة دي .. هي نفسها متبعدتش .. حاسة بكل مشاعرها انها محتاجاله .. ومكنتش تعرف انه هو اصبح اكتر احتياجا ليها بجنون ولكنها فاجئته بسؤال بدون اي مقدمات ..
ميرا : هو ايه رقم الباسوورد بتاع تليفونك ؟ دا رقم ولا تاريخ ولاايه ؟
جهاد : اها تقصدي 4111990
ميرا : اكيد هو ولا انت عندك باسوورد تاني ؟
جهاد : لاابدا هو دا باسوورد حياتي في كل حاجة ..
ميرا : اها كويس .. طيب ايه ؟
جهاد : دا حكايته قديمة شوية ولو عايزة تعرفيها احكيهالك ..
ميرا : اه طبعا قول ..
جهاد : انا كان ليا اخ توأم اسمه ماجد .. كنا خلاص واحد ..
ميرا : يعني ايه خلاص واحد ؟
جهاد : يعني توأم روح واحدة .. شبه بعض .. ونفس الحركات والاحاسيس والمشاعر وكل شيء ..
ميرا : اها وبعدين ..
جهاد : للاسف في الحالات دي احيانا فيه واحد فيهم بيتعب وتكون صحته مش كويسة .. وللاسف كان عندنا خمس سنين وفجأة تعب ماجد جدا وماما وبابا اخدوه للدكتور وحولهم على معهد ناصر وللاسف بعد معاناة وعمليات ومحاولات .. للأسف مات ماجد ..
سكت جهاد وافتكر توأم روحه اللي ملامحه لسه في باله رغم انهم كانوا يادوب لسه عندهم خمس سنين لكنهم كانو متعلقين ببعض جدا ..
ميرا : انا اسفة ان قلبت في ذكرى صعبة جدا عليك ..
جهاد : لاابدا انا اصلا مش بنساها .. اليوم اللي مات فيه ماجد كان يوم الاحد 4/11/1990 .. الله يرحمه ..
ميرا : الله يرحمه ..
جهاد : كان قبل مايموت بشهر تقريبا كانت ماما جايبة لكل واحد فينا حصان في مولد النبي .. كان طيب جدا وانا اللي شقي وكل شوية اخد منه الحصان وهو يقف في ركن الاوضة ويبصلي ويضحك ويقوللي انت كده مبسوط ؟ وانا اقوله اه انا كده مبسوط ..
ميرا : كانت روحه حلوة اوي كده ؟
جهاد : كنت انا وهو روح واحدة .. كنا شبه بعض جدا لدرجة ان ماما كانت جايبة لكل واحد فينا سلسلة فيها حرف كل واحد فينا يعني انا لابس حرف الجي .. وماجد لابس حرف الإم .. واما مات ماما لبستني حرف الإم مع الجي وقالتلي روحك اللي راحت خليها دايما في رقبتك مهما عشت ومرت عليكي سنين عمرك اوعى تشيل حرف الإم من جنب الجي ..
ميرا : معقولة ياجهاد ..
جهاد : ماجد كان صعب انه يعيش في الزمن دا .. كان طيب جدا وحنين جدا وكل ما كنت اغلط او اعمل حاجة تضايق ماما وتضربني .. كان ممكن يبكي علشاني .. وتفضل ماما تزعقله وتقوله انت بتبكي ليه ؟ هو انت اللي اتضربت ؟ بطل عياط بقى .. لدرجة ان ماما كانت كتير مترضاش تضربني علشان خاطره لان دموعه كانت صعبة اوي .. الله يرحمه كان روحي وحبيبي ..عرفتي بقى التاريخ دا مهم جدا في حياتي ليه ..
ميرا : اها عرفت .. فعلا تاريخ يستاهل انك متنساهوش ..
جهاد : دا التاريخ اللي روحي انفصلت عني فيه .. بس ليه مهتمة انك تعرفي سبب التاريخ دا ؟
كانت مشاعر ميرا اصبحت اكتر حيرة من كلام جهاد المؤثر عن اخوه التوأم اللي مات وهما عندهم خمس سنين .. ومش عارفه ترد على سؤاله ..لكنها قررت تقوله ..
ميرا : بصراحة ياجهاد التاريخ دا له ذكرى معايا بس مش عارفة دلوقت هينفع اقولك عليها ولا لأ ..
جهاد : طبعا ينفع قوليلي ذكرى ايه ؟
ميرا : دا تاريخ ميلادي ياجهاد …
سكت جهاد واتفاجيء مفاجأة كبيرة جدا وافتكر اليوم دا بكل تفاصيله وكل لحظة فيه وازاي فقد اعز واغلى وأحن انسان في حياته .. توأم روحه .. ولكنه إفتكر دعوة أمه وهي بتبكي وقت دفنة ماجد وهو رايح منهم كده خلاص وآخر لحظة يشوفوه .. ربنا يرزق روحك ياجهاد بروح تعوضك عن اخوك وحبيبك .. كانت الدموع صعبة جدا والوجع لايحتمل ولكنها ارادة الله وكأن أبواب السما كانت مفتوحة لدعوات تلك الأم المكلومة وفي نفس يوم الرحيل تتولد الروح علشان تكون لجهاد العوض والرزق .. إحسان ربنا الجميل ..

روح واحدة – الحلقة الثامنة (8)

كانت مفاجأة ميرا لجهاد بان تاريخ وفاة أخوه التوأم هو نفس تاريخ ميلادها اكبر من إنه يتحملها وإزاي بعد كل السنين الطويلة دي تتحقق أمنية أمه ودعواتها إنه ربنا يرزقه بروح تعوضه عن توأم روحه ؟ وإزاي يكون العوض بالتقدير دا كله إنه يكون روح إتخلقت في نفس يوم رحيل ماجد ؟
أسئلة حيرت فكر وعقل جهاد اللي مكنش عارف اللي بيحصل معاه دا واقع ولا خيال …
أما ميرا اللي غرقت في مشاعر لم تكن تتخيلها ولا كانت تحلم إن الصدف توصل معاها لأقصى مدى بالشكل دا .. تليفون اتنسى في طيارة ..صاحبه يتواصل معاها .. باسوورد التليفون تاريخ ميلادها ..تتعلق بيه وتبقى تقريبا بتحبه .. وهو كان له توأم ومات .. وتاريخ وفاته هو نفس تاريخ ميلادها اللي هو باسوورد التليفون ..
حكاية عجيبة بين اتنين قررت الدنيا تجمع شملهم والقدر اصدر فرمان انه يقرب بينهم رغم بعد المسافات .. شاب ريفي في الغربة .. وبنت أنيقة في مصر الجديدة .. فروقات كتير .. مسافات كبيرة بينهم .. ممكن في المستوى المعنوي اللي بتعيشه الناس بحكم الطبيعة البشرية .. ممكن فروقات في اختلاف طباع الناس بحكم البيئة اللي بيتربو ويكبرو فيها .. لكن كل دا ممكن يبقى ولا حاجة لو الارواح كانت شبه بعض .. الصدفة اللي كتب تفاصيلها القدر هي بس اللي خلتهم يقربوا بدون سابق انذار .. وكان ارواحهم مستسلمة لكل التفاصيل .. ولكل الاحداث .. وزي مايكون كل واحد فيهم سلم التاني شيك على بياض إنه يكون متأكد إنه معاه ومش هيسيبه ..
المشاعر كانت حلوة جدا والتفاصيل كانت احلى .. لحظات حب وزعل وضحك ونكد وهجر وخصام وقرب وغرام .. كانت الدنيا زي سحابة شايلاهم فوق في السما .. شايفين كل الناس بأحجام صغيرة لانهم مع بعض .. لهفة الروح كانت هي القصة والحدوتة .. حتى المرايا كانوا بيشوفو فيها وشوش بعض .. لحظات عتاب و حب .. شمس ومطر .. في كل معركة زعل كان بيبقى الخسران فيها كسبان .. حبهم خلاهم مش عارفين مين خسر ومين كسب ..مين ارتاح ومين تعب .. كانوا زي التوأم فعلا .. ارواح بتطارد ارواح .. ودمعة ميرا في زعلها كانت بتقول لجهاد .. إنت كده يعني مرتاح ؟ .. كل مشاعر الحب اللي ممكن اتنين نفسهم يعيشوها .. عاشها جهاد في حضن ميرا .. المسافات بالأميال .. لكن القلوب والارواح متعرفش الا لغة المشاعر .. كانت قلوبهم بتتكلم في كل لحظة .. وعقولهم بقت مشغولة بسعادة التاني ..وقانون الحب كان ملغي بينهم تماما .. ومدرسة الحب اللي كانوا شايفنها في مجتمع مالوش كتالوج اصبحت بدون اسوار .. كانوا مؤمنين تماما ان الحب بييجي بدون سابق انذار .. مبيخبطش على باب حد .. هو منحة ومفاجأة من القدر للقلوب الطيبة المحووجة لطبطبة حبيب .. مشاعر دافية في برد ديسمبر .. احاسيس زي نسمة بحر في عز صيف اغسطس ..ميرا وجهاد كانوا كل حاجة وعكسها.. هو دا كان جهاد بالنسبة لميرا .. الحب بكل معانيه .. اما كانت بتدور عليه ملقتوش .. ولما لقته قررت انها تعيش اجمل احساس ممكن بنت تعيشه ..مكنتش مصدقة ان فيه حد ممكن يبقى شكلها .. يبقى شبهها بكل هذا التطابق ..
ميرا اللي كانت شبه نور القمر .. النقية الطيبة لأبعد مدى .. المخلصة حتى الجنون .. عظيمة حتى الشموخ .. انسانة تملك بين عيونها براءة السنين ..ابتسامتها زي ضحكة القدر في وشوش كل البشر .. كان القرب منها أمان ..وحضنها دفا في عتمة ليالي الشجن .. كانت أنثى تحمل بين ثنايا عظامها أنوثة كل النساء .. كانت الحلم والحقيقة .. كانت الواقع كل لحظة وكل دقيقة .. انسانة مطمنة لكن الحب أشعل جواها نيران الغيرة ..نيران لم تعرف ابدا طريقها لبركان قلبها .. لكن السنة في حب جهاد كانت كفيلة انها تغير كتير في طباعها وتغير أكتر في طباعه .. بقى بيعمل حاجات مكنش ممكن يعملها بس بقت مهمة عنده لمجرد انه عرف ان ميرا بتحبها .. بقى بياكل نوتيلا ..ايوه نوتيلا ..لانها في مرة قالتله انها عاملة نوتيلا على توست وبتتعشى عشا خفيف .. ورغم تريقة محيي ومعروف عليه في كل مرة يروحو سوا السوبر ماركت ويشوفو النوتيلا في الباسكت اللي في ايده الا انه برده كان مبسوط جدا انه بيشاركها حتى لو في حاجة بسيطة ممكن تتاكل ..واما عرفت دا زادت فرحتها جدا لانها حست انه مركز جدا في التفاصيل .. والتفاصيل دي كانت اكتر حاجة بتحبها ميرا ..
جهاد اللي عاش سنة من اجمل سنين عمره كلها حب وأمان ومشاعر كان مفتقدها تماما .. كان فاكر انه كان بيحب زمان وانه علاقاته بكام بنت عرفهم كانت ممكن تبقى اسمها علاقة حب .. لكن اما عرف ميرا حس ان اللي فات من عمره كان وهم ونزوات لا تتخطى زمنها حتى الذكريات اللي كان فاكرها ممكن تعيش او يمكن يفتكرها اصبحت شيء من الماضي صعب عليه انه يفتكره .. بكل وضوح قدرت ميرا انها تلغي الحياة قبلها .. واصبحت سجلات حياة جهاد بتتسجل زي ماكان بيقولها دايما ق.م يعني قبل ميرا واللي بعدها اصبح م .. كانت الدنيا بتنور في طريقه مع كل ضحكة بتضحكها ميرا .. الصوت اللي بقى لازم يسمعه ولو حتى دقيقة يوميا بقى بيهز كيانه .. بقى على طول في ودنه همستها له وهي بتقوله بعد كام يوم غياب في السفر .. إنت وحشتني .. هدوئها كان ممتع وبيزلزل نبض قلبه ..
قررت ميرا تقدم على اجازة سنوية علشان ترجع تكون قريبة من مامتها اللي التعب احيانا بيزيد عليها .. وفعلا استقرت على شهر اجازة مع مامتها .. سحر اللي كانت اتجوزت وبعدت عن ميرا بحكم سكن جوزها حسانين كانت احيانا بتيجي تقعد مع والدها كام يوم وبقالها فترة مقعدتش مع ميرا لكن في الليلة دي كان اللقاء اللي بيعيد الذكريات في بلكونة مطبخ ميرا وشباك اوضة سحر ..
ميرا : وحشتيني ياحبيبتي طمنيني عليكي اخبارك ايه وحسانين عامل ايه ..
سحر : كويس ياستي الحمدلله اهو عند عهد خليه يشبع بيها بقى ..
ميرا : ههههه وايه اللي مزعلك يعني ماهو ع الاقل عارفه انه عند مامته وبعدين طنط عهد طيبة يابنتي ..
سحر : كل الناس طيبين وانا اللي مفترية .. صح ؟
ميرا : ههههه اظاهر الجواز فعلا حلو وباين عليكي اهو وحسانين سايب تأثير واضح ..
سحر : بلا جواز بلا بطيخ بقى دا أنا قربت انط من البلكونة ..
ميرا : ليه يابنتي حصل ايه لكل دا ..
سحر : روحت امبارح مع الاخ حسانين والسيدة المصونة حماتي للدكتور وكشفت وطمنا ع الحمل وأول ما قال انها بنت قامت مزغرطة وقالت هنسمي عهد .. هو انا اخلف وهي تسمي ولاايه ؟ وإيه بنتي اللي تبقي اسمها عهد دي ..
ميرا : يابنتي والله اسم حلو ومختلف ..
سحر : عارفة انه حلو وعاجبني علشان مختلف بس علشان خاطرها هي مش عاجبني .. وقتها يبقى يحلها ربنا باذن الله ..
قاطعت سحر الكلام وقالت لميرا ..
سحر : انتي خطفتيني ليه كده وناسية اسألك على سبع البرومبة عاملة ايه معاه ؟
ميرا : مين هههههه جهاد ؟
سحر : هو فيه غيره يااختي اللي شقلب كيانك بالشكل دا ابن …. الا أمه اسمها ايه ؟
ميرا : بصراحة مجتش فرصة اسأله بس ليه ؟
سحر : اسألي الاول قبل متتورطي في بنت وبعدين تقولك هنسميها فوقية ولا فوزية على اسمها
ميرا : ههههههههههههه كفاية انها مامته بس بيتهيالي اسمها مش من الاسماء دي .. ى بس هبقى اسأله ..
سحر : طيب طمنيني الدنيا ماشية ازاي وناويين تشوفو بعض امتى ؟ انا مش عارفه ايه الحب اللي شغالين بلوتوث دا وسنة كاملة من غير متشوفو بعض والحب مولع في الدرة .. طيب امال اما تشوفو بعض ناويين تضربو بعض ولاايه ؟
ميرا : تعرفي ياسحر انا فعلا نفسي اشوفه جدا وملهوفة جدا على اليوم دا ومش عارفه هبقى عاملة ازاي ..
سحر : ليه ياختي راحة تقابلي الريس تحلفي اليمين ولاايه ؟
ميرا : يابنتي مش كده خالص بس فعلا لهفتي اني اشوفه مجنناني ..
سحر : وبعدين يانن عين اختك يامتشحتفة با الأوي .. قوليلي فيه ايه ؟
ميرا : عارفة ياسحر .. انا بحس كتير اوي ان حبيت جهاد بطريقة غريبة .. مش فاهماها ..
سحر : ايوه ايوه انا قولت كده من الاول ان الواد دا عاملك عمل وهنجري وراه في الاخر ..
ميرا : ههههههه يابنتي مش كده خااااالص .. اقصد ان علاقتي بيه فعلا غريبة .. تعرفي انا بحس بيخطفني ..كتير بسيبه يتكلم وانا بسمعه لحد مااتفاجيء بسؤاله اما يقوللي انت ساكتة ليه ؟
سحر : الله اكبر والنصر للعرب .. كمل ياحاج داخلين على الكمين اهو ..
ميرا : ههههه هتفضلي طول عمرك كده والله ..
سحر : طيب كملي وبعدين ..
ميرا : اللي بيشدني ليه انه بيكلمني بروحه مش بلسانه ..يحس ان احساسه وصوته من قلبه ..مشاعره مفضوحة جدااااا .. واضح جدا ومش بيعرف يخبي اللي جواه حتى واحنا بنكتب بقيت بعرف طريقة كتابته وهو مبسوط او متضايق لدرجة انه بقى يقوللي انتي بقيتي حافظاني بشكل انا مش فاهمه ..
سحر : قول ياحاج قووووووووووول ..
ميرا : يوووووووووه مش هكمل والله ..
سحر : لا وعلى ايه .. انا هسكت اهو قول ياحاج الله اكبر والنصر للعرب ..
ميرا : بحس في جنانه وردود افعاله انها بتضحكني من كتر العشم اللي جواه ليا .. تعرفي مرة قاللي حاجة غريبة اوي ..
سحر : قالك ايه ؟.
ميرا : ان فيه فرق كبير جدا بين كلمة بحبك وكلمة بثق فيك .
سحر : ازاي بقى ؟
ميرا : لان مش كل اللي بنحبهم بنثق فيهم .. لكن كل اللي بنثق فيهم بنحبهم .. الجملة دي حببني فيه اكتر بكتير .. خلتني اثق في نفسي وفي مشاعري ناحيته لان فعلا انا بثق فيه بحب بس هو سبقني وقاللي انه بيثق فيا وبيحبني مع بعض ..
سحر : يابن اللذينا عنده حق .. طيب تفتكري حسانين بيثق فيا ولا بيحبني ؟
ميرا : حسانين هيبقى ابو عهد ياام عهد ان شاء الله هههههههههه ..
سحر : تقصدي بقى ان الجواز والعيال بيلخبطو كل حاجة ولا بيفضل بقى ثقة وحب والجو دا ونعيش جو الطبيخ والغدا والمدرسة والدكتور والحمل ..صح ؟
ميرا : بصراحة مش عارفة بس اظاهر ان دا كتالوج حياة بس بتمنى يكون مش دا اللي بيني وبين جهاد وتفضل مشاعرنا مع بعض كده على طول حتى اما نخلف ويبقى عندنا اولاد باذن الله ..
سحر : لااملك في هذا المقام سوى ان اقول الله اكبر والنصر للعرب ..
كانت الضحكة بترن بين جدران الممر الضيق اللي بين العمارتين اللي بيسكن فيهم ميرا وسحر .. الضحكة اللي كانت ترجمة لاحساس جديد اوي على قلب ميرا وكمان سحر كانت حاسة ان بين ضلوعها بتجري دماء جديدة لفكرة حلوة بتحلم بيها كل بنت وهي نعمة الامومة .. ميرا اللي حلم حياتها بيقرب من اقترانها بتوأم روحها وسحر اللي على بعد شهور قليلة من تحقيق حلم الامومة اللي عاشت زي اي بنت تحلم بيه ..
التأثير اللي سابته ميرا في حياة جهاد كان مهم جدا وسهل ان اي حد يلحظ التغيير دا بمجرد انه كان يعرف جهاد زمان .. يعني اللي كان يعرفه ق.م يعني قبل ميرا .. أكيد هيلاحظ انسان بقى هادي جدا عن الاول ورغم ابتسامته اللي كانت موجودة زمان لكنها زادت بشكل ملحوظ واصبحت نفسيته ومعنوياته في ايدين ميرا .. بقى واضح جدا وقت اما يكونوا مختلفين او متخانقين .. بيبان عليه في شغله وفي حياته وحتى في خروجه مع صحابه محيي ومعروف .. ترمومتر الحياة بقى مربوط تماما بردجة حرارة العلاقة بينه وبين ميرا .. كان بيحلم انه يكون معاها جوه بيت واحد ورا باب مقفول ويلاقي حياته المفقودة واللي عمر ماحسها مع اي حد قبل ميرا ..
كل الصدف والمواقف والمشاعر والوقت اللي فات كان رسالة من ربنا انها هي دي اللي كان بيستناها وبيدور عليها ويمكن بقى دلوقت مش شايف غيرها رغم كل اللي بيشوفه وبيتعامل معاهم لكنه قرر انه يكون أسير لسجن جميل وممتع جدرانه كلها أمان و السجان ماهو الا انسانة بتعشق روحه ..
في زحمة حياة الغربة كان دايما معروف ومحيي في تواصل اثناء الشغل او بعده مع جهاد ودايما كعادتهم في خروجاتهم مع بعض ولكن في اليوم دا كانت الدنيا مختلفة بعد ما اتصل معروف بجهاد وقاله احنا رايحين نتغدا بعد الشغل في مطعم قريب من سكنهم وعازمينه ع الغدا ..
اتقابلو الاصدقاء وزي ماكانوا متعودين انهم بيعملو جو من البهجة في اي مكان يتواجدوا فيه فكان بطبيعة الحال المشهد في المطعم يوحي ان فيه مسرحية هتحصل ابطالها تلات شباب مصريين قرروا انهم يتغدوا في المطعم ..
فرشوا في مكان مخصص للأكل على الارض وقعدوا قعدة عربية بسيطة ومريحة وبدأ الحوار ..
معروف : شوفو بقى انا جبتكم النهاردة لان انا داخل على منعطف تاريخي في حياتي ولازم تقفوا معايا فيه ..
جهاد : مالو صاحبك يامحيي منعطف ايه وبالطو ايه خير ؟
محيي : ياعم انت مش قادر تتحمله ساعة زمن على ما نتغدا امال انا اعمل ايه اللي طول اليوم في الشغل واكل وداني وبالليل في السكن بيقطعهم بعد ما خلص اكلهم ..
معروف : انا بتكلم جد ومش عايز نقاش اللي هتسمعوه هو المختصر المفيد ..
جهاد : يابني انت هتذلنا علشان عازمنا ع الغدا ما تنطق منعطف ايه خلص مالك ؟
معروف : انا قررت اخطب والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
جهاد بص لمحيي باستغراب شديد جدا والاتنين بصو لمعروف ودخلو في هيستريا من الضحك المتواصل ومعروف مش فاهم بيضحكو على ايه لحد ما بطلو ضحك وقالهم ..
معروف : انا قولت نكته يامعلم منك له ولاايه ؟ انا قررت اخطب وبعترف ان وقعت على بوزي وخلاص وأمي مستنية الرد مني علشان تروح تقرا الفاتحة ..
جهاد: واحنا رأينا ممكن يفرق معاك ولا مع الحاجة في ايه ؟
معروف : اذا كانت أمي شخصيا يا عم جهاد سألتني على رأيك انت تحديدا ماانت عارف هي بتحبك أد إيه ..
جهاد : فيها الخير والله وربنا يباركلنا في عمرها وصحتها وبعدين احنا موافقن على الاقل تهدا شوية وتلم نفسك بدا ما كل منروح في حته تفضحنا ههههههه
محيي : وربنا اما يخطب ليفضحنا اكتر هههههه
كمل محيي كلامه وهو بيبص لجهاد .
وانت ايه ياجوجو مش ناوي تنجز في حوارك دا .. البنت كده استوت اوي وبقالك كده اكتر من سنة واحنا شايفين ان الدنيا ماشية كويس الحمدلله .. ولا إيه ؟
معروف : ايوووه انا ناسي صحيح .. متنجز ياعم ماهو مش معقول اتجوز واخلف وابني يدخل المدرسة وانتم لسه قاعدين .. انجزوا الله يخليكم ..
جهاد : هههههههه ادعولي بس باذن الله يكون خير …
انتهت جلسة الاصحاب ومشيوا على أمل انهم يتقابلو قريب ويكملو حديثهم .. ركب جهاد عربيته وفتح تليفونه ولقى رسالة من سحر …
سحر : جهاد ازيك .. ميرا تعبت فجأة واحنا في المستشفى وهي حلفتني ان مقولش ليك حاجة علشان متقلقش بس انا بصراحة مقدرتش اخبي عليك .. هحاول اطمنك باذن الله ..
اتخلع قلب جهاد اللي مكنش عارف يعمل اي حاجة والخبر كان مفاجأة صعبة جدا .. وكتب لسحر :
جهاد : ارجوكي ياسحر تطمنيني انا موجود اي وقت منتظر ردك ..
وفي عز الانتظار كانت رسالة سحر للرد على جهاد …

روح واحدة – الحلقة التاسعة (9)

✍️كان جهاد مقتنع ان الحياة مصممة تسرق من بين عينيه أي فرحة .. فتح عينيه على فقدان توأم روحه .. و ماتت جواه مشاعر مكنتش لسه اتولدت اصلا بحكم اللي اتزرع جواه وهو بيودع أخوه .. وتوأم روحه وحياته ..كل حاجة عاشها مكنتش بتكمل ..وكل ضحكة كانت بتتسرق من بين عينيه .. دايما الفرحة مش كاملة والدنيا اصلا مبتكملش .. بس كان مصمم انه يقفل قلبه على ميرا ويحاوط عليها بمشاعره وحياته وعمره … الايام اثبتت انها مش صدفة .. هي ترتيب من ربنا وسيناريو القدر الجميل انه يبعتها له في توقيت هو في أحوج مايكون للأمان ..ميرا اللي اتولدت في نفس يوم فراق اخوه .. كانت في العناية المركزة لإجراء عملية جراحية دقيقة .. كانت سحر مش عارفه تعمل ايه .. تقول لجهاد على تفاصيل اكتر او تفتح نت وترد عليه ولا تسكت وخلاص .. بس ترجع وتقول لنفسها انها اصلا قالتله يعني اكيد زمانه هيتجنن من القلق .. كانت سحر هي الشاهد الاول على علاقة روحانية عجيبة جدا لم تراها من قبل او سمعت عن تفاصيل زي التفاصيل اللي بين ميرا وجهاد ..
كانت الوالدة الطيبة الست نعمة منتظرة على كرسي امام غرفة العمليات ودموعها مالية نضارة القراية اللي لابساها علشان تقرا قرآن .. دعاها كان واصل للسما ودموعها وضوء لجرح ميرا اللي بين ايدين ربنا في هذه اللحظات ..سحر اللي مقدرتش تقعد على الكرسي جنب مامت ميرا وفضلت راحة جاية وتبكي بجنون على صديقة عمرها كله واختها وأمانها وحنانها وكل شيء في الدنيا .. وافتكرت اد إيه الذكريات بينهم ملهاش وصف .. افتكرت ميرا وهي بيونيفورم الابتدائي وهي واقفة منتظراها ادام بيتهم علشان يروحو المدرسة سوا .. ذكريات باص المدرسة وعم متولي سواق الباص اللي كانوا يقولولو حـــــــــــــــــــــاسب في نص الشارع وكان بيتخض جدا ويفتكر انه هيعمل حادثة .. وعم محروس اللي بيبيع في كنتين المدرسة .. ذكريات ليلة نتيجة الثانوية العامة وهم اصاد بعض في البلكونة والشباك .. ورهبة وفرحة أول يوم جامعة .. شريط العمر مر ادام سحر وازاي فعلا ميرا هي بطلة حياة سحر وان ممكن تكون الأخت مش من نفس الاب ولا الام بس يمكن الايام بتبعت ناس جميلة كده زي الرزق .. كانت سحر غرقانة في دموع حنينها وقلقها على صاحبتها لحد ماسمعت صوت الدكتور خارج بيطمنهم ويقولهم الحمدلله العملية خلصت وباذن الله هتبقى كويسة … ياااااااااه على فرحة سحر اللي مكنتش مصدقة ودموعها بقت اكتر واكتر والست نعمة فضلت تبص لربنا وتحمده وتشكره وتبوس المصحف .. كانت فرحة كبيرة في طرقة المستشفى اللي استقبلت ميرا ..مرت ساعتين وخرجت الممرضة ليهم وهي بتضحك وتبص لمامت ميرا وتطمنها الحمدلله كله تمام بقت احسن وشوية وهتفوق من البنج خالص بس هي لسه تحت تأثير البنج وتبص لسحر وهي مبتسمة وزي مايكون عايزة تقول حاجة لسحر .. لحد ما سحر اخدتها في جنب وكأنها عايزة تطمن علي ميرا وكعادة المصريين في المواقف دي بيراضو الناس الطيبين زي الممرضة دي كده بأي مبلغ وطبعا الممرضة شكرت سحر جدا وبرده لسه مبتسمة لكن سحر قالتلها بإبتسامة ..
سحر : شايفاكي بتضحكي وانتي جاية علينا انا وماما ..
الممرضة : ايوه فعلا اصل بصراحة … وسكتت الممرضة لكن سحر قاطعت سكوتها ..
سحر : في ايه بس قوليلي انا اختها ..
الممرضة : اصل الانسة ميرا كانت بتقول كلام حلو اوي وهي في البنج .. وانا بصراحة كنت عايزة اعرف مين اللي اسمه جهاد دا ..
سحر : جهاد ؟ معقولة .. هي قالت اسم جهاد ..
الممرضة : قالتله كلام حلو اوي والله يابخته انها بتحبه الحب دا كله …
سحر : قالت ايه حضرتك ممكن اعرف ..
الممرضة : قالت كلام كتير بس اللي كان واضح اوي وهي بتقوله انا مقدرش ابعد عنك ياجهاد وعايزاك تخليك جنبي انتي حبيب عمري ..
وكملت الممرضة في كلامها لسحر ..
-هو خطيبها دا يامدام ؟
سحر : ايوه خطيبها … وبصوت واطي متسمعوش الممرضة كملت سحر .. الله يخرب بيتك ياجهاد جننت البت وهتفضحنا الله يخرب بيت ابوكو انتم الاتنين ..
شكرت سحر الممرضة ورجعت لمامت ميرا وطمنتها ان خلال ساعتين هتفوق من البنج ويقدرو يشوفوها ويكلموها باذن الله ..
كل دا كان يمكن ساعات لكنه مر على جهاد سنين اللي ساب شغله واستاذن وفضل يلف بعربيته في كل الشوارع ومش عارف يروح فين او يكلم مين .. وكل شوية يشوف تليفونه يلاقي ان سحر مفتحتش الرسايل اللي بعتها لها ..
اتصل عليه معروف يسأله عن سبب استأذانه من الشغل وان كل الاستاف مستغرب من حالته النهارده ..
جهاد : مفيش حاجة يامعروف بس عندي حاجة في مصر قلقاني جدا ومش عارف اشتغل ولا قادر اقعد في مكان الا اما اطمن ..
معروف : خير يابني .. الحاجة فيها شيء ولا عمي الحاج تعب تاني ولاايه ؟
جهاد : لا ياحبيبي كويسين الحمدلله بس فيه حاجة تانية ..
معروف : خير ياجهاد في ايه .. ميرا فيها حاجة؟ ..
جهاد : ايوه في المستشفى من امبارح بالليل ومش عارف اوصل لأي حد وصاحبتها مش فاتحة نت ..
معروف : طيب متتصل على تليفون صاحبتها تطمن ..
جهاد : للاسف مش معايا لان بقالي اكتر من سنة بكتبلها على ماسنجر عادي وتواصلنا كله ع الفيس بس وهي كانت دايما موجودة ومجتش فرصة لكده .. حتى مش عارف اوصل لاسم المستشفى وكلمت زياد انه يسأل عليها ويقوللي مستشفى ايه ومستني ..
معروف : زياد هيعمل ايه يعني هيمشي يلف ع المستشفيات يسأل على اسمها ..
جهاد: ياعم زياد شغال في مكان فيه كول سنتر تبع مستشفيات يعني ممكن يكون عدا عليه الاسم او يقدر يتواصل مع مستشفيات بالتليفون وهو له علاقات برده وبعدين انا بتعلق في قشاية اعرف منها اي معلومة يامعروف انت كمان ..
معروف : خلاص بس اهدا متتنرفزش ان شاءالله خير ..
جهاد : يارب يامعروف معلش بقى انا دماغي مش رايقة وجت فيك انت ..
معروف : ياعم هي جت على دي ماهي مبتجيش غير فيا بس هعديهالك واعتبرك الواد ابن اختي اللي بيدلع عليا ..
ضحك جهاد ضحكة مكتومة بالقلق وقاله ..تسلم يامعروف حبيبي هشوفك بس اطمن عليها باذن الله ..
كانت الساعات والوقت تقريبا مش بيمشي وجهاد في انتظار اي معلومة تطمنه على ميرا ..
خرجت ميرا من العناية المركزة وراحت اوضة تانية ودخلت عليها مامتها وسحر وهي بتفتح عينيها ببطء شديد وباين عليها الاعياء وبتبص على مامتها وشفايفها بس اللي بتتكلم بدون صوت وتقول لمامتها متعيطيش بقى انا بقيت كويسة الحمدلله .. قربت الست نسمة من بنتها وباست ايديها اللي واصل بيها المحاليل وقالتلها انا مليش في الدنيا غيرك ياضنايا ..يابنت عمري كله ..
كانت سحر واقفة ومش عارفه تقول لميرا ايه لكنها طلبت من مامت ميرا انها تقوم وتقعد على كرسي موجود في ركن الاوضة وترتاح وتطمن بقى الحمدلله وفعلا قامت وبقى فيه فرصة ان سحر تقرب من ميرا وتكلمها …
سحر : ايه يابنتي انتي كويسة .. ميرا : ( بصوت واطي جدا ) الحمدلله ياحبيبتي قلقتكم معلش ..
سحر : انتي موطية صوتك ليه يابت ولا هو شاطرة بس تفرجي علينا الناس وصوتك يجيب اللي في رمسيس وانتي بتقولي بحبك ياجهاااااد …
استغربت ميرا جدا من سحر ومن كلامها ومن ضحكتها اللي ملت الاوضة ..
ميرا : ايه اللي حصل وجهاد ايه بس في اللي انا فيه دلوقت ..
سحر : الممرضة خرجت من العناية وميتة من الضحك عليكي وقالتلي كل حاجة ..
ميرا : يانهار ابيض هو انا قولت ايه ..
سحر : كل خير يانن عيني اهي عدت وخلاص الحمدلله المهم ان المعلم دا بقى عدا السحاب ووصل للغيبوبة يعني العقل الباطن ودا مش كويس على سنانك ههههههههه ..
ميرا : بضحكة هادية خالص قالت لسحر .. حاضر ياسحر ..
سحر : استني بقى اما اطمنه وربنا زمانه انتحر او جالو سكته قلبية تشيله ونخلص منه ..
ميرا : هو انتي قولتيله ان تعبانة ياسحر ..
سحر : ايوه طبعا يقلق بنن عين امه ولا احنا بس اللي نقلق عليكي ..
ميرا : والله حرام عليكي دا زمانه متبهدل طول الليل داانتي فظيعة ..
سحر : هتصرف بقى متقلقيش ..
خرجت سحر من الاوضة بس قبل متخرج سألت الست نعمة لو عايزة حاجة من برة ودقايق وراجعة ..
خرجت سمر وفتحت ماسنجر ولقت طبعا مليون رسالة زي ماكانت متوقعة من جهاد …بعتت ريكورد لجهاد ..
سحر : الحمدلله ياجهاد ميرا تمام دلوقت وخرجت من العمليات وكلمتني وبتسلم عليك ..
جهاد كان في امس الحاجة انه يطمن وفجأة وصلته الرسالة اللي بقاله ليلة كاملة مستنيها ..
جهاد : انتم في مستشفى ايه ياسحر ؟
سحر : ياعم مش هتفرق بس بجد اطمن الحمدلله كله كويس ..
جهاد : طيب ميرا مالها وفجأة كده عملية ومستشفى من غير مقدمات ولااي حاجة .. في ايه ياسحر طمنيني ..
سحر : ياعم انا بكلمك عربي متفرهدنيش بقى ميرا كويسة وبقت كويسة وانت فضحتنا في المستشفى وخلاص هههه ..
جهاد : انا فضحتكم ازاي ؟ خير ياسحر انا اصلا معرفش انتم في مستشفى ايه ..
سحر : لاابدا مفيش حاجة بعدين هقولك بس انا دلوقت هدخل لميرا وطنط علشان اكون معاهم لان خرجت من الاوضة علشان اطمنك .. عارفة انك متشحتف طول الليل وعامل فيها الواد اللي بيحب والجو دا … يلا ياعم شوف مصلحتك وشوف شغلك وكل شوية هطمنك عليها .. سلام ..
جهاد : سلام ياسحر … سحر ممكن طلب ..
سحر : لو فلوس مش هقدر بصراحة لان بشتري هدوم البيبي وهي أولى من اهلك كلهم هههه..
جهاد : لالالالا هههه خالص دي ليها هدية كبيرة اما تقومي بالسلامة باذن الله ..
سحر : امال عايز ايه انجز انا اتاخرت عليهم ..
جهاد : ممكن تبوسيلي ايدين ميرا وتقوليلها جهاد بيحبك مووووت ..
سكتت سحر للحظة وحست أد إيه نار اللهفة اللي جوه جهاد لميرا بس حبت تخفف عليه وعليها البعد والمسافات وقالتله ..
سحر : يخرب بيت ام المحن ياناس .. حاضر ياعم خلاص بقى انا هقفل ..
جهاد : هههه حاضر والف شكر ياسحر والجمايل دي كلها في الاجندة .. سلام.
اتغير حال جهاد تماما من قلق وخوف من واقع صعب جدا عاشوا وخايف يتكرر تاني الى معنويات مختلفة تماما وحس ان الدنيا نورت والشمس اللي كانت غايبة طلعت بضحكتها واليوم اتغير تماما وتليفونه رن .. كان محيي اللي بيتصل ..
محيي : ايون ياجوجو انت فين ؟
جهاد : حبيبي موهيتو موجود ياحبيبي بس كنت برة ع الكورنيش ..
محيي : كورنيش ايه يامعلم دلوقت دي مواعيد شغل ولا بتعط من ورانا ..
جهاد : يابني هو مفيش في دماغكم الا العط ولما هعط يبقى هعط دلوقت وع الكورنيش ههههه ع العموم انا كنت تعبان شوية واستاذنت من الشغل ..
محيي : ايوه معروف كلمني علشان كده قولت اتصل عليك .. المهم اطمنت عليها ولا لسه ..
جهاد : الحمدلله ياحبيبي صاحبتها كلمتني وطمنتني ..
محيي : طيب حلو اوي يبقى كده نطلع نتغدا بقى ..
جهاد : قشطات هتتغدوا فين ؟
محيي : مش عارف لسه بس معروف معاه اخو خطيبته وقاللي هيروحو مطعم يمني في وسط البلد وهيبعتو اللوكيشن اما يوصلو بس اتحرك انت وتعالى عند برج المحبة انا موجود هنا قريب من المربع اللي وصفه معروف ..
جهاد : اوك حبيبي خمس دقايق بكون عندك ..
اتقابلو الاصحاب ومعروف عرفهم على سمير اخو خطيبته ورغم ابتسامة محيي وجهاد اول ماقالهم انه اسمه سمير لكنهم حاولو يعدوا الموقف .. لان دا كان اسم السيم بينهم اما يحبوا يخرجوا من اي حوار ادام حد غريب فيقولو ان التفاصيل كلها مع سمير وخلاص ..
كان لقاء جميل وطبعا اشرف عزم محيي وجهاد على الفرح وقالهم انه عارف حجم الصداقة بينهم وبين محمد معروف خطيب اخته لكن معروف عزمهم اكيد وهو كمان بيعزمهم وعقبال منفرح بيكم باذن الله لكن محيي في سره رد عليه ..بعد الشر ياعم ..
كانت ايام ميرا في المستشفى صعبة جدا عليها وعلى مامتها وكمان على جهاد .. اربع ايام وفي اليوم الخامس قرر الدكتور انها تقدر ترجع بيتها وترتاح وتكون تحت الملاحظة والمتابعة ولو فيه اي مشكلة يقدرو يتواصلو مع المستشفى ..
فعلا رجعت البيت وسحر ماسكاها وعمال تهزر معاها وهي طالعة على سلم العمارة وتقولها مش كان زمان ابن … الواد دا نفسي اعرف اسم امه ايه هههههه ..
ميرا : بذمتك دا وقته ولما تعرفي هتعملي ايه يعني ؟
سحر : كان زمان الايدين الحلوة دي متشعلقة في كتف امه ولا كان خلا عنده دم وشالك هيلة بيلا واخدها فرصة وطلعك لفوق بدل المرمطة اللي انا شايفاها معاكي دي من يوم ما ربنا خلقني ..
ميرا : معلش اخر مرة باذن الله ههههه
سحر : براحة ياحاجة انتي ناسية ان حامل ولاايه ماهو متعمليش عملية وانا اضيع بقى وبعدين دا حسانين بيعد باليوم والشهر والسنة ومستني البرنسيسة ههههه
ميرا : ربنا يقومك بالسلامة باذن الله ونشوف القمر اللي كلنا مستنيين نشوفه يعني مش حسانين بس ..
وصلو لباب الشقة وكانت الست نعمة فتحته ودخلو وكانت سحر عايزة تدخل ميرا لاوضتها لكنها قالتلها عايزة اقعد هنا تعبت من رقدة السرير .. خليني هنا شوية اتفرج على التيفزيون .. طلبت سحر تستأذن علشان ترجع بيتها لكن الست نعمة قالتلها متقعدي معانا ياسحر ولا حسانين منتظرك يابنتي ..
سحر : لا والله ياطنط دا حسانين مسافر كام يوم عنده شغل وهيرجع اخر الاسبوع ..
ميرا : بنظرة عشم بصت ميرا في عيون سحر وقالتلها خلاص اقعدي معانا الكام يوم دول واهو بالمرة تخللي بالك من عمو جنبنا ( تقصد والد سحر ) ..
فعلا قررت سحر تقعد معاهم لنهاية الاسبوع بعد مااتصلت على حسانين تستأذنه اللي طلب منها توصل سلامه لميرا ..
كانت سحر بتتكلم وتضحك مع ميرا وتحاول تخرجها من آلام العملية لكن عين ميرا جت على موبايل جهاد اللي كانت سايباه على ترابيزة السفرة .. بصت عليه بلهفة شديدة جدا وطلبت من سحر تجيبه .. قامت سحر تجيب التليفون .. وميرا بلهفة عايزة تفتح التليفون وعايزة تكتب لجهاد لكنها لقت التليفون فاصل شحن .. طلبت من سحر تحط التليفون في الشاحن وفضلت مستنية بس انه يفتح علشان تقدر تكتب لجهاد وتطمن عليه ..
عدت دقايق على ميرا وهي كل شوية تبص باتجاه التليفون وكانت الست نعمة بتجهز الغدا ليها وللبنات سحر وميرا وطلبت سحر تساعدها لكنها قالتلها خليكي مع ميرا تتسلى معاكي وانا هعمل الغدا ياحبيبتي …
اخيرا نور التليفون وفتحته ميرا وفتحت دردشة جهاد .. اتفاجأت انه باعتلها رسايل كتــــــــــــير جدا وتقريبا كل يوم باعتلها رسايل انه عايز يطمن عليها لكنها لفت نظرها رسالة في وسط براجراف كبير كانت باعته ليها ..
جهاد : حياتي اللي انتي بقيتي فيها كل حاجة .. متسواش حاجة من غيرك .. ارجعيلي بالسلامة وربنا يقومك لينا بكل خير ..
فرحة ميرا كانت كبيرة جدا ولأول مرة تحس انها ممكن تكون فارقة مع حد بجد يعني مش احساس لحظي وبينتهي ولا هي مشاعر ماليها الوهم وبتخلص ..
كتبتله ميرا .
ميرا : انا اسفه والله ان قلقتك عليا بس انا الحمدلله بقيت كويسة ولسه راجعين البيت دلوقت ..
كانت مفاجأة جميلة جدا اما رن تليفون جهاد رسالة واتس وفتح لقاها من ميرا وهي بطمنه لكنه بدون اي مقدمات ولا تفكير كتبلها كلمة واحدة ..

روح واحدة – الحلقة العاشرة (10)

✍️كانت مشاعر البعد اللي كان غصب عنهم مجنناهم ووصلت بيهم لذروة الاحساس اللي مفيش حد يقدر يقاومه وبدون اي مقدمات كتبلها الكلمة اللي قالها قلبه وترجمها عقله ورسمتها مشاعره في رسالة على التليفون .. ميرا اللي قلبها نبض بسرعة الصوت ومكنتش مصدقة انها ممكن تسمع الكلمة دي او تقراها .. وندهت على سحر وقالتلها سحر ..سحر ..
ميرا : معقولة ياسحر شايفة جهاد كاتب ايه ؟
سحر : في ايه كاتب ايه ..
ميرا : بحبك .. تعرفي بقالنا مع بعض اكتر من سنة ودي اول مرة يقوللي الكلمة دي يااااااااااه انا بقيت كويسة اوي ومش حاسة بتعب والله العظيم ..انا مبسوطة اوي ياسحر ..
سحر : يابن اللذينا قولتلك مخاوي وبيحضر عفاريت وربنا بس طلع جدع ويستاهل كل خير ..
ميرا : انا بحبه اوي ياسحر ومش قادرة بصراحة اخبي او احوش نفسي عنه رغم ان بحاول اعمل فيلتر لمشاعري معاه بس بصراحة هو خطفني بشكل مش قادرة اقاوم .. او بمعنى اصح .. مش عايزة اقاوم ..انا قلبي فرحان اووووي .. انا بحب جهاد اوووووي …
في اللحظة دي كانت الست نعمة خارجة من المطبخ تسألهم عايزين يتغدوا امتى وسمعت ميرا وهي بتقول لسحر انها بتحب جهاد اوي .. لكنها عملت انها مسمعتش علشان متحرجش ميرا لكنها زعلت انها وصلت للمرحلة دي مع حد ولسه مفكرتش تحكي ليها … اول مرة ممكن ميرا تخبي حاجة عن صاحبة عمرها وحبيبتها وضهرها وحمايتها وهي الست نعمة مامتها اللي اقرب ليها من روحها ..
ميرا اتفاجئت بمامتها ومبقتش عارفه تعمل ايه او تقول ايه لكن حب مامتها ليها وتعمدها انها توضح انها مسمعتش حاجة خفف شوية من موقف ميرا اللي كانت حاسه ان مامتها ليها حق كبير عندها لكنها كانت حاسه ان لسه الوقت المناسب مجاش علشان تقولها على تفاصيل علاقتها بجهاد ..
رجعت ميرا لشغلها وسفريتها مع شركتها ومازال التواصل مع جهاد في كل مكان بترسى فيه سواء مطار ترانزيت او ترجع القاهرة او هتفضل كام ساعة في اي بلد استعدادا لاستكمال رحلة العمل لمطار آخر ..
كانت في كل بلد بتشتري حاجة فيها ذكرى لجهاد .. في باريس اشترت برفان كريستيان ديور عليه صورة شاب يشبه كتير ستايل جهاد .. واما كانت ترانزيت في مطار ادولفو سواريز في مدريد ونزلت السوق الحرة اشترت تي شيرت ريال مدريد اللي بيشجعه جهاد ..
في كل سفرياتها وكل شغلها كانت عايشة جهاد في كل مراحل حياتها بكل التفاصيل .. وجهاد كان دايما منتظر بلهفة كبيرة جدا الوقت اللي بيتكلموا فيه حتى إنه كتير لغى خروجته مع صحابه في الويك الاند علشان يعرف يكلمها براحته .. كانت الدنيا بتضحك ليهم والأمل اللي كانوا بيدورو عليه بدأ يظهر مع كل إشراقة شمس ليوم جديد هم فيه مع بعض ..
كانت الحياة زي فرحة طفل صغير واخد هدوم العيد الجديدة في حضنه ونايم ليلة العيد مستني الشمس تطلع .. مستني الحلم يبقى حقيقة .. مستني الحقيقة تبقى واقع .. مستني الواقع يصالحه ويطبطب على قلبه …القلب اللي شاور على روحه وقرر يكون سجين جوه روح فضل عمره كله يستناها .. المشاعر المختلطة جوه قلب ميرا وجهاد كانت فوق استيعابهم ولكن الاحساس اللي اصبح متطابق بقى ممتع جدا وكان في عز ماكانت عاملة انها زعلانة منه وبترد عليه كتابة على الواتس كانت بتتفاجيء انه بيكتبلها ..
جهاد : طيب هو فيه حد متنرفز كده وضحكته حلوة اوي كده …
كانت بتستغرب جدا انه ازاي عرف انها فعلا بتضحك برغم ان الكلام واضح ان فيه مشكلة او حاجة مضايقاها .. وعمرها مانسيت انه في عز ماكانت بتضحك معاه كانت بتلاقيه كاتبلها ..
جهاد : لو ضحكتك حلوة فدموعك أحلى واحلى اما يكونو دموع فرحة وحنية ..
ميرا كانت بتحس انها دخلت سجن جهاد الكبير اللي مفيش فيه اسوار لكنه بقى اكتر من توأم روحها .. بيشوفها بكل تفاصيلها وملامحها .. كأنه عايش معاها .. في مرة سمع اغنية قديمة لكن بتغنيها مطربة معاصرة اسمها شيماء الشايب فبعتلها الأغنية اللي بتقول *مفيش في الدنيا حاجة تقدر تبعدني عنك ….
عجبتها الاغنية جدا جدا لدرجة انها قالتله انت جبتها منين دي ..
ميرا : ايه الاغنية الحلوة دي يا هوجو ..
جهاد : ههههههههه بصراحة انا سمعتها صدفة وعجبتني جدا وحسيت ان بسمعها بصوتك ..
ميرا : معقولة ياجهاد ؟
جهاد : والله دا اللي حسيته لو مش مصدقاني ممكن احلفلك هههههه
ميرا : دي تقريبا اغنية قديمة صح ؟
جهاد : اه تقريبا اغنية نجاة او وردة مش فاكر بصراحة ..
غابت ثواني في الرد على جهاد ورجعت قالتله
ميرا : لا مش نجاة ولا وردة دي اغنية فايزة أحمد ..
جهاد : اها معلومات ماما نعمة صح 100% هههههه برافو ياماما ..
استغربت جدااااااااااااا ميرا هو عرف ازاي انها فعلا قامت سألتها وهي قالت لها انها من اجمل اغاني فايزة احمد واللي ليها ذكريات جميلة اوي معاها ..
ميرا : انت عرفت ازاي ياجدع انت ههههههه .
جهاد : هو انتي فاكرة اما بقولك اني شايفك بقلبي بيكون كلام بس .. والله ممكن اوصفلك يومك وحياتك وكل حاجة حواليكي ..
سكتت ميرا اللي بالمعنى الحرفي مبقتش عارفة تقوله ايه او تعبرله عن مشاعرها ناحيته لكنها قالتله ..
ميرا : والله باين كلام سحر عنك هيطلع صح في الاخر ..
جهاد : سحر دي هتوديني في داهية في اخر الفيلم هههههه بس ياترى بتقول عليا ايه ؟
ميرا : من كتر اللي بتعمله بجد بتقوللي عليك انك مخاوي وبتحضر عفاريت ههههههه..
جهاد : ههههههههههههه تعرفي ان انا نفسي بقيت بخاف ليكون دا بيحصل فعلا ههههههه.
ميرا : ياعم متخوفنيش منك بقى ههههههه..
جهاد :تعرفي ياميرا .. البصيرة دي نعمة كبيرة اوي اما بتكون الارواح شفافة وصافية لبعضها وانا متأكد انك بتشوفيني بقلبك زي ماانا بشوفك بالظبط وبتحسي باللي بيفرحني وبيزعلني زي ماانا بحس بيكي بالظبط ..
كانت ميرا مركزة جدا ومستمتعة بكلام جهاد اللي بيدخل على شرايين قلبها بدون استئذان ..
كمل جهاد كلامه …
يعني فكرة العفاريت اللي ممكن تربط اتنين ببعض او تخلي واحد فيهم يعرف تفاصيل عن التاني هي اضعف بكتير جدا من طريق ربنا اللي بيمهده بين القلوب وبتمشي فيه الارواح علشان توصل لنصيبها وقسمتها .. وانا مفيش حد اجبرني ان امشي في طريقي لروحك الا ربنا وكل لحظة بشكره جدا ان منحني نعمة كبيرة هي روح ميرا اللي غيرت حياتي كلها …
ميرا : انا بحبك ..
كانت دي اول مرة تقول الكلمة دي لجهاد رغم مرور اكتر من سنة ونص على وجودهم مع بعض .. الكلمة اللي شقلبت كيان جهاد …
جهاد : بتقولي إيـــــــــــــــــــــه ؟ مش سامع ياجدعان ..
ميرا : بس يامجنون في ايه ؟ هههههه
جهاد : عاللي صوتك بتقولي ايه ..
ميرا : لا مش هعلي صوتي وخلاص انا قولت بقى ومتكسفنيش والله هزعل ..
جهاد : خلاص ياعم تزعل ايه بس انتي عارفه انتي قولتي ولا عملتي ايه .. يابركة دعاكي ياام جهاد ..
ميرا : ايووووووووه هي مامتك اسمها ايه ؟
جهاد : ههههههههه ليه بقى ؟ ناويين تعملولي عمل ولاايه ؟ هههههههههه
ميرا : ياعم احنا ملناش في الجو بتاع الفلاحين بتاعكم دا ههههههه عمل ايه بس .. قوللي بس اسمها ايه ..
جهاد : ماما اسمها فريدة …
ميرا : يوووووووووه بقى والله كده كتير ..
جهاد : ايه ياعم في ايه ؟
ميرا :انت تعرف ان بحب الإسم دا جدا جدا لانه اسم تيتا ام مامتي .. وكنت بحبها جدا ..
جهاد : الحمدلله هههههههههه اي خدمة ياستي ..
ميرا : ربنا يخليك ليا ودايما اشوفك مبسوط ..
جهاد : انا مبسوط لمجرد انك معايا مابالك بقى اما احس انك مبسوطة او اكون انا سبب في سعادتك ..
ميرا : ربنا مايحرمني منك يا هوجو .. انا هقوم اشوف ماما وهتصل على سحر اطمن عليها لانها قربت تولد ههههههه ربنا يستر ..
جهاد : ههههههه عقبالك باذن الله ..بوسيلي ايد ماما ..
ميرا : سلاموز ..
جهاد : سلامانجة …
الغريب بينهم ان الدنيا ممكن تبقى حاجة قبل اي تواصل وبتتغير لحاجة تانية خالص بعد كلامهم مع بعض .. كل حاجة ممكن تكون عادية بتبقى احلى .. ولو حد فيهم زعلان او متضايق من حاجة بتتغير مشاعره تماما ..
كان جهاد في شغله وجالو اتصال من محيي ..
محيي : هلا ياجوجو اخبارك ايه ؟
جهاد : حبيبي ياموهيتو طمني عليك ايه الجديد .. محيي : ماهو انا بكلمك علشان الجديد .. معروف فرحه الخميس الجاي ..
جهاد : ماانا عارف وبعتلي من كام يوم واتس قاللي انه الخميس هيكون الفرح باذن الله ومن قبل ما يسافر مصر وتقريبا كان محدد التاريخ ..فين الجديد ..
محيي : الجديد ان كلمت جامشيد الهندي اللي بنحجز من عنده تذاكرنا وقولتله عايزين تذكرتين الضهر للقاهرة يوم الخميس وبسعر حلو وفعلا بعتهملي حالا ليا انا وانت ..
جهاد : بتتكلم جد ؟
محيي : والله ومعايا التذاكر ياعم ..
جهاد : هننزل اجازة ازاي واحنا اولا مفيش عندنا اجازات وغير كده النهارده التلات يعني السفر بعد بكره .. انت بتهزر ولا فيه ايه ؟
محيي : اسمع بس .. احنا هنشتغل عادي يوم الخميس لحد الساعة عشرة الصبح ونطلع ع المطار نوصل 11 والطيارة الساعة 1 الضهر وهتوصل القاهرة الساعة 4 ونطلع مباشرة من المطار على المنيا ومتقلقش كلمت اخو معروف حجزلنا في اوتيل هناك بالعافية لانه كان مصمم ننزل عندهم في البيت لكن مشي الحال واقنعته ..
جهاد: اها وبعدين ..
محيي : بس يامعلم هنحضر الفرح بالليل ونرجع الصبح على المنصورة .. نقعد الجمعة مع حبايبنا وفجر السبت نرجع باذن الله والاحد الدوام وشكرا على التحية ..
جهاد : يعني انت رتبت كل حاجة كده وانا مجرد بطيخة يعني ولاايه ننزل ونرجع ..
محيي : ههههههههه ياعم متكبرش الموضوع انا قولت انك عايز تنزل بس مش عارف ازاي ..
جهاد : بصراحة كنت هزعل جدا ان محضرش فرح معروف بس انت ناسي حاجة مهمة .. فيه رسالة هتروح لل إتش أر اننا غادرنا الدولة …
محيي : مليش فيه بقى دي عندك انتم ناس مديرين تتصرفو مع بعض انا معاك واكتر من كده مش هقدر اعمل ..
جهاد : ع العموم برافو عليك وحلو الاكشن دا ويادوب ننزل نشتري البدل النهاردة بالليل ونرتب امورنا وانا هتصرف معاهم في الشغل باذن الله ..
محيي : نتقابل بعد الفاصل بالليل باذن الله ..
جهاد : قشطات …
كان الوقت ضيق جدا على جهاد ومحيي لكن الفرحة انهم هيشاركو صديقهم معروف فرحته كانت كبيرة جدا وبدأت استعداداتهم للنزول لمصر ..
وفي اللحظة اللي كان جهاد مشغول بترتيب اموره للسفر افتكر انه ازاي هينزل مصر من غير ما يعرف ميرا وبعدين مفيش وقت اصلا انه يشوفها لكن لو عرفت انه نزل القاهرة ومعرفهاش هتكون مشكلة كبيرة جدا ..
استعدوا فعلا للنزول وكان في انتظارهم في مطار القاهرة واحد صاحبهم بطبيعة الحال كان في اجازة في مصر وهيطلع معاهم على المنيا لحضور فرح محمد معروف … وصلو الاوتيل في المنيا الساعة 7 ونص مساءا وطلب جهاد من محيي انه ينام ساعة بس .. وفعلا نام الساعة دي وصحي على صوت رسايل الواتس اللي كان نسي انه مشغل واي فاي من الاوتيل لكنه مكنش وصل النت لتليفونه قبل ماينام .. فتح عينيه ولقى رسايل كتير من ميرا ..
ميرا : ازيك ياهوجو وحشتني ..
ميرا : اخبارك ايه واخبار شغلك ايه ؟
ميرا : اتغديت ولا لسه ؟
بعد ساعة كتبت ميرا ..
ميرا : انت مش بيوصلك كلامي ليه .. النت فيه مشكلة عندك ..
ميرا : انت فين طمني عليك مش بترد من وقت كتبتلي الصبح ليه ؟
بعد ساعتين كتبت ميرا …
ميرا : انت فين ياجهاد بلاش التهريج البايخ دا وارجوك طمني عليك ..
قبل ما يفتح جهاد بخمس دقايق كانت بعتت رسالة يعني تقريبا كان فات اكتر من سبع ساعات وهو مش بيرد على ميرا اللي فعلا اعصابها مبقتش متحملة اللي بيحصل ده خصوصا انها اول مرة يتأخر بالشكل دا حتى اما يكون نايم مش بيغيب بالوقت دا كله على بال مايرد …
جهاد فتح تليفونه وقرا كل اللي كتبته ميرا ومبقاش عارف يقولها ايه .. وبالصدفة هي فتحت تشوفه رد ولا لسه لقته شاف الرسايل لكنه ماردش .. قلبها وجعها اكتر ومبقتش فاهمه هو بيعمل كده ليه او حصل معاه حاجة .. بدأ القلق والوساوس تجنن ميرا اللي مبقتش قادرة تتحمل اللي بيحصل دا .. لقت رسالة من جهاد ..
جهاد : انا اسف ياميرا كنت مشغول والتليفون كان فصل شحن وانا كويس متقلقيش ومعلش لو كنت اتأخرت عليكي في الرد ..
لأول مرة تحس ميرا ان فيه شيء غلط وان جهاد بيكدب عليها وان فيه حاجة مش واضحة ..لكنها قررت تستنى تشوف اللي بيحصل دا اخرته ايه ..كانت تمتلك من الرؤية اللي بيخليها تشوف حاجات صح جدا واحساسها عمره ماخانها ..بطريقة غريبة عن اسلوبه في كلامه مع ميرا ..طلب جهاد انه هينزل مع ناس صحابه رايحين مشوار .. وبالليل هيكلمها .. وفعلا بقلب مقبوض قالتله اوك …
كان جهاد حاسس هو كمان ان دي اول مرة يكدب على ميرا .. اول مرة يحس انه بيعمل حاجة مش طبيعية حتى لو مش غلط لكنه بيكدب .. مزاجه وموده اتغير تماما لكن محيي قاله يالا يامعلم يادوب نجهز علشان ننزل الفرح .. انت ناسي
إن الافراح هنا بتبدأ الساعة 9 واحنا كده اتأخرنا ..
فعلا استعدوا ونزلو وراحو القاعة اللي فيها فرح معروف وكانت ليلة من الليالي الجميلة اللي عاشها جهاد مع صحابه لكنه مكنش بيلحق ينسى انه كدب على ميرا او ع الاقل لحد دلوقت مقالش ليها انه في مصر .. مع انه لو قالها مفيش حاجة ممكن تزعلها .. لكن هو يمكن حس انه مفيش وقت يشوفها .. او مفيش ترتيب للقاء بينهم ..
بالليل وكانت ميرا وسحر سهرانين في بيت ميرا وفي انتظار حسانين هيعدي على سحر ياخدها ويروحو بيتهم .. كانت جهاد وسحر مختلفين على موقف جهاد ..
سحر : انا نفسي افهم انتي بتدوري على القلق ليه بملقاط .. حرام عليكي .. عادي جدا انه يتأخر عليكي في الرد ..
ميرا : عادي جدا انه يتاخر يوم في الرد مفيش مشكلة .. لكن انا حاسه ان فيه حاجة غلط بتحصل وانه بيكدب عليا .. اول مرة يتكلم معايا بقلق واضح في رده ..
سحر : اه ياني اما اشوف اخرتها وربنا انتي هتخليني اولد في الشهر ال11 ههههه ..
كانت ميرا ماسكة تليفونها وبتقلب في الفيس عادي وتهزر مع سحر على اي كوميكسات موجودة او اي مواقف على صفحتها ولكنها فجأة قامت وقفت وبصت لسحر وقالتلها ..
ميرا : انا قولتلك انه بيكدب عليا .. انا قولتلك ..
اتخضت سحر من رد فعل ميرا المفاجيء ..
سحر : فيه ايه حصل ايه بس ؟
ميرا : اتفرجي ياستي اللي بتدافعي عنه .. الكداب اللي ميستاهلش ان احبه الحب دا والله ..
اخدت سحر التليفون من ميرا علشان تشوف في ايه اللي خلاها تقول كل دا .. وكانت صورة على صفحة محيي صديق جهاد اللي كان عامل لجهاد منشن في صورة له هو وجهاد ومعروف وكاتب عليها .. مبروك لاخونا الغالي محمد معروف وبث مباشر من الفرح من المنيا .. مبروك يامعروف ..
مسكت ميرا التليفون وقالت لسحر ..
ميرا : شوفتي كلهم كده .. كلهم ملهمش امان ودا اول واحد وكان عمال يضحك عليا كل الفترة دي ليييييييييييييه .. انا افضل قلقانة طول الوقت دا كله على واحد بيكدب عليا ليه ؟ انا جزائي اني حبيته الحب دا كله وهو بيكدب عليا .. طيب دي حاجة انا اكتشفتها بالصدفة امال بقيت حياته فيها ايه ؟
كانت سحر مش قادرة تقوم تهدي ميرا والوجع زاد عليها وهي عمالة تقولها علشان خاطري ياميرا انتي زعلك مش حلو علشانك وارجوكي اهدي وانا هكلمه اشوف هو عمل كده ليه ؟ ومش يمكن عاملهالك مفاجأة ويمكن هيكلمك يقولك انه في القاهرة ..
ميرا : لالالالالالا من هنا وجاي مفيش زفت ولا مفاجآت .. انا مبحبش حد يكدب عليا ..
في عز غضبها رمت التليفون في الارض … وفجأة صرخت سحر إلحقيني ياميرااااااااااا …
نلتقي في الحلقة الحادية عشرة إن شاءالله

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design