خاطرة 58 في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

الصعوبات التي تواجه الافراد والجماعات والدول بسبب الكورونا :
ولنبدأ بالصعوبات التي تواجه الافراد : فأنا وكل من يقرأ هذه الخاطرة عانينا وما زلنا نعاني وقد تطول المعاناة :
فلكي نحافظ على حياتنا وصحتنا لابد من كثير من الجهود في العزل والحجر الذي يتطلب :
1- في المجال الصحي : لم تتوفر والى اليوم توجيهات صحية موحدة ودقيقة وصحيحة عن الفيروس – عمره وفترة بقائه في كل الظروف – والمواد التي تبيده – وطريقة انتقاله في الهواء – ومسافة الامان في التباعد من نصف متر الى اربع امتار وما بينهما الى انتقال عبر الهواء دون التحديد – ناهيك عن العلاج الذي انقسم الناس في استخدام ما كان متوفرا لعلاج امراض واوبئة سابقة – أو أو ادوية جديدة بلغ عدد الشركات التي انبرت لابتكارها بالمئات قارب بعضها الى البدء بالتنفيذ في التوزيع او البيع وبعض الدول كان متقدما في هذا المجال – والبعض الآخر الذي كان مقصرا فيه ؟
أما الادوات الطبية بدءا من الكمامة والقفازات والالبسة الواقية والقناع الواقي للوجه بالنسبة للعاملين في الصحة – ولا ننسى موازين الحرارة الكهربائية – والمواد المخبرية للكشف عن الفيروس – وغرف الانعاش واجهزة التنفس الاصطناعي – بل حتى عدد الاسرّة ( والتي عانت اكبر الدول من عدم كفايتها وعدم تناسبها مع الاعداد الكبيرة من المصابين التي فاجأت الجميع – فنام بعض المرضى على الارض في الممرات – كما توقف العمل في الامراض الاخرى والعمليات الجراحية التي تحتمل التأجيل ؟
بل حتى عملية دفن الموتى لاقت عند بعض الدول عناء في التخلص من جثامين المتوفين بالكورونا لكميتها الغير اعتيادية ونوعية الدفن حيث تم الدفن جماعيا في اخاديد تدفن فيها عشرات بل مئات من الجثث جماعيا – وما لهذا المشهد من تألم انساني من عادات جديدة بعيدة عن التقاليد الدينية والاخلاقية والعادات الاجتماعية ؟
وقد اختلف الافراد من مجتمع لآخر ومن دولة لأخرى في الالتزام بتدابير الاحتراز من تباعد – واغلاق – وكمامات – وتعقيم – وغسل لليدين بالناء والصابون – وإتباع اجراءات السلامة العامة
ودفعت المجتمعات التي استهترت اثمانا باهظة من الارواح والإصابات مثل اميركا والبرازيل وبريطانيا !
وفي المقلب الآخر وفرت المجتمعات الملتزمة على شعبها كثيرا من الارواح وبقي المجتمع محدود الاصابات والوفيات كاليابان وكوريا الجنوبية واستراليا ؟
والى خاطرة قادمة استودعكم الله ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design