الافتتاحات الجديدة إنجاز للإستثمار والسياحة

بقلم/ رمضان يوسف طنطاوي _ خبير سياحي

كثير منا قد ساورتهم الشكوك وملأت نفوسهم المخاوف من أن إتجاه الرئيس السيسي نحو انشاء مجتمعات عمرانية وحضارية جديدة عامة وعاصمة إدارية جديدة بصفة خاصة سوف يقلل الإهتمام عن القاهرة الخديوية والاسلامية بما تحمله من تاريخ طويل وشواهد أثرية متعددة ونهر صنع حضارة مصر وأسس تاريخ المصريين فذهب البعض من المتربصين بأن العاصمة الجديدة إنما تأتي لخدمة رجال المال والأعمال وان الإقامة بها ستكون للصفوة والطبقات العليا من أغنياء مصر ولكن الواقع والأيام ومحركات الأحداث والمشروعات التي يتم الكشف عنها تباعا تثبت بما لا يدع مجالاً للشك في أن الرئيس السيسي وضع نصب عينيه ومنذ اللحظه الأولي لتوليه مقاليد البلاد أن يعيد اكتشاف مصر وتقديمها للمصريين في أبهى صورة وللعالم في أرقي منظر فقد تعب وعاني المصريون كثيرا من تردي الخدمات والإهمال والعشوائيات التي كانت تشوه مصر وتعكس حياة غير آدمية لبشر يعيشون وسط جبال وتلال من القمامة والأوبئة ومواطنين يسيطر عليهم السخط ويملائهم الضيق من صعوبة الحياة وضغط المعيشة وتعسر تأدية أنشطة الحياة اليومية وسط عالم صاخب مليئاً بالمركبات والبشر مع ضيق ومحدودية مسارات وطرق العمل سواء للمواطنين او المستثمرين ورجال الاعمال اللذين يؤخذ في اعتبارهم اثناء التفكير او الإقدام علي انشاء اي مشروع مدي سهولة وانسيابية الوصول اليه مع انتظام الحركة المرورية وتقليل حوادث الطرق بأنظمة تحكم حديثة وشاشات مراقبة ودوريات متحركة فكم من مسافرين لم يتمكنوا من اللحاق بطائراتهم نتيجة حوداث طرق او اختناقات غير محكومة داخل العاصمة او علي الطرق المؤدية اليها فكانت الرؤية الثاقبة والنافذه للقيادة السياسيه بأن تفتح مصر المجال لتنفيذ آلاف المشروعات القومية من طرق وكباري وأنفاق تضغط الوقت وتسهل تحركات الناس من والي القاهرة والأقاليم والمدن الجديدة وداخل القاهرة فيما بينها مشروعات تحركت جميعها علي التوازي وبتكلفة تجاوزت أربعة تريليون جنية من تطوير العشوائيات وتحديث لميادين القاهرة بشكل يراعي التنسيق الحضاري ويحفظ الهوية المصرية.

الي جانب كباري وأنفاق روعي فيها التصميم الأنيق وقوة وسرعة التنفيذ فلطالما عاني الجميع من ضياع الوقت ذهابا وإياباً الي أعمالهم ورجال الأعمال اللذين تستغرق أعمالهم ساعات ف أمور لاتحتاج سوي دقائق ورحلات سياحية كانت وفق الجداول يتم عدم ضغطها نتيجة الزحام وصورة الحركة حيث لا يستطيع فوج سياحي بتنفيذ برنامج زيارات وجولات سياحية لزيارة أكثر من موقع ف اليوم الواحد مثل المتحف المصري والإهرامات مثلا أو زيارة مصر القديمة مساجد وكنائس مع النزهة ف جولات حرة في شوارع وطرقات العاصمة والتقاط صور كانت لعشوائيات ومقابر تعج بالسكان في شكل مخزي ويصدر دعاية سيئة عن مصر والآن أضحي الأمر مختلف وفق رؤية واضحة تستهدف أحداث نقلة نوعية في مصر والمصريين طفرة في أسلوب وطرق المعيشة لم يفت في عضدها لا محاربة إرهاب في سيناء ولا تحديات تربص أعداء الخارج ولا تفشي وباء الكورونا وكان لمصر لقاء مع افتتاحيات عظيمة وطفرة في الإنجازات في هذا العام مثل المتحف الكبير وتحديث قصر البارون وتغيير كلي في شبكة طرق وكباري القاهرة ولكن تم تأجيل افتتاح المتحف الكبير لإنشغال العالم ومتابعة فيروس كورونا ولا ننسي مأتم من تطوير لمدينة الفسطاط وعين الصيرة والتي أضحت تنافس أجمل المواقع العربية من حيث أسلوب العرض وجمال المنظر الكلي للقاهرة الحضارية التي كانت وستظل عاصمة الجمال والتحضر مع قيادة وشعب يعيد اكتشاف نفسه ويضيف لإنجازات الأجداد مشاريع نفخر بها ونسعى بجد وفي سباق مع الزمن لتحقيق المزيد والجديد كل يوم.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design