حارس الغابة

كتب/ جهاد حسن _ ألمانيا

عندما تسد الشرايين كيف سيصل الدم إلى القلب؟
ونحن في حيرة من أمرنا نشاهد الخطأ أمام أعيننا ولا نجرؤ على الكلام فهل أصبحنا نعيش في زمن الصمت المطلق وأصبح العقل مغيبًا عن الفكر والتعبير عما يدور حوله من أحداث وأمور كثيرة ؟
هنا نقف ونحاسب أنفسنا :
لماذا لانتجرأ على البوح بما يجول في كينونة أنفسنا؟
وأسأل نفسي :
لماذا هؤلاء الأشخاص يفعلون أشياء لايقبل بها أي ضمير؟ وأرجع لأحرق دفاتري القديمة التي كانت جزءًا من ماضٍ عشته في حيرة كبيرة ولا أدري كيف كنت أعيش وأسترد قواي المنهارة في هذه الأيام
وهنا أسأل حارس الغابة الواقف في شهر كانون والثلوج تتساقط وهو مبتسم مقتربًا منه وأسأله من جديد :
هل رأيت لي الشمس؟
ويضحك من جديد ويقول :
كيف تريد أن تشاهد الشمس والثلوج المتساقطة بحبٍّ على هذه الأرض الطيبة؟
وأشاهد تلك الغزالة مع صغارها وأرى فيهم قصة حب لم ترها عيني تلك الأم مع صغارها التي ترعاهم بحب كبير هذه هي الأم .وحارس الغابة يقدم لي كأسًا من الشاي الذي يدفئ القلب الذي أتعبته الأيام وفيه الشرايين المتعبة من كثرة الأحزان وأقف متأملًا الثلوج التي تغطي أشجار الغابة وكلها ناصعة البياض وأفكر في أشخاص كانوا قد مروا من هنا وآثار أقدامهم فوق الثلوج وذكريات من الأمس القريب.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design