خاطرة 55 في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل

دلالات الارقام في الكورونا :
لم تكن مهمتي سهلة في اجراء دراسة علمية رقمية ميدانية منطلقة من الاحصائيات التي تصدرها منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة في بعض الدول – وكذلك اعتماد ما تبثه القنوات الفضائية في كل دولة عن وضع الكورونا في بلدها ؟
فقد كانت هناك عدة صعوبات أولها عدم وصول المعلومات من مصادرها ( الدولة التي ترسل عدد الاصابات فيها ) فبعضها يرسل يوما ثم لا يرسل في آخر ليرسل بعد يومين رقما مضاعفا – أو يرسل ارقاما وهمية لعدة أيام ثم يجري تصفية فيرسل اما رقما كبيرا او صغيرا ليصل الى الرقم الصحيح – بينما هناك دول تلتزم بالواقع بدقة – ولن أعطي امثلة عن ذلك رغم كثرتها – بل الذي يريد ان يتأكد من ذلك : فما عليه إلا تسجيل ارقام الاحصائيات والتدقيق فيها ليجد دولة فيها وفيات يومية بالعشرات أو بالمئات , ليأتي يوم ليس فيه وفيات البتة ! هل يعقل ذلك ؟
والمشكلة الهامة الاخرى هي تغير المعطيات حيث تدخل دول جديدة لم تكن موجودة في الاحصائية أو لم يكن فيها انتشار للمرض , حيث جاءها المرض مجددا , بينما ينتهي المرض في دول أخرى فتنعدم الاصابات والوفيات فيها وهنا لا بد من اضافة الجديد في آخر الاحصائية دون حذف الدول التي انتهت فيها الكورونا حتى لا يتغير ترتيب الدول في جميع النسخ ؟
فآخر المعلومات تشير الى تصدر الولايات المتحدة الاميركية لدول العالم في مجموع الاصابات والوفيات – وتليها البرازيل – ثم تختلف الدول فتكون روسيا الثالثة في الاصابات عالميا , بينما عدد الوفيات فيها اقل من تسعة آلاف – بينما بريطانيا الثالثة عالميا في الوفيات , لكنها الخامسة عالميا في الاصابات – اما ايطاليا فهي الرابعة عالميا في الوفيات بينما الهند هي الرابعة عالميا في الاصابات – اما المرتبة الخامسة في الوفيات فهي لايطاليا – بينما المرتبة الخامسة في الاصابات فهي لبريطانيا – ؟
وهناك دول تكاد تكون الوفيات فيها قد توقفت مثل الصين – واستراليا والنرويج وسويسرا ؟
بينما تغير تصدر الوفيات لتكون البرازيل هي الاولى – والمكسيك الثانية – وأميركا هي الثالثة – والهند الرابعة – والبيرو هي الخامسة علما انهم حديثون في نادي الكورونا نسبيا, فبعد الصين – تصدرت دول اوربا في الكورونا ثم انتقلت الصدارة الى القارة الاميركية ومجددا ستكون الصدارة للهند ودول في آسيا والوطن العربي ودول في افريقيا ؟
وهناك اعضاء جدد في نادي الكورونا بعضهم سيكون فعالا في هذا النادي مثل : كولومبيا – جنوب افريقيا – بنغلادش – الارجنتين – اوكرانيا – الفيلبين – بلاروسيا – دمينيكان – بولندا – نيجيريا – ايرلندا – هندوراس – غواتيمالا – ازربيجيان – كازاخستان – افغانستان – وبوليفيا ؟ وقد تصبح إحدى هذه الدول المغمورة رئيسة لنادي الكورونا الذي سبقتهم فيه للرئاسة كل من الصين وايران والدول الاوربية ثم انتقلت الرئاسة لاميركا ولا نعرف من سيخلفها هل هي البرازيل ام الهند ام جاراتها باكستان ام بنغلادش ام المكسيك وفي جميع الاحوال : الامر يعود في ذلك للاستهتار الشعبي أو الحكومي أو للإثنين معا ( اللهم ابعد الضرر عن كل شعوب العالم ) !
والى لقاء في خاطرة قادمة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design