يا شعبي الموجوع

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

يا شعبيَ الموجوعَ مَنْ أوجعَكْ
وعن حصانِ المُشتهى أوقعَكْ؟

وقد عشقتَ الّلحنَ ما خنتَهُ
واليومَ مَنْ صوتَ الشّقا أسمعَكْ؟

وكنتَ تمنحُ الثّرى خِصبَهُ
فمَن بأرضٍ أثمرتْ جوّعَكْ؟

وكنتَ تغفو حالمًا ناعمًا
فمَن مَلا عقاربًا مضجعَكْ؟

وكنتَ نهرًا يُرتجى ماؤهُ
فمَن غزا بطينِهِ منبعَكْ؟

للغدِ كنتَ تشتهي فجرَهُ
فمَن إلى كهفِ دُجًى أرجعَكْ؟

وكنتَ فارسًا ترومُ الوغى
وكنتَ واقفًا فمَن ركّعَكْ؟

وكنتَ تُرضِعُ المنى غيمةً
فمَن نهودَ خيبةٍ أرضعَكْ؟

إلى السّماءِ كنتَ ترنو ولا
تخشى فمَن مِنْ وجهِها أفزعَكْ؟

وكنتَ صافعًا خدودَ الرّدى
والآنَ قد قصَّ الرّدى أذرعَكْ

وكنتَ آهٍ كم وكم كنتَ إذْ
رسمتَ في لوحِ الرّؤى موقعَكْ

لكنْ أتى الطُّوفانُ أمواجُهُ
هاجت فأدمتْ كفُّها مرتعَكْ

وصرتَ تائهًا بصحراءِ ما
تكرهُ يغزو رملُها أضلعَكْ

يا شعبيَ المقبورَ قمْ لا تمُتْ
وضعْ بعينِ مَنْ بغى إصبَعَكْ

لتهتِفَ الشّعوبُ مبهورةً
حينَ لآتٍ قمتَ : ما أروعَكْ
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design