الشعب الليبي يستنجد بالجيش المصري لردع المليشيات

كتبت/ رشا عز

أكد رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح إن الشعب الليبي سيطالب الجانب المصري بالتدخل بقوات عسكرية إذ اقتضت الضرورة وذلك للحفاظ على الأمن القومي الليبي والأمن القومي المصري.

وأوضح عقيلة صالح أن التدخل المصري سيكون في صورة قيام الميليشيات الإرهابية والمسلحة بتجاوز الخط الأحمر الذي تحدث عنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومحاولة تجاوز مدينتي سرت أو الجفرة، معتبرا ذلك دفاعا شرعيا عن النفس.

وقال إنه في حال اختراق سرت سنطلب تدخل القوات المسلحة المصرية لمساندة الجيش الليبي.

وأضاف أنه في حال قيام الميليشيات بتجاوز الخط الأحمر سيكون التدخل المصري في ليبيا شرعيًا وبناء على تفويض من الشعب الليبي، وذلك لأن مصر تحمي الأمن القومي الليبي وفي ذات الوقت تحمي أمنها القومي من خلال تأمين حدودها الغربية ومنع تقدم الميليشيات لتسيطر على مناطق تمثل تهديدًا لأمن مصر.

وتأتي تصريحات صالح فيما تحشد حكومة الوفاق بدعم من النظام التركي مزيدا من الميليشيات والمرتزقة السوريين على مشارف مدينة سرت الإستراتيجية.

وكان الموقف المصري الحاسم تجاه تصاعد التدخل التركي في الشأن الليبي خطوة أولى إيجابية نحو تشكل تحالف دولي رافض للتواجد التركي على الأراضي الليبية وعرقلة مساعي السلام.

وحول تحرك الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من مناطق سيطرته في العاصمة طرابلس، قال عقيلة صالح إنه حينما تحرك الجيش إلى طرابلس “كنا واثقين في قدرته على تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الإرهابية”، مشددا على أن الجيش الليبي لم يكن طامعا في السلطة ولم يهدف إلا لتخليص الليبيين من الميليشيات.

وأكد صالح أن الجيش الليبي استجاب للدعوات الدولية لوقف إطلاق النار ومبادرات المجتمع الدولي والتي تبلورت في مبادرة إعلان القاهرة المعلنة في السادس من يونيو برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وحيال مبادرة القاهرة، شدد رئيس مجلس النواب الليبي أن أهم ركن في المبادرة هو وقف إطلاق النار، وهو مطلب دولي، ومن ثم الذهاب إلى طاولة المفاوضات، وهو الحل الذي ترفضه القوى الاستعمارية وبعض الليبيين أصحاب المصالح.

وقال صالح إن الرئيس السيسي لم يكن متحيزًا لموقف على حساب موقف، كما أن تدخل مصر لا يعد دعمًا لطرف على آخر، بل إن الرئيس السيسي يدفع جميع الأطراف دائما للحوار والحل السلمي، ويدعو دائمًا للتصالح والتفاهم والتوصل إلى حلول.

وتضغط منظمة الأمم المتحدة إلى إنجاح المفاوضات بين طرفي الصراع في ليبيا لتثبيت الهدنة والمضي قدما في مفاوضات جادة لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، لكن تصعيد حكومة الوفاق بإيعاز من النظام التركي حال دون ذلك.

وأوضح صالح أن كل من لا يريد وقف إطلاق النار في ليبيا هو مستفيد من حالة الفوضى ويريد استمرارها لتحقيق مصالحه الخاصة، مشددًا على أن الميليشيات الإرهابية والمسلحة والمرتزقة يريدون القتال ونهب ثروات الليبيين والسيطرة على المنشآت النفطية التي هي حق لكل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب.

وأكد على ضرورة حل هذه الميليشيات والجماعات المسلحة في العاصمة وتسليم المسؤولية للمؤسسات الأمنية.

ورفض صالح كل أشكال التهميش والإقصاء في أي حوار مرتقب، على أن يكون جميع الليبيين شركاء في السلطة بكل درجاتها، حيث لا بد أن يُمَثل كل إقليم في الرئاسة، وجميع السلطات بكل مستوياتها، لأن الليبيين جميعًا شركاء في الوطن والسلطة فلا إقصاء ولا تهميش لأحد.

وحيال الموقف الدولي من الملف الليبي، قال رئيس مجلس النواب الليبي إن هناك شبه إجماع بين المجتمع الدولي على أن المبادرة المصرية هي الحل لإنهاء الأزمة الليبية.

وقال رئيس مجلس النواب الليبي إن كل ليبي عاقل لابد أن يقبل بمبادرة وقف إطلاق النار، داعيًا الليبيين لانتهاز هذه الفرصة السانحة لحل الأزمة الليبية، مشددًا على أن الليبيين انتبهوا الآن وأدركوا أن هناك مؤامرة على ليبيا ويريدون الحل.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design