الفنان التشكيلي هاشم الشاطر

 

نرحب في ضيفنا الفنان التشكيلي هاشم الشاطر. فنان يسعى الى تحقيق مقعهده الخاص بين الفن العالمي,
لقد قال الفنان كاندينسكي, ليس على الفنان ان يختار شكل واحد تجريدي ام حقيقي, الاهمية ان يعمل ويصمم ما يليق للفنان ضمن مفهومية الفن والجمال. وهناك امكانية ان يصمم الفنان لوحات بعناصر مجردة وحقيقية.

في مطالعتي في بعض منجزات الفنان هاشم الشاطر اشاهد بانه لم يجد الاستقرار حتى هذا اليوم, الاستقرار الفكري والموضوعي. وخاصة لأنه يعيش بين تأثير الماضي وبين تأسيس مرحلة جديدة في مكان غربته في هذا اليوم.. التأثير شيء اساسي لنجاح اي فنان, التأثير الاجتماعي,تأثير المدارس والاساتذه, وايضأ التأثير العائلي, ولها مفعولية البيئة والتاثير الثقافي. وهكذا اشاهد ان الفنان هاشم حريص على كل هذه النواحي بما فيها من الماضي وبما فيها من احلام وطموحات مستقبلية. لكن انها مجموعة هائلة ولهذا أراه متنقل في تجاربه ومتنقل في اسلوبه الفني. يجمع بين عددآ من الآتجاهات الفنية, ومسيرته تجري بين حقول الواقعية وخيال التجريدية, واهداف الرمزية ومظاهرات التعبيرية.
في تاريخ الفن التشكيلي المعاصر مفهومية الواقعية والتجريدية يشار اليهم كثير في قراءة الفن التشكيلي ويُعاد اليهم . وفي كثير من الاحيان حاول الكثير في ايجاد مواجهة بين الواقعية والتجريدية وكأنهم لم يلتقوا معأ ابدا. علاوة على ذلك في نهاية قرن التاسع عشر وفي بداية قرن العشرين. كان الفن التجريدي يعارض ويرفض الاشكال الواقعية. وقيل ان اللوحة الواقعية لايمكن ان تحتوي على شيء فيها من ملامح الفن التجريدي. والعكس ايضأ. في هذا المجرى يتردد الفنان هاشم في تجسيد منجزات واقعية ورمزية وتجريدية واخرى تعبيرية, اراه في شكوك وتردد ويخشى ان يكون في عمله تضارب بين الشكل والتجريد, لكن اقول له ان الواقعية هي جسر المرور الى الاتجاهات الحديثة. ودون الاشارة الى الفن التجريدي البدائي او كمحاولة لإجراء تحليل تاريخي , فإن الحقيقة هي المراحل المختلفة في الفن التجريدي والعناصر الحقيقية قد تتعايش مع مختلف المدارس الاخرى.. واشار العلماء ان الفن لم يأتي بكامل الحقيقة ولم يكون نظيف من الاتجاهات الثانية. والنتيجة دائمآ مفهوم شخصي .


اجد ان الفنان هاشم الشاطر يحاول ان تكون له بصمة سريعة في العالم الغربي, ولهذا اجد في منجزاته تأثير من بعض الفنانين, وتأثير شرقي, والتوحيد بينهم بسرعة يجعله ان يسرع في نهاية العمل قبل اوانه وذلك خشية من الملل ولربما كي يُرضي المجتمع اكثر مما يكون هو راضيا عن العمل. ومن الواجب ان اقول انه يتمتع بأفكار نقية وقوية, وانه فنان ذو مستقبل جيد. لأن الفكرة هي اساس كل عمل. مهما اختلفت انواعها, الفكرة هي عامود البيت في اللوحة.


في الوقت الحاضر فرض النقاد في صالونات الفن في بعض الدول تركيبات على ان الشكل الحديث هو الوحيد للإبداع, وبالتالي ينكرون التعايش بين مختلف الاتجاهات وإحياء ابداع جديد., وأنكروا المبدأ الابداعي الذي بدأ مع الانطباعيون والتكعيبيون والحركات الاخرى لكن عدد من الفنانين يهدفون الى التعايش بين الاتجاهات التي ليس لها فقط قيمتها الخاصة ويساهمون في تطويرها وإثراء الحركة الفنية بشكل عام من خلال التبادل.
يظهر الشكل الجديد والتعبير الجديد من بين امور اخرى في منجزات الفنان هاشم الشاطر , وهي اتجاهات ذات جذور متنوعة بمساهمة واضحة من العالم الثالث. وهي المساهمة الثقافية الجديدة للعالم الاول. ضمن هذا المفهوم , من المثير ان نرى بعض النقاد الذين يُصرون على التحليل غير الخطي لتاريخ الفن وهم نفسهم الذين يفرضون اتجاهات معينة من الحداثة. من المستحيل فرض تيار واحد على التفكير الانساني ام فرض شكل تعبيري واحد على العالم الثقافي. حيث لا توجد نظريات مفردة في العالم العلمي.
الرمزية ايضا لها بصمة في تصميم الفنان هاشم الشاطر. يراها هارمونية في بناء الحداثة , ويشير اليها كمادة علينا الاخذ بها اتت من اين اتت. ويضيف ان الموسيقى ليس لها رؤية بصرية لكن نتمتع بها حين تعانق العاطفية والشعور الذاتي. ونشعر انها شكل من اشكال الجمال. الحب يعيش في القلوب وليس له ابعاد ثنائية ام ثلاثية, ليس له حجم لكن هو الآلة الأولى في الحركة الانسانية. والرمزية وضعت بصمتها في عناصر التجريد الفني. عرفنا ان الرمزية التجريدية زرعت اهدافها في منجزات كبيرة الحجم وفي خلفيات أحادية اللون وضمن الاشكال البسيطة. وقال عنها احد كبار الفن الامريكي ان التركيبات تُعبر عن وحدة الشكل والحركة هي التي تحدد الكون.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design