في ذكرى رحيل الشاعرة “نازك الملائكة”

سورية-  محمد قجة

” نازك الملائكة ”
2007/6/20 _ 2020/6/20
الشاعرة المتميزة ، والأكاديمية المرموقة استاذة في جامعة بغداد والبصرة والكويت ، ورائدة الشعر الحديث وقصيدة التفعيلة .
1 – عرفت فترة العشرينيات في القرن الماضي في العراق ولادة الخماسي الريادي الجميل من الشعراء المجددين :
– نازك الملائكة . بدر شاكر السياب . عبد الوهاب البياتي . بلند الحيدري . شاذل طاقة .
وقد بدأ نشاطهم الادبي مبكرا في فترة الاربعينيات ، ويختلف النقاد في تسمية الشاعر المتقدم زمنيا بين نازك في ديوانها ” عاشقة الليل ” 1947 ، والسياب في ديوانه : ازهار ذابلة ” في العام نفسه . ويرى كثيرون ان قصيدة ” الكوليرا “لنازك تعتبر السباقة في ميدان قصيدة التفعيلة . وكانت بمناسبة انتشار الكوليرا في مصر عام 1947 .ومطلعها :
( سكن الليل
أصغ الى وقع صدى الأنات
في عمق الظلمة تحت الصمت على الاموات
الكوليرا
في كهف الرعب مع الأشلاء )
2 – يتفاوت هؤلاء الشعراء الخمسة في غزارة انتاجهم وشهرة شعرهم . واذا كان البياتي هو الاغزر انتاجا ؛ فإن السياب صاحب الشهرة المدوية في ديوانه “انشودة المطر ” الذي يحمل عنوان قصيدته الأشهر في القرن العشرين ، على الرغم من الوفاة المبكرة للسياب عام 1964 , بينما توفي البياتي عام 1999 .
3 – تركت نازك سبعة دواوين شعرية بين 1947 و 1978 وهي :
– عاشقة الليل. شظايا ورماد . قرارة الموجة . شجرة القمر . ويغير الوانه البحر . مأساة الحياة واغنية الانسان . الصلاة والنور .
ومن قصائدها المشهورة ” غسلا للعار ” و ” إلى العام الجديد ” وفي هذه القصيدة المؤرخة عام 1950 روح من الأسى والتشاؤم لاتزال ظلالها مخيمة في العراق وغير العراق ، ومنها :
( يا عام لا تقرب مساكننا ؛ فنحن هنا طيوف
من عالم الأشباح ينكرنا البشر
لا حلم ، لا اشواق تشرق ، لا منى
آفاق عينينا رماد )
كما تركت دراسات نقدية اهمها كتابها ” قضايا الشعر المعاصر ” الذي يعتبر مرجعا في مجاله حتى اليوم .
ولها مجموعة قصصية واحدة عنوانها ” الشمس التي وراء القمة ” كتبتها في القاهرة عام 1997
4 – توفيت نازك الملائكة يوم 20 حزيران ” يونيو ” عام 2007 في القاهرة ودفنت فيها .
وكانت اسرتها قد انتقلت الى مصر عام 1990 بسبب الوضع الامني المضطرب في العراق وغزو الكويت . واستمرت في مصر حتى وفاتها عن عمر 84 سنة ، لأن ولادتها كانت عام 1923 في بغداد .
وتبقى نازك الملائكة رائدة للشعر العربي الحديث في دواوينها ودراساتها النقدية .
ولا بد لنا من ان نتذكر روادنا وعظماءنا .
نازك الملائكة … اسمها وحده قصيدة شعرية

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design