((مصر الوطن والعشق.((من أجمل ماكتب في حب مصر والتحديات التي تواجها ووحده الشعب المصري في مواجهة التحديات))

الدكتور السيد عوض يكتب :

مصر الوطن تشبه المسير في حقلٍ مليءٍ بالأزهار والأشجار المثمرة والروائح الجميلة فمصر هو حقول الورد التي تزهر في الروح وهو الخيمة الكبيرة التي يستظل بها الجميع وهي الأهل والنسمة الوادعة التي تهب على النفس الحزينة فتشعلها فرحا وهي الأهل والأحبة وهي كل شيءٍ جميل ولا يدرك قيمة الوطن وجماله إلّا من تغرب عنه.

ففي لحظات الغربة يفتقد الإنسان كل إحساس بالجمال لأن الوطن هو الأمان والاستقرار وهو قوة الجذب الهائلة التي تجذب القلوب والعقول ،ولا يمكن لأي كائن أن يعيش بكرامة كاملة إلا إذا كان في وطنه ،فالوطن هو الماضي والحاضر والمستقبل.

مصر اليوم تحتاج إلى أن يكون أبناؤها صفا واحدا لحمايتها ونهضتها والسعي لاستقرارها فهي لا تريد منا الكلمات والخطب الرنانة إنما تريد من أبنائها أن يفعلوا لأجلها كل ما يستطيعون؛ كي تكون دوما في المقدمة وتطلب منهم أن يصونوها من هجمات الأعداء وأن يدافعوا عنها بأموالهم وأرواحهم ودمائهم فمصر أغلى ما نملكه .
وحتى الحيوانات والطيور والأسماك تنتمي إلى أوطانها أيضا وتعود إليها مهما هاجرت عنها لمسافات بعيدة وهذا دليل على أن حب الوطن ليس حكرا على أحد ،بل هو يأتي بشكلٍ فطري مع جميع الكائنات لأن الوطن أساس الحياة المستقرة الآمنة وهو الذي يحفظ كرامة أبنائه في جميع الظروف
مهما كانت الظروف والأحوال سيئة في الوطن يظل الوطن حنونا ؛لأن محبة الوطن لا تقاس بمقدار ما يقدمه الوطن لأبنائه بل على العكس تماما ،إذ يجب على أبناء الوطن أن يقدموا للوطن كل ما بوسعهم كي يضعوه في المقدمة ومن ثم ينعمون بخيراته والأمن على ترابه وتحت سمائه ،فمصر سوف تكبر وتستقر بسواعد الرجال ودعاء الأمهات ومحبة الأطفال وإرث الأجداد فهي أكبر من كل شيء، وأغلى من الأبناء والأحفاد ولو خيروا الناس بين التضحية بدمائهم وبين أوطانهم، فلا شك بأنهم سيختارون أوطانهم لأن لا شيء يوازيها ولا يمكن أن يأخذ مكان الوطن أحد مهما قيلت في الوطن من قصائد وأشعار .
اليوم تواجه مصر تحديات كثيرة في كل الجبهات الغربية والشرقية والجنوبية وسد النهضة ومؤامرات قطر وتركيا هذا بخلاف مواجهة فيروس كورونا العالمي ؛لذلك لابد أن نتوحد جميعا في ظل هذه التحديات وأن نكون صفا واحدا خلف القيادة السياسية والعسكرية ولا داعي للفرقه هذه الأيام وتوجيه الانتقادات لبعض الأمور الداخلية.
نسأل الله أن يحفظ مصر من كل شر ومكروه وسوف تظل مصر أكبر من الوصف ..

مصر لايزال لهواك مني كما كان الهوى قبل الفطام

أقبل منك حيث رمي الأعادي رغاما طاهرا دون الرغام.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design