القتل ” الخطأ ” عقوبة من تسبب في اصابة الغير بفيروس كورونا

بقلم/ الحسين احمد فهمي – المستشار القانوني والمحامي بالأستئناف العالي

بالرجوع إلي نص المادة ٢٣٨ من قانون العقوبات المصري التي نصت علي : ( من تسبب خطأ فى موت شخص أخر بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين و القرارات و اللوائح و الأنظمة يعاقب بالحبس مده لا تقل عن ستة أشهر و بغرامة لا تجاوز مائتي جنية بأحدي هاتين العقوبتين و تكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي خمس سنين و غرامة لا تقل عن مائتي جنية و لا تجاوز خمسمائة جنية أو بأحدي هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أوحرفته أو كان متغطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطا الذي نجم عنهالحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعده من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك . وتكون العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه ولا تزيد علي سبع سنين إذا نشا عن الفعل وفاه أكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافر ظرف أخر من الظروف و الوارده في الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مده لا تقل عن سنه و لا تزيد علي عشر سنين )

كما نصت المادة ١٥ من القانون رقم ١٣٧ لسنة ١٩٥٨ الصادر بشأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الامراض المعدية بالإقليم المصري علي أن  : ( لمأموري الضبط القضائي في تطبيق أحكام هذا القانون تفتيش المنازل والأماكن المشتبه في وجود المرض بها ولهم أن يأمروا بعزل المرضى ومخالطيهم وإجراء التطعيم، وتطهير المساكن والمفروشات والملابس والأمتعة ووسائل النقل وغير ذلك كما يجوز لهم إعدام ما يتعذر تطهيره ولهم أن يستعينوا برجال البوليس

كما نصت المادة (١٩) من ذات القانون على أن: ( للسلطات الصحية المختصة أن تراقب الأشخاص الذين خالطوا المريض وذلك خلال المدة التي تقررها ولها أن تعزل مخالطي المصابين بالكوليرا أو الطاعون الرئوي أو الجمرة الخبيثة الرئوية في الأماكن التي تخصصها لذلك ولها عزل المخالطين المصابين بأمراض أخرى إذا امتنعوا عن تنفيذ إجراءات المراقبة على الوجه الذي يحدده

الركن المادي في القتل غير العمدي :-
وهو يقوم علي عناصر ثلاثة وهي النشاط الإجرامي أو السلوك وتحقق النتيجة واخيراً رابطة السببية بين تحقق النتيجة والسلوك

الركن المعنوي في القتل غير العمدي :-

الركن المعنوي هو الذي يميز القتل العمد عن القتل الخطأ والخطأ هو جوهر الركن المعنوي في هذه الجريمة ويعني الخطأ إخلال الجاني بما كان يجب عليه إتباعه من واجبات يفرضها القانون من الحذر والحيطة في سلوكه تجنباً لنتائج ضارة هو لم يقصدها ولكن كان يجب عليه تصور حدوثها أو إنه عدم توافق السلوك الذي اتاه الشخص مع المعايير القانونية والإنسانية المتعارف عليها والمنظمة لهذا السلوك سواء كان هذا السلوك إيجابيا أو سليبا

وصور الخطأ في القتل غير العمدي هي الصور التي عرفتها نص المادة ٢٣٨ عقوبات من القانون المصري والتي تنص على أن: (من تسبب خطأ في موت شخص اخر بأن كان ذلك ناشئا عن اهماله أو رعونته او عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة ….. )فهذه القواعد التي كان يجب على الجاني مراعاتها تتمثل كتعبير النص السابق في مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وقد اعتبرت محكمة النقض أن عدم مراعاة اللوائح وغيرها خطأ قائماً بذاته يرتب المسئولية حتى إذا لم يقع منه أي خطأ آخر

وبتطبيق نص المادة ٢٣٨ من قانون العقوبات نجد أنها تنطبق علي كل من يخالف القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء بشأن الأجراءات والتدابير الاحترازيه أو القوانين المتعلقة بذلك ويترتب علي مخالفته إصابة الغير أو من يخالف قرار الحجر الصحي ويهرب من مركز الحجر ليصيب غيره بطريق الإهمال

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design