خاطرة 50 في الكورونا

كتب/ فريد حسن _ بروكسل 

دلالات الارقام الجديدة في الكورونا !
الارقام مكون هام في كل الدراسات وكلما تأكدنا من دقتها وصحتها – كلما استطعنا الوصول الى الحقيقة الكاملة ؟
ومن خلال دراستي التي قمت بها من تاريخ 21/3/2020 م والى اليوم وسجلت فيها الاصابات والوفيات اليومية ومجموع الاصابات لكل يوم حتى تاريخه وكذلك مجموع الوفيات الى ذلك التاريخ يوميا – واستخرجت نسبة الوفيات الى الاصابات وهو مالم تقم به أية جهة – وله دلالات هامة فهناك دول انتشرت فيها الجائحة بأرقام كبيرة لكن الوفيات كانت قليلة مقارنة بدول اخرى – أو مقارنة بعدد سكانها – كما لاحظت كثيرا من الامور التي قصرت فيها الدول احيانا والمنظمات الصحية الدولية في أخرى – خاصة في مجال المعلومات المقدمة :
فهل يمكن لمجموع الاصابات او الوفيات الذي كان حتى الامس رقما معينا والذي تتشكل يوما بعد يوم بالتدريج , أن ينقص اليوم – و أعتقد ان الخطأ إما أن يكون من الدولة التي ترسل المعلومات أو من منظمة الصحة العالمية التي لا تعترض على التناقض في أن يكون المجوع اليوم أقل من مجموع الامس – وهذا يتم عندما لا تكون سجلات المعلومات السابقة أمام مسجل المعلومات لوزارة الصحة في بلد ما أو موظف تسجيل الاصابات في منظمة الصحة العالمية – وفي كلا الحالين يكون الامر مخجلا فعلا – إضافة الى تكرار معلومات يومين متتاليين وهذا يعني طبعا عدم ارسال معلومات اليوم الثاني واعتبارها نفس معلومات الامس ؟
وهنا تكون الصورة التي تقدم للمتابع ليست صحيحة ولان اليوم التالي الذي ستعطى فيه معلومات واقعية سيشمل اليوم الذي كرر مع اليوم الحالي – فتظهر الارقام كبيرة وهي حتما قريبة من ضعف الايام العادية – لكن الاخطر هو اعطاء ارقام خاطئة كأن يكون عدد الاصابات أو الوفيات لليوم أقل من اصابات الامس او من وفياته : وسأورد امثلة على ما أقول : مثال في فرنسا يوم 2/6/2020 م كان عدد الاصابات 189220 إصابة وفي اليوم التالي كان عدد الاصابات 151677 إصابة – والسؤال هنا هل يعقل ان ينقص مجموع الاصابات بدلا من زيادتها – ( واعتقد انهم يظنون ان الناس لا تسجل وتتابع الامر)؟
مثال آخر من استراليا يوم 1/6/2020 م وقبل ذلك ولعدة أيام كان مجموع الوفيات ثابتا عند 103 وفاة – وبقدرة قادر اصبح مجموع الوفيات يوم 2/6/2020 م – 102 وفاة واستمر كذلك لعدة ايام وهو خطأ واضح لا أعرف من هو المخطئ وزارة الصحة الاسترالية أم منظمة الصحة العالمية ؟
ومثال آخر فلسطين كان عدد الاصابات في 5/6/2020 م (469) اصابه واصبح يوم 6/6/2020 م 464 اصابة ؟
ومثل هذه الاخطاء تجعل الباحث خائفا على المصداقية في عمله – وهذا ناجم عن الاستهتار الذي كان سيد الموقف في كثير من جوانب سيرة الكورونا – بدءا من كثير من شعوب العالم أوحكوماتها – أو موظفيها – وفي الخاطرة القادمة نتابع حديثنا بإذن الله !

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design