“ما تبقى من نزيف العشق “… هبة الفقي

كتبت : هبة الفقي

((..مــا تَبَقّى مِن نزيـفِ الْعِشْـقِ..))

مُتَصـــوفًا ..
مازلـتَ فــي عَيْنيّا
تأتــي ..
كَما يَأتــي القَصيدُ إِليّا

تَمشي على جَمرِ الْغرامِ ..
وتَقتَفي
تَنْهيـدةَ
الشَّــوقِ
الْمُعربــدِ فِيّــا

وتَطوفُ حَولَ الأمنياتِ
بِأضْلُعي
وتَعــودُ ..
منْ بعدِ الطَّــوافِ تَقيّــا

هِي آهــةٌ أُخْرى ..
ويَكْتَملُ الْهوى
ويَــدورُ ..
ما بيْنـي وبينَــكَ حَيّــا

إنِّي عرفْتُــكَ ..
مُذْ تَلوتُ تَلَهُّـفـي
فجلستَ ..
تُقْــرِئُني الْحنينَ مَلـيّا

كمْ عشْـتُ ..
كالظِّلِ المُبَعثَـرِ ضَوؤه
فأَعَــدتَنــي ..
مــنْ لَمْســةٍ إِنْســيّا

ولديـــكَ ..
شَقَّ الْحُــبُّ ..
نبعَ دِمائِه
لتصــبَّ ..
أنهـــارَ الْوصــالِ لَديّــا

منْ أنتَ ؟
قلْ لي ..
كيفَ جئتَ ؟
ومَنْ أنا ؟
بلْ ..
كيـفَ جاءَ الْكــونُ
بينَ يَديّـــا ؟

حاولتُ ..
أنْ أُخْفيكَ عنْ كلِّ الْــوَرى
فظَهَـرْتَ ..
مِن بيـنَ السّطــورِ جَليّــا

شَكَّلتُ ..
في جَنْبيكَ
وجهَ قَصيدتي
وجَعلــتُ نَبضَــكَ ..
للهُيـــامِ رَويّـــا

أنتَ الذي ..
مامَسَّ حُـــزنَ سَنابلـي
إلّا وأصبــحَ ..
فــي يَـديــهِ شَهيّـــا

غَنّيْتَ ..
فانتصــرَ الْغنــاءُ
على الدُّنا
واللحــنُ ..
صارَ على الشفاهِ
شَجــيّا

سَيظلُّ ..
يخرجُ منْ رئاتِ الْحُلمِ
وحْيٌ
كيْ يُرتِّـــل
صَوتَــكَ العَرَبيّــا

ويَظــلُّ ..
آخرُ ما تَبقَّــى ..
من نزيفِ
الْعِشْـــقِ
ينبتُ ..
في يديْــكَ وَليّـــا

بالْحبِّ ..
زَيَّنتَ السّنيــنَ
فكـيفَ لا أهْفـــو
لقربِـــكَ ..
بُكــرةً وعَشـــيّا؟!

إنَّا ..
أَعَـــدْنا
للحيـــاةِ رَبيعَهـــا
وبنـا اسْتعــادتْ ..
لــونَـها الْــورديّا

فتعـــالَ ..
كيْ نرتاحَ
بيــنَ حـروفِنا
ونُعيـــدَ عُمْـــرَ المفـــرداتِ
صَبـيّا

وأَدِرْ ..
عيــونَ الناسِ
عنْ أشْــواقِنا
واتْركْ ..
طقــوسَ الْمعجـزاتِ عَلــيّا

هاتِ الْقصائدَ ..
والشُّموعَ ..
وخُذْ يَدي
لنمُــرَ ..
مـــنْ
بـابِ الْخُلـــودِ سَـــويّا
هبــة الْفِقـي

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design