ما أحلاه لبنان

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

يا ما أحلاهُ “لبنانُ”
كتبتْ سيرتَهُ الأزمانُ

لمْ يسكنْهُ يومًا قُبْحٌ
ومضى بالأحلى يزدانُ

كيف لروعتِهِ أنْ تُمحى
وبها قد هامَ “سُلِيمانُ”١

وتغنّى فيها شِعرًا ما
زالت تعشقُهُ الآذانُ

” لبنانُ” أيا نايَ الدّنيا
كم منكَ انطلقتْ ألحانُ

“فيروزُ” و”مِيشا” و”الصّافي”
وكنجمٍ أشرقَ “جبرانُ” ٢

ونجومٌ أخرى لا تُنسى
سطعتْ بسناها بلدانُ

أرزُكَ يشمخُ فوق جبالٍ
ورُباكَ نعيمٌ وجِنانُ

دمتَ قويًّا لا يهزمُهُ
جيشُ الجهلِ ولا طُوفانُ

وتظلُّ نديًّا منتعشًا
ما نالت منه أحزانُ

أهلُوكَ كرامًا نعرفُهم
وقتَ الشِّدّةِ همْ فرسانُ

في البحرِ لهم سفنٌ نادت
فجَروا تطلبُهم شطآنُ

ما أجملَهم زرعوا الدّنيا
زرعًا يهواهُ الإنسانُ

“لبنانُ” أيا لوحةَ حُسْنٍ
قد رقصتْ فيها الألوانُ

عشْ بسلامٍ منصورًا لا
سقطتْ لديارِكَ جدرانُ
—————————
١ – سليمان : هو النّبي سليمان وقد ذكر لبنان أكثر من مرّةٍ في نشيد إنشاده
٢ – ميشا : هو ميخائيل نعيمه وقد كان جبران يناديه به تحبّبًا
الصّافي : هو وديع الصّافي
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design