معارض التشكيل الإفتراضية حلقة تواصل تفاعلية في ظل وباء الكورونا

تحقيق /علي صحن عبد العزيز
إستأثرت إقامة المعارض الإفتراضية التشكيلية بأهتمام واسع من قبل التشكيليين والتشكيليات ومتابعي الفن التشكيلي بكل فنونه والخط العربي ، لأنها شكّلت مساحة للحوار والتواصل وتبادل الرؤى ،في ظل الحجر الصحي ضد فيروس كورونا ومنع التجوال وتوقف المعارض والفعاليات الفنيةً من أجل سلامة الجميع .
(جورنال الحرية ) توجهت إلى نخبة من التشكيليين والتشكيليات ،وطرحت عليهم هل سعى الفنانون والفنانات بمختلف إبداعاتهم للتعبير عما يشعرون به والتخفيف من حدة القلق والملل في آن واحد، وما مدى تقييمك لهذه الفعاليات بإقامة تلك المعارض الإفتراضية كتجربة لكسر هذا الحجر ولنشر الفن والثقافة ، سواء كانت للترفيه أو للنشر والإنتشار من أجل إيصال أهداف ورسالة الفن بصورة أشمل وأوسع .
أيام إستثنائية
حسين البلداوي / تشكيلي /العراق : فترة الحجر الصحي حيث التفرغ الإجباري ،فرصة ثمينة للإبداع وإطلاق العنان للخيال لإنجاز المشاريع الإبداعية والجمالية ، هي المناسبة الأمثل سكون وهدوء تام ووقت مفتوح كل ما يحتاجه المبدعون للإنطلاق بمشاعرهم الإنسانية ، فكانت فرصة لاتعوض بالنسبة لي ، حيثُ خلال تلك الفترة إنجاز عدة أعمال فنية كبيرة ، كانت أيام إستثنائية رغم كل محاذيرها وصعوبتها ، استثمرتها على أتم وجه وكانت فرصتي التي أحتاجها للتفرغ بشكل تام للإبداع ، وفعلاً ممكن أن نقول طالما بقيت الغيوم ،سنكون قوس قزح
أصبح حراك من نوع آخر (إلكترونياً) بإستخدام الأجهزة الحديثة وأستثمارها ، كانت ألوان زمن الكارونا فكانت تجربة أكثر من ناجحة ، لم ينقصنا شيء ، حيث التواصل عبر الوسائل الحديثة عوض عن الإلتقاء مع الأصدقاء والأحبة ، تابعت خلال تلك الفترة متفاعلاً بالكثير من الفعاليات الثقافية التي أقيمت وتقام إلكترونياً ، وكانت لي عدة مشاركات منها المعرض الإفتراضي الدولي أنامل مبدعة ، والملتقى الدولي( 9) لمؤسسة محمد البوكيلى أبداع وتواصل/ المغرب،
والمعرض الإفتراضي الدولي الاول للمركز العالمي للفنون التشكيلية وعدد من المعارض الأخرى .
ديمومة الحركة
أميرة ناجي /تشكيلية / العراق : في ظل توقف المعارض الفنية حتى إشعار آخرا ، لذا أصبح إستحالة جمع عدد من الأشخاص في مكان واحد ربطا بتدابير الحجر الصحي والمنزلي ومنعاً لتفشي وانتشار فيروس كورونا ، لكنه لم تتأخر دوائر الفنون العامة والتشكيلية والمنظمات الفنية من إقامة معارض فنية تشكيلية تخص جميع أنواع الفنون مثل الرسم والنحت والخط ،
وكانت معارض إلكترونية إفتراضية وبتقنية عالية ، وكانت تجربة حرة وراقية لديمومة الحركة الفنية وأستمرار التواصل الفني بين جميع فناني العالم وتذوق الفن دون مخالفة تدابير الحجر الصحي ، فضلا عن توثيق الأعمال الفنية وخاصة الأعمال الفنية والمعارض التي تهدف إلى التوعية الصحية أو معارض تضامنية جميلة وراقية ومبتكرة ، كما تعتبر هذه المعارض نقطة انطلاق في النهوض بالمشهد الثقافي وتشجيع الإبداع الفني .
إساليب مختلفة
قيس أحمد / تشكيلي /العراق : من الظواهر التي إنتشرت بالفترة الاخيرة والتي تزامنت مع إنتشار فايروس زورونا) وهي ظاهرة المعارض الإلكترونية عبر التواصل الإجتماعي ، وقد كان لي العديد من المشاركات مع إخواني وأخواتي الفنانات على نطاق العراق والوطن العربي ، ومن أهمها كانت مع دائرة الفنون التشكيلية بمعرض الطبيعة،ومن المؤكد نشاهد اعخمال الفنانين المشاركين وأساليبهم المختلفة وأنت في بيتك ، وفي هذه الحالة تحققت ثلاثة أمور مهمة، أولاً المشاركة بالمعارض لأنها مهمة لكل الفنانين ، وثانياً قتل الفراغ جراء الحجر الصحي وأستغلاله بإنتاج أعمال فنية ليتسنى لك المشاركة بها ، وثالثاً وهي مهمة جدا الحفاظ على صحتك وصحة الناس الذين معك ، وبالتالي الحفاظ على المجتمع والسيطرة على المرض .
كسر الجمود
عدنان عبد القادر / تشكيلي : الانسان كائن متكيف مع محيطه الخارجي يتأقلم مع الظروف المتغيرة وبالأخص اذا كان فناناً تشكيلياً حذقاً ، أسطورة كورونا قلبت الموازين والمعادلات الحياتية رأسا على عقب ، فأصبح العالم قبل كورونا شيئا من الماضي ، أما بخصوص المعارض المفترضة او الإلكترونية فأعتبرها خطوة لبقة ومهمة في كسر الجمود الذي أصاب العالم من جراء الحجر الصحي القسري ، سواء للفنان أو محيطه الخارجي ، لكنها كتجربة جديدة لم تكن خالية من العيوب والعفوية ، لكنها في الوقت ذاته أرخت لفترة حساسة وقلقة من الحياة الإنسانية ، المنطق يقول ، المستقبل يخفي الكثير من المفاجأت لهذا يجب علينا مواكبة الأحداث المتسارعة ونثبت وجودنا في الركب الإنساني الكبير .
رسالة هادفة
تمارا عمار العاني/ تشكيلية : بلا شك كان للفنانون دور مهم وفعال للحد من قلق الناس ، حيث عبروا بأناملهم الذهبية برسومات تثقيفية وترفيهية في نفس الوقت ، للصبر والتوعية كجزء من رسالة الفن الهادفة وتطبيق إجراءات الوقاية المستمرة للنهوض من جديد بمجتمع نظيف خالي من الأوبئة، وأعطى فرصة كبيرة للفنان للتأمل والمعايشة وقضاء وقت أكبر في مرسمه للإبداع .
إستغلال التكنولوجيا
وحيد البلقاسي فنان تشكيلي وناقد / جمهورية مصر العربية : مما لا شك فيه إن المعارض الإفتراضية حل مؤقت لفكرة العرض الفني، لكن أنا شخصياً لا أهتم بها جيدا ، لانها حققت للأسف ما يحدث في معارضنا حيث يحضر الفنان وحبايبه وفنانيين أخرين الإفتتاح وأنتهى الأمر ، لكنها كانت حلاً معقولاً علي شبكات التواصل ، رغم أن كل من المشاركين لديه صفحة لكنها كانت حلاً في وقت الوباء ، وأتصور ليس لها قيمة لأن العمل الفني يحتاج إلى المشاهدة عن قرب ، ليحدث التألف بين الفنان والمتذوق ،وهي تجربة لكسر الحظر لكن لمصيبة أن أستمرت ، لأن الميديا نصفها خاصة لإنصاف المواهب يستغلون التكنولوجيا في إنتاج أعمالهم ، وهي حل مؤقت لوقت الوباء لكن الفن قاعة وعرض ومتذوق يشاهد العمل عن قرب ويتناقش مع الفنان أو يناقش العمل الفني .
مبادرات مستمرة
ملاك جميل / تشكيلية / العراق : معارض التشكيل الافتراضية استأثرت بأهتمام واسع من قبل التشكيلين ومتذوقي الفن بكل الفنون التشكيل النحت الخزف الخط العربي موازائيك ،لأنها إستقطبت الكثير منهم ، وكانت فرصة للإطلاع على التجارب الفنية ومواصلة الحركة التشكيلية وقضاء أجمل الأوقات مع الفنون ،ويسرنا ويشرفنا تكون جمعيتنا أول من بدا بالمعارض الشخصية للفنانين ،ولقد نظمت 60 معرض شخصي إفتراضي وأرفق قائمة من الأسماء وليس معارض جماعية حتى تكون فرصة للإطلاع على التجارب والأساليب والأفكار، وبنفس الوقت تمت إدارة ندوات ثقافية وفنية عن طريق منصة زوم للتواصل مع الفنانين ، وكذلك كنت ضيفة في وزارة الثقافة دائرة الفنون بمعرض إفتراضي تشكيلي بعنوان (حياة حواء).
متنفس ثقافي
رجاء بهاء الدين / فنانة تشكيلية /العراق : تجربة المعارض الإلكترونية نالت إستحسان الجمهور سواء من الفنانين لرغبتهم بالمشاركة أو الجمهور المتلقي ، لمتابعة المعارض بشكل إلكتروني كونها جاءت في ظروف الحجر الصحي ، وقد أصبحت المتنفس الثقافي للجمهور في إدامة التواصل مع الفنانين والإطلاع على تجاربهم الفنية وخلق روح الإبداع والتميز ، وبناء علاقات إنسانية بين الفنانيين في مجال الفن التشكيلي، والتأكيد من خلال هذه المعارض على أن الفن لاحدود له ، وإن المبدع الحق لا تحده الظروف .
تفاعل إيجابي
حازم الحديثي /تشكيلي/ العراق: لا شك الحظر المعلن بسبب جائحة كورونا أثر على كل مفاصل الحياة, ولما كان الفن متنفس المجتمع الذي يخرجه من طور الكبت والسكون ويكسر الروتين المتهالك للحياة اليومية، فقد أصبحت الحاجة لدور الفن في مثل الوضع الراهن كمحاولة للتخفيف من وطأة التأثر النفسي المتراكم لطول فترة الحظر من جهة وتخفيف حدة الإنشغال بخطورة الوضع، بالفعل ومن خلال تجربتي الشخصية في إقامة معرض شخصي إلكتروني والمشاركة في العديد من المعارضة الإلكترونية المشتركة ومتابعتي لمثل هذه الأنشطة، فقد ودت التفاعل الإيجابي والتأثير القيم لمثل هذه الفعاليات وتأثيرها الحَسَن على الوضع العام للمجتمع والخاص بالفنانين والمهتمين بالفن .

إيصال الرسالة
جاسم الخطاط : ظروف الحجر الصحي والتباعد الإجتماعي التي يمر بها بلدنا بسبب فيروس كورونا وما أقتضته نتائجه من الجلوس في البيت، جعلت الفنان التشكيلي والخطاط التفكير في كيفية إدامة إستمرار الحياة من خلال المشاركة في المعارض الإفتراضية ، أو بعمل فردي أدت إلى التقليل من حدة القلق والملل في حياتنا اليومية يمكن انا هذه ومن خلال هذه المعارض التي أدت بالتالي إلى إيصال الفنان رسالته الفنية وتجاربه ورؤياه البصرية الى أكبر جمهور ممكن، وبدورها أدت إلى مشاهدات أوسع من قبل المجتمع محملة بروح الأمل والتفاؤل ، وإن الحياة مستمرة رغم صعوبة الظروف ، وهذه التجربة أدت بنا إلى النظر بأهمية التكنولوجيا الرقمية بشكل جدي التي أصبحت من وسائل الأفق المستقبلي بأستخدامها في نشر فنوننا وثقافتنا للعالم أجمع ان أجدنا إستخدامها بأحسن إستخدام .
تجربة مرحلية
خالد الشيباني /تشكيلي/العراق : الحقيقة جائحة كورونا المعدية حتمت على المؤسسات الثقافية عموماً والمشهد التشكيلي خصوصاً واقعاً جديداً يتمثل في التباعد الإجتماعي القسري ، لذلك ليس هناك من مناص إلا بأستغلال منصات التواصل الإجتماعي لأقامة الفعاليات الفنية ومنها معارض الرسم فهي باب للتواصل بين الفنانين والتعارف وتحريك المشهد الثقافي ، كذلك سهولة إقامة هكذا معارض غير مكلفة أتاح للجميع أقامتها بشكل واسع، وأصبحت في أغلب الأحيان عربية ودولية ، وعلى الرغم من بعض الإيجابيات في هذا الأمر الأضطراري ، ألا أن المؤأخذ على هكذا معارض أنها لا تنظر إلى النوع في عرض العمل الفني ، فصارت المشاركة للبعض بأعمال ذات مستوى متدني ،ومع ذلك ربما هي تجربة مرحلية سيتم تقييمها بعد الخروج من هذه الأزمة ، ومدى تأثيرها على المشهد الثقافي عموماً.
عرض الأعمال
عادلة الإبراهيمي /تشكيلية/العراق : بخصوص المعارض الإلكترونية فأنها كسرت الروتين والحياة الجامدة للفنون التشكيلية بسبب وباء كرونا ،كما أنها فكرة جميلة أتاحت للفنانين التواصل رغم الحظر وعرض أعمالهم ، والتعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم ، وكذلك فهي حلقة تواصل للفنان ولمحبي الفنون
وتبادل الآراء ، وإزالة القلق بهذا الجو الخانق جو كورونا والوقوف بوجه الوباء القبيح ، والتفاعل مع الحياة بالوجه الأجمل .
تقليل الضغط النفسي
شهد محمد عبادي /مهندسة وفنانة تشكيلية/العراق : في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها العالم بأكمله ألا وهي إنتشار وباء كورونا والحجر الصحي الذي تم فرضه ، أُقيمت ولا زالت تقام معارض تشكيلية أفتراضية لتداول الفن بمختلف صوره من رسم ونحت وخط وبالفعل لاقت هذه المعارض إقبالا” جيدا” لدى الفنانين و محبي الفن وحتى من المطلعين، حيث كان للفن دور فاعل في تقليل الضغط النفسي بشكل أو بآخر ، فجاءت هذه المعارض بمثابة رسالة بأن الحياة مستمرة وستستمر وفيها الوان متعددة ولا تقتصر فقط على الخوف والهلع والمرض والموت الذي بات يهدد كل البشرية ، حيث خلقت هذه المعارض وتداول الأعمال الفنية فيما بين الفنانين والمجتمع المتلقي للفن حالة من الإيجابية لإستغلال هذه الفترة لأنتاج المزيد من الأعمال وتداولها بنطاق أوسع من خلال مواقع التواصل الأجتماعي التي سهلت هذا الأمر ، وهذا ايضا” كان سبب غير مباشر للترويج عن الفنانين وأعمالهم ، فالأغلب كان يمتلك الوقت للأطلاع على النتاج الفني وأسماء الفنانين وأساليبهم المختلفة ، لقد كان وما يزال للفن دور هام في كل الأزمات على مر السنين، بل في بعض الأحيان تكون للأزمات دور فاعل في تفجير الكثير من المواهب وتحفيز الطاقات لتقديم الأفضل والأجمل.
دعوة للسلام
خليل إبراهيم /تشكيلي/العراق : المعارض الإفتراضية هي دعوة للسلام والمودة ورسالة فنية إبداعية في ظل هذا الظروف الراهنة ، كما أنها وجدت لتكون حلقة وصل بين الشعوب عن طريق افتراض وجميع مجتمعاتنا المختلفة ، وخلق صورة إبداعية وفرض آرائنا ومحتوياتها الفنية، لكي نرسم للشعوب رسالة خالده نكتفي لتكون ذات صوت فعال على مستوى عام وإيصال معناها الحقيقي الإبداعي لأمتصاص الأفكار المتطرفة وإبعاد الشبهات وبالفن نرتقي .
إظهار الطاقات
فاطمة العبيدي / تشكيلية / العراق : برأي التشكيليين هم أكثر من استفاد في ظل فترة الحجر الصحي , حيث وجدوا الوقت الكافي للتعبير وإظهار طاقاتهم بشكل مكثف في هذه الفترة العصيبة, فالنسبة لي أستفدت من فترة الحجر الصحي في إنتاج أعمال عديدة والمشاركة في العديد من المعرض الإفتراضية محلياً ودولياً وعلى سبيل المثال ” معرض الطبيعة ” التي أقامتها دائرة الفنون العامة في وزارة الثقافة في خطوة منها لديمومة النشاط التشكيلي العراقي في هذه الظروف.
تعزيز التجربة
علاء السيلاوي /تشكيلي/العراق : الحجر الصحي له سلبياته وله إيجابيات ،ومن إيجابياته خلق للفنانين وللموهوبين مساحة واسعة بكل سهولة لنشر أعمالهم وحتى المبدعين اللذين يعانون من صعوبته للوصول إلى المعارض ونقل أعمالهم ومنهم مشغول في عمل آخر أتاحت له الفرصة ليرجع يمارس هوايته ويعزز تجربته، وهو في المنزل ونشرها في نفس الوقت بيسر دون عناء ،وكذلك المواطنين الذين يهتمون بالفن والفنانين لتخفيف عنهم من قلق المرض والحجر الصحي للدخول إلى عالم أخر، حتى ولو لبعض الوقت ، لأن عالم الفن والإبداع الجميل وأسعاد الفنانين والهواة ومحبيه والحاجة أم الأختراع.
استهلاك طاقة التشكيلي
أسماء الدوري /تشكيلة/العراق : على مايبدو إنه قرار متفق عليه وبالإجماع من قبل كافة المؤسسات والمنظمات الفنية بإقامة المعارض الإلكترونية، والتي تعتمد على مشاركات الفنانين في ظل جائحة الموت ، من أجل البقاء والتي تلعب دوراً فعالاً في تنشيط الذاكرة الجمالية من أجل الإرتقاء بحركة الفن وتفعيله في المجتمع كرافد ثقافي ومنجزا حضاري لتقديم إعمالاً فنية ثرية لها مخرجات تسهم في تطور وإتساع دائرة أفق وأفكار الفنانين ، ولكنني لست من المؤيدين لهذه المعارض، لأن هذا النوع أعتبره إستهلاك غير مبرر لطاقة الفنان ، لأننا كفنانين نرسم للجمهور وإن مايحدث هو أن هذه المعارض لم تخرج على دائرة الفنانين ، وعليه أقول إن إبداعات الفنانين جديرة بالعرض في قاعات وكاليريهات تليق بهم برغم هذا الحدث العالمي والذي أوقف عجلة الحياة بأكملها.
مواصلة الإبداع
عبد علي الخفاجي /خطاط /العراق : لقد سعى الكثير من الفنانين والفنانات على مختلف أختصاصاتهم بالفن التشكيلي والنحت والخط العربي والزخرفة في هذه الظروف ، التي لا تسع الفنان مواصلة إبداعاته الفنية في المعارض الفعلية ،بسبب هذا الوباء الذي بات عاملاً مملاً لدى الفنانين والفنانات والمتذوقين للفن ،فالمعارض الإفتراضية أصبحت متنفساً للفنان يرى من خلالها كسر الروتين الممل وحاجز القلق ، ومواصلة الإبداعات ومد جسور التعارف بين الفنانين والفنانات ، وما يعرض من خلالهم وهذا ما يصبو إليه كل فنان لا أكثر من ذلك .
توثيق الحدث
أحمد القريشي/تشكيلي/العراق : الفنون بصورة عامة تهدف إلى ايصال رسالة إنسانية وترجمة حالة معينة والفن التشكيلي الذي يترجم إحساس أو شعور ومعالجة حالة معينة إلى أشكال وألوان ، وكان للفن النصيب الأكبر في تسجيل الأحداث والمنعطفات التاريخية وعبر كل العصور، ولابد لنا كفنانين تشكيليين بالإلتزام والوقوف في هذه الأزمة لتوثيق ما يحدث من تفشي هذا الوباء العالمي من جهة ، ومن جهة أخرى بث الجمال والحياة عبر معارض افترخاضية أو كما يسموها البعض ب(الألكترونية) لنشر روح الأمل والتفاؤل وكسر الجمود بعدما تقطعت السبل وتوقفت الحياة واغلقت كل المرافيء ، وهي رسالة مفادها أن الأمل باقٍ والحياة ستستمر ولا ننسى قوله تعالى، ان بعد العسر يسرا ، نتمنى إن تنجلي هذه الغمة ونلتقي على الحب والسلام في محافل إبداعية جديدة .

تكييف الطاقات
د. عطيه وزه عبود الدليمي أستاذ الخط العربي والزخرفة الاسلامية/بكلية التربية الأساسية الجامعة المستعصية /العراق : في كل الظروف التي يمر بها الفنان سواء كانت هذه الظروف مبعث سعادة أم مبعث الحزن والألم يبقى الفنان حامل رساله يبعث بها الأمن والسلام بين مجتمعات العالم، فالفنان الحقيقي المبدع هو من يكيف نفسه ويشحذ طاقاته الإيجابية نحو الإبداع ، من أجل بث ونقل السعادة والفرح وإستغلال الظرف ، لذا نرى الفنانيين بمختلف المجالات الفنية أخذوا يتعايشون مع وباءكورونا وزادو من نشاطهم الإبداعي لإنتاج أعمال فنية تحاكي الوضع الراهن، من خلال المشاركات في المعارض الإفتراضية التي منحته الفرصة للتخفيف من وحدة الحجر المنزلي بإنتاج أعمال إبداعية ، فهذه المعارض الإفتراضية تعد متنفس حاول من خلاله الفنان التشكيلي طرح أفكاره الفنية والتعرف على نتاجات فناني العالم، وكما منحت هذه المعارض الفنان التمتع بجولات في متاحف وصالات ومشاهدة معروضات تاريخية نادرة يصعب على بعض الفنانين مشاهدتها إلا عن طريق السفر إليها ، لذلك نستطيع القول فعلاً أصبح العالم قرية صغيرة ، وما الفن إلا احخد أجزائها، لذا نبارك ونشجع كل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تخذت العلم الافتراضي لنشر الوعي الفني والجمالي لا سيما في ظل فايروس كورونا.
تحريك المنجز
علي عبد الكريم /تشكيلي/العراق : مما لاشك فيه أن المعارض التشكيلية تساهم في توجيه الأذواق نحو لغة جمالية لاتعرف الحدود ،فهي مناسبة طيبة للتواصل الإبداعي بأساليب مبتكرة يلتقي من خلالها المبدعون في تحريك وانعاش منجزهم الفني، وتحفز على التأمل العميق للقيم الجمالية ، وبما أننا نعيش فترة التوقف الإجباري لدورة الحياة والتواصل الفعلي ، لابد لنا أن نجد وسيلة تساعدنا في إقامة عروضنا الفنية، فكان الإتجاه إلكترونياُ وبتقنية حديثة، وفعلا دخلنا حيز التطبيق وتمت وبشكل واسع مشاركاتنا محلياً ودولياً ، فكانت مبهرة النتائج حد الدهشة والإستمتاع البصري، ومن خلالها إستطعنا بشكل أو بآخر من إيصال رسالتنا الجمالية لمتذوقيها.
منصات عرض
ثامر الهيتي / تشكيلي / العراق : يعد الفيس بوك اليوم من أهم مواقع التواصل الإجتماعي، والذي يضم فئات إجتماعية وثقافية مختلفة ، حيث أصبحت المعارض الفنية التشكيلية الإفتراضية تستأثر بشكل كبير اهتهمام وتفاعل الفنانين وعشاقهم والمهتمين لهم ، كونها تشكل مساحة للنشاط والعرض والحوار والتواصل فيما بينهم ، فالفنانين التشكيليين والذين لم يستسلموا لظروف الحجر الصحي بسبب وباء كورونا، حولوا صفحاتهم الشخصية لمعارض فنية أفتراضية يمكن لأي زائر التجول فيها ومشاهدة الأعمال الفنية وتقييمها، وكان لها تأثيراً ملموساً على الشارع فقد ساعدت وساهمت في تحرير الفنانين من أي شروط تفرضها إدارات صالات العرض ،وجعلت عرض الأعمال يتم بطريقة بسيطة ومتواضعة ،حيث فسحت المجال لأغلب الفنانين لنشر أعمالهم وعرضها ،لذلك أقول أن منصات التواصل هي بمثابة صالة عرض دائمية ومتاحة لكل المهتمين بالفن في العالم ، وإن صفحات التواصل هي كسر للحجر وأنتشار أوسع من الواقع رغم إختلاف الأهداف سواء كانت للترفيه أو للنشر أو الانتشار لأغراض تجارية ،أتمنى أن تكون هذه الصفحات والمنصات على مستوى أفضل ، وإن تلقى أهتماماً من الجهات المعنية لكي تكون بالمستوى المطلوب .
تبادل الخبرات
مديحة الكناني /تشكيلية /العراق : المعارض الإفتراضية كما أعتقد كانت رائعة سواء محلياً او على الصعيد العربي ، ومن الناحية المحلية فالفنان مستمر مع زملائه بالعطاء وأستمرارية تفاعله هذه من خلالها لم يقطع روابط الصداقة والديمومة الفنية والعمل على إظهار ماهو عمل راقي وجميل ، أما على الصعيد العربي فهو الإستفادة من تبادل الخبرات ما بين الفنانيين العرب والإطلاع على أعمالهم الفنيه والتعرف على نتاجاتهم المختلفة وأساليب العمل الفني، وبالمقابل إيضاً جعل من الفنانيين العرب التعرف على فنانيين العراق وإبداعاتهم وأساليبهم، ومدى قوة وثقافة الفنان العراقي.
سهولة التواصل
رائد التبرص /تشكيلي: المعارض الإلكترونية قد تبدو حاجة ملحة في زمن الوباء وضرورة الحجرالصحي، لكن ممارسة الفن لا يمكن إن تكون ممارسة طبيعية في ظل وجود تهديد لفكرة الوجود بأكمله، والذي يشوش طريقة التفكير الذي تتطلبه عملية الإبداع في ظل الوباء كان لابد من وجود بدائل على أي حال ، المعرض الالكترونية كانت البديل بالنسبة للساحة التشكيلية لكنه بديل له ما يميزه وله أيضا ما يشوبه ، فمن إيجابياته سهولة التواصل والعرض وسرعة الإنتشار ، والأخذ بعوامل الحيطة والحذر والبعد عن التجمعات ، ولكن من الناحية الأخرى له سلبياته مثل إختفاء التعامل واللقاء المباشر في الوسط أيضا ، الإزدحام الشديد للمعارض الإلكترونية الذي سبب نوع من الفوضى الفنية خاصة بوجود أسماء كثيرة ومسميات أكثر منها الحقيقي ،والفاعل وأكثرها الوهمي وتكرار الأسماء والمشاركات ووجود لوحات واعمال كثيرة مزورة و مسروقة الأسماء وهمية ، كما أتاحت المعرض دخول أسماء ضعيفة وإعمال أضعف لا تصلح للعرض ، لكنها صنعت حول نفسها هالة من الدعاية الكاذبة المعرض الإلكترونية لم ولن تكون بديل جيد عن المعارض الواقعية الحقيقية حيث يمكن التعرف على العمل وصاحبه دون غموض ، المعرض الإلكترونية فقط سهولة في التواصل وسرعة إنتشار والسؤال لماذا سميت معارض أفتراضية ، لذلك هناك عمل فني إفتراضي أيضا فنان إفتراضي غير حقيقي .
تغريد فوزي
تشكيلية: أشكر القائمين على المعارض الإلكترونية، لأنها أتاحت للفنان ممارسة هوايته المفضلة في وقت الكورونا والجلوس بالبيت وقت طويل، وعن نفسي أحببت الجلوس بالبيت وإنتاج لوحات جميلة ومختلفة ومعبره عن الكورونا وغير الكورونا وعرضها عوضاً عن المعارض التشكيليه التي حرمنا منها إلى أن تنفض الغمه وترجع الحياة لطبيعتها .
تبادل الرؤى
شيرين فتحي /تشكيلية : في ظل تفشى مرض كورونا المستحدث فى أرجاء العالم كله وأصبح حتمية التباعد الإجتماعي والإضطرار لوجود العزل الصحي في المنازل، لم تتوقف الحركة الفنية وبدأ الفنانون في إيجاد حلول بديلة لإقامة المعارض ، وقاموا بعمل معارض إلكترونية أفتراضية لعرض لوحاتهم ومشغولاتهم الفنية، وأستمرار التواصل فيما بينهم، ومن خلال الحجر الصحي وإستغلال أوقات الفراغ لمسنا زيادة هائلة فى أبداع الفنانين ،مما أدى إلى زيادة التواصل والحوار وتبادل الروئ وبعض الفنانين قاموا بعمل شير للفيديو وهم يرسموا ويبدعون إقامة المعارض الإفتراضية للتخفيف من القلق والخوف، ولنشر الفن والثقافة وكنوع من الترفيه عن النفس من أجل توصيل هدف الفن ونشره ، بس فعلاً الحاجة وليدة الإختراع ولكل زمن ظروفه وطريقة التعبير عن فنه وكيفية ايصال هذا الفن المتعلق فى كل مكان ،ومن هنا بدأنا كفنانين نشترك بمعارض في بلدان مختلفة كالمغرب والجزائر ومصر والعراق وهكذا تجمع مبدعون بلا حدود.
أسلوب جديد
نجاة ريحان /تشكيلية : هل قد أصبحت الظروف المؤسفة حقا سبب في إقامة المعارض الإفتراضية ،أنها أسلوب للتواصل وكذلك التعرف على آخر مستجدات الإبداعات الفنية للفنانين، وقد حققت نجاحا كبيرا خاصة وأن بعض المعارض اتخذت لطبيعة معرضها مناسبة محددة، وبذلك تصبح كأسلوب حوار مباشر بين فنان وآخر من خلال طرح وجهة نظره الخاصة للموضوع ،على سبيل المثال معرض غزة تنتفض إلى حقق نجاحا كبيرا بين الفنانين من مختلف دول العالم على إعتبار أن القضية الفلسطينية قضية عالمية ،شاهدنا من خلال لوحات الفنانين كيف يفكرون بأمر الإحتلال الصهيوني ، ويبقى هذا النوع من المعارض يفتقر إلى المعاينة المباشره للعمل والتعرف عن قرب لطبيعة شغل الفنان نسأل الله أن تعود الامور كما كانت وتنتهي هذه الأزمة على خير ، مهما تطورت سبل التواصل الإلكترونية بين البشر لا يمكن إبداً إن تسد ذلك الفراغ للتواصل الروحي المعنوي المباشر المشحون بالتفاهم العاطفي الإنساني. ولابد من أن تعود الحياة إلى طبيعتها ، الفن وجد للتعبير عن مكامن نفس الإنسان، فإذا كانت هذه التعبير النفسية تنقل للمجتمع إلكترونياً على المدى البعيد، فأنا اتنبأ لهذه المعارض بالفشل لأن الفنان بحاجة إلى المشاركة الروخحيه الوجدانية المباشره في الملتقيات الفنية .
تخفيف السلبيات
يوسف العكيلي / خطاط /العراق : كان للحظر الصحي الذي فرضه إنتشار فيروس كورونا آثاره السلبية على جميع مناحي الحياة ، وتوقف المعارض الفنية وأنشطتها في هذه الجائحه تؤكد أن الإقبال بات يحد واقع البشر في الموت والدمار ، وقد إستطاع الفنانون من خلال هذه الجائحة إن يقدموا ما يملكون من طاقات فنية عبر فن الخط العربي والرسم والفنون التشكيليه الأخرى، من خلال المعارض الإفتراضية التي أقاموها والتي خففت من الكثير في سلبيات
هذه المرحلة ،وهذا بدوره أنعكس على كسر الحجر ونشر الفن والتواصل مع الفنانين في العراق وخارجه ، وكان له دوراً جلياً في تلاقح الرؤى والأفكار في مضمار النتاج والمدارس والأساليب الفنية والتعارف بين الفنانين،وهذا يعتبر أنموذجاً بأن الفن يحمل رسالة إنسانية ذات أهداف ومضامين لكل الحالات الطارئة التي تحدث في المجتمعات.
أجواء فنية
الخزافة والمشرفة التربوية سمية البغدادي /العراق:
أجتاحت الساحة الفنية الكثير من المعارض الإفتراضية من قبل الكثير المؤسسات الفنية، حيث تعتبر المتنفس الوحيد الآن بهذا الوضع من الحجر للفنانين ، وكل فنان لايستطيع أن يبقى بدون عمل وبدون إستخدام الفرشاة ، وأستخدام الطين حتى يواكب الحدث العالمي ، فنجد الكثير من الفنانين اتجهوا لتجسيد هذا الوضع في هذه الأعمال، ولكن السؤال كيف يستطيع الفنان أن يبرز هذا العمل للمتلقي فكانت هذه المعارض الإفتراضية المتنفس لهم ، وكذلك لتبادل الثقافات، فتجد هذه المعارض تكون مشتركة بين أغلب فنانين الوطن العربي فيكون هنا التبادل الثقافي والتواصل بينهم لخلق اجواء فنية يسعى له الفنان وخصوصا وهو مقيد في البيت ، وكذلك لإستغلال هذا الوقت بما هو يمتع الفنان من حيث الرسم أو الخزف أو النحت ، وبالنسبة لي هو شيء جميل ليبقى الكثير من الفنانين على تواصل مستمر وكذلك حافز لهم للعمل والإنتاج والإبداع.
روحية المشاركات
الخطاط غانم فاضل هنيدي الحجامي /العراق: شهدنا الكثير من المعارض على مواقع التواصل الإجتماعي ، حيث سهولة إرسال المشاركات والمسابقات وتسليم الشهادات التقديرية بنفس الوقت ،لأنها توفر الجهد والعناء ومصاريف الشحن ، لكن تبقى روحية المشاركات الحقيقة أفضل كونها على تماس مباشر مع الاخرين والإطلاع على الأعمال الاصلية نتمنى من الله السلامة للجميع والعودة للحياة الطبيعية ، وقد شاركت بمهرجان هواجس للخط العربي والزخرفة في العراق وكذلك معرض أخر بلبنان .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design