التقاضي الإلكتروني عن بعد في تحقيق شروط العدالة.

دبي -الإمارات العربية المتحدة

متابعة / عاطف البطل

   في ظل انتشار فيروس كورونا كوفيد المستجد اتجهت الدولة المصرية إلى العديد من الإجراءات الاحترازية فأعلن وزير العدل المستشار عمر مروان بدء العمل على تنفيذ منظومة التقاضي الإلكتروني وعقد جلسات المحاكم عن بعد نفاذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الصادرة نهاية أبريل الماضي وفي ظل مواكبة الأحداث الجارية استضافت المذيعة فاطمة نبيل عبد العظيم في برنامج “صباحنا مصري:الأستاذة الدكتورة منى كامل تركي- أستاذ القانون الدولي العام- عضو اللجنة العلمية بمجلة القانون والأعمال الدولية، للتحدث عن فكرة التقاضي عن بعد.

وقد تحدثت أ. د. تركي عن كتابها الذي يحمل عنوان (تقنية الاتصال عن بعد في إجراءات التحقيق الجنائي والتقاضي عن بعد وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2017، والتشريعات الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، دراسة مقارنة) والذي دخل موسوعة غينيس بمعرض الشارقة للكتاب في العام 2019، حيث يوضح الكتاب الصورة الإيجابية للتقدم التكنولوجي، والتي استحدثها القضاء الإماراتي للخروج من القواعد التقليدية للتقاضي، والتحقيق تطويراً لمرافق العدالة الجزائية، بإجراءات التحقيق الجزائي الإلكتروني أو التحقيق التقني بالوسائل الحديثة، والمحاكمة الإلكترونية باستخدام الاتصال عن بعد.
وأضافت أن التقاضي عن بعد لا يختلف موضوعياً عن التقاضي التقليدي ،ولكنه يختلف فقط من حيث طريقة تنفيذه كونه يتم باستخدام وسائط إلكترونية.

وقد انفردت دولة الإمارات العربية المتحدة كأول دولة عربية في تطبيقها لقانون تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية في مرحلة التحقيق وخاصة في ظل الظروف الحالية لمواجهة انتشار فيروس كورونا كوفيد-19 المستجد وأوضحت “تركي ” أن الدول التي صارت بتطبيق قانون تقنية الاتصال عن بعد في إجراءات التقاضي والمحاكمة، عملت على استخدام تلك التقنية في تقديم المستندات الإلكترونية للدعوى والمثول أمام القضاء بطريقة وسائل الاتصال المسموعة والمرئية، واستخدمها بعض الدول في إجراءات الاستعلام عن الخدمات بالمحاكم بالطرق الإلكترونية، والبعض الأخر في قضايا المعاملات التجارية ومنازعات العقود التجارية، إلا أن السياسة الحكيمة لدولة الإمارات والتي صار على نهجها المشرع الإماراتي استحدثت القوانين والتشريعات التي تناسب التطور التكنولوجي الذي تعيشه دولة الإمارات باستحداث استخدام قوانين تقنية الاتصالات في مراحل التحقيق والاستدلال في الإجراءات الجزائية ثم المحاكمة عن بعد بالتقاضي الإلكتروني.
وعن مدى إمكانية تطبيق هذه التقنية الجديدة  في ظل الظروف والإمكانات الراهنة قالت ” تركي ” إن التحقيق الجزائي عن بعد أو تقنية الاتصـال عن بعد بأنه وسـيلة أو آليـة حديثـة لمبـاشرة إجـراءات التحقيـق أو المحاكمة الجزائية عن بعد أمـام محكمة الاختصاص، يتم الاستعانة بها في بعـض حـالات الجنح والمخالفات، لسـماع شـهادة الشـهود والمتهمين المتواجدين داخـل المؤسسـة العقابيـة، أو بمراكز الشرطة أو بمؤسسات عقابية في منطقة جغرافية أخرى، وبذلك يعد التحقيق والمحاكمة الجزائية عن بعد؛ خروجا على القاعدة العامة في جلسات التحقيق والمحاكمـة والتـي تتم في نطاق جغرافي متعدد وذلك بعد التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كونها الجهات الفنية، مع ضرورة تعديل قانون الإجراءات الجزائية أو إصدار قرار وزاري أو قانون جديد لتجهيز السجون المصرية بالأجهزة التقنية اللازمة لإجراءات التحقيق والمحاكمة وفق نظام معلوماتي قضائي مع ضرورة ربط البرامج المعلوماتية بمنظومة العمل القضائي بالنيابات العامة ومراكز الشرطة.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design