التشكيل في زمن الاضطرار في العراق ومن العراق

كتب الدكتور/ ناصر سماري _ العراق

صفحة مهمة في زمن صعب ..
كورونا وانفاسهم الاخيرة
الهبوط الاضطراري على مطار كورونا على مدارج التواصل ….
لايجيز ذلك الهبوط ان يهبط معه الوعي الثقافي واستسلام الأغلب للسيول التي خلطت الجميع في المشاهدة والمتابعة ضمن دائرة الحجر الجسدي في شاشات التواصل…
حتى اصبح من الصعب التمييز بين المنتج الفني الرفيع والمنتج الضعيف لانهما اختلطا في دوائر الهرج والمرج دون ان يشار الى ذلك بسبب عدم الشعور بالمسؤولية من قبل اغلب ممن نعول عليهم بالاشارة اليه …
فنخاطب من ومن يسمع ((المخاطبون مصابون)) وكذلك جواز استبدال القلم الرفيع وفقدان حيائه بالكتابة في شاشات التواصل من نافذة ايقونة التعليق عند الاغلب حتى اصبح لايحتاج مبرر للهبوط عن مكانته ومسؤوليته فينشد في ظل الوباء كتابات مشبوهة بمسها ……….. مصابة بوباء كورونا في حدود اعمال تشكيلية ((فتية لهواة )) لا تنحسر بعمر المنتج او شهادته انما فتية بمقوماتها وسذاجتها تتبجح لتصدرها العناوين المهولة … ..وقد يقال ان مساحة الحرية متاحة للجميع بذلك ونقول نعم لكن مانراه هو الخلط الكبير الحاصل ..ودون ان اشير له تحديدا الجميع يرى ويشاهد ….
اسماء كبيرة معول عليها تظهر لنا بوضوح تشبثها بأذيال الصغار وهذا يخلق وعيا ثقافيا يضل المشاهد كثيرا ويخيم عليه الوهم . ولانقول الا ان الأعمال الفنية التشكيلية للكبار اصابها الوباء ومهددة بالموت فعليها ان توصي وصيتها .
كورونا وانفاسهم الأخيرة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design