النصوص الفخارية

كتب الباحث/ غسان القيم _ سوريا

لقد ترك الكتبة ونساخين الرقم القانونية في أوغاريت معظم إنتاجهم بلا توقيع وبلا تاريخ ..
علماً بأن هناك أعداداً كبيرة هامة وثمينة من النصوص الفخارية ذات صفة قانونية عثر عليها في أرشيف المحفوظات الكتابية في القصر الملكي ..
هذه الأرقام يمكن التعرف عليها بسهولة من خلال طبيعة الختم الاسطواني الملكي الذي طبع على وجه الرقيّم الفخاري وهي مكتوبة باللغة المسمارية الآكادية التي كانت اللغة السائدة في الشرق القديم و الرسمية الدولية في الألف الثاني قبل الميلاد ..


من خلال الاطلاع على هذا تبين بان أغلب هذه الأرقام كانت تبدأ باسم الملك الذي حوت الفعل في عهد ما يسمح بتأريخها ..وبعضها تحمل توقيع اسم ووظيفة الناسخ ..وهي تشكل جزءاً صغيراً جداً من الانتاج الأوغاريتي وإضاءة خاصة على ممارسات النساخ..


إن هذا النوع من النصوص يتقبل جيداً المقارنة بشكل خاص لأنها كانت تقدم وتكتب بحسب أنماط دقيقة ..معيدة بذلك كتابة صيغ تموذجية ومع ذلك بالرغم من هذه الصرامة الظاهرة في كتابتها قإن مقابلتها مع بعضها قابل للتفسير فحجم الرقيّم مرتبط بطول النص الذي سينخ وبعضها يبدو متبدلاً ..
إنها بشكل خاص الحالة المعقدة بتفاصيل إعداد الصفحة (هوامش وخطزط أفقية وخطوط نهاية النص ..)
أما الإملاء واختيار وكتابة الهجاء المقطعي ..فعلى الرغم من كل القواعد الصارمة للنمط المستعمل فهي تفتح الباب على تنوعات عديدة ..
فعلى سبيل المثال يبدأ النص بالعبارة الآكادية “أم أني أم” التي تعني يؤرخ في هذا اليوم ..
ان طرق الكتابة هذه معبرة ولكن بدرجات مختلفة فبعضها بمكن أن نميز تقليداً مدرسياً أو عهداً ما أو تاسخاً معيناً وهذا مفيد جداً للبحث العلمي..
وهذا في كل مستويات إعداد الرقم القانونية يظهر فن وتمكن الكتّاب اللذين بإمكانهم أن يصفوا أنفسهم كما فعل الكاتب “شبشو ملكو” على الكثير من الرقم “شبش -ملكو تاسخ خبير”


لقد عرفنا من الرقم الفخارية التي احتفظ بها هؤلاء المثقفين والنساخين الأوغاريتين عن شجرة النسب لأحد المفكرين الكبار كان يدعى “نعم- رشب” تضمنت حسب التسلسل ..
-آبابا
-نعم -رشب
-أو -رشب
-أوري -موذو
-إل -شبشو
-أخي -رشب..
هذا يدفعنا للأعتقاد عن اكتشافات أثرية ومعطيات جديدة عن هذه المدينة العظيمة تخبئه لنا الأيام القادمة من مفاجآت عن هؤلاء الكتبة والمفكرين العلاميين الأوغاريتين..
أوغاريت أنت أجمل النصوص ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design