الحبُّ نبضُ البوصلة.. يتوهُ من لا قلبَ له

كتب/ علي مراد من _ سوريا

فوقَ أصابعِ الصَّنوبرِ
علَّقَ ( سيامندو ) الذِّئبَ
على طبقٍ من صلصالٍ قدَّمَ كبدَهُ لأنثى الحَجل
ومن الغابةِ البكرِ خلعَ أنيابَ الخوفِ
بالرِّماحِ العاطلةِ عن القتل…
وبالشِّيلانِ سوَّرَ الأنحاءَ
غيرَ مكترسٍ بما فعلَتهُ الحرائقُ بأشجارِ التُّوتِ
يا الصَّغيرةُ اقتربي
اقتربي مسافةَ حرفين ..
مسافةَ قبلة
مسافةَ ضوءٍ ينسلُّ من غمدِ قفل..
يا الخائفةُ اقتربي
سيدلُّكِ الهدهدُ على قبري
على مأوى..
على تلالٍ تغفو فوقَ جسديَ المتجانسِ المتناسق
و تغطِّي ملامحِي بترابِ الأسئلة..
سيدلُّكِ على فراغٍ يركلُ الرَّغبات
و يمسحُ دمعةً تضيءُ على خدِّ اللازورد
امضي يا الصَّغيرة
سيدلُّكِ دمي
و بشفاهِهم الرَّماديةِ
سترفعُ الطواويسُ ذيلَ ثوبِكِ
عن عشبٍ ذَبُلَ في انتظارِك ….
ستصطفُّ البلابلُ حولَ أقراطِ أذنِكِ
حتَّى لانهاياتِ الضَّفيرة
ستنطقُ الفراشاتُ بكلِّ اللُّغاتِ المشبوهةِ
و تضحكُ كالرَّخيصاتِ على سريرِ الاخضرار..
في ماءِ عينيكِ ستتعمَّدُ أسماكُ البلاغةِ
من خطايا أفعالِ الأمر..
من ذنوبِ الحبر ..
من هيجانِ أبجديَّةٍ مبهمة..
يا الصغيرةُ
اقتربي..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design